استقالة وزيرة الدفاع الهولندية بسبب أزمة أفغانستان

السياسي – استقالت وزيرة الدفاع الهولندية أنك بايلفلد، اليوم الجمعة؛ على خلفية الفوضى التي سادت عمليات الإجلاء من أفغانستان، حاذيةً بذلك حذو وزيرة الخارجية سيغريد كاغ.

وقالت بايلفلد، ”أبلغتُ حزبي ورئيس الوزراء بأنني سأطلب من الملك قبول استقالتي“، وذلك غداة مذكرة قدّمها نواب تنتقد الحكومة؛ لفشلها في إجلاء بعض الأفغان، ولعدم استباقها مؤشرات السيطرة السريعة لطالبان على الحكم.

وأكدت أيضا للصحافيين أنها لا تريد ”عرقلة العمل المهم“ الذي يقوم به زملاؤها، إذ لا يزالون يحاولون إجلاء أشخاص من أفغانستان.

واستقالت زميلتها في وزارة الخارجية سيغريد كاغ، يوم أمس الخميس؛ بعدما تعرّضت لانتقادات من جانب البرلمان؛ لعجز الحكومة عن إجلاء بعض الأفغان وعدم ملاحظة مؤشرات السيطرة الوشيكة لطالبان على البلاد.

والوزيرتان الهولنديتان هما أول مسؤولين غربيين يقدمان استقالتهما ويتحملان مسؤولية الفوضى التي عمّت أفغانستان بين سيطرة طالبان على كابول في الـ15 من شهر آب/أغسطس، وانسحاب القوات الأمريكية أواخر شهر آب/أغسطس الماضي.

إلا أن تأثير استقالتهما على النظام السياسي الهولندي يُفترض أن يكون محدودا، إذ إن البلاد لا تزال تنتظر تشكيل حكومة جديدة بعد ستة أشهر من الانتخابات التشريعية، التي أُجريت في الـ17 من شهر آذار/مارس الماضي.

يُذكر أن الغزو الأمريكي لأفغانستان جاء بذريعة القضاء على الجماعات المتطرفة، التي نفذت هجمات الحادي عشر من شهر سبتمبر/ أيلول 2001، وقتل على مدار السنوات العشرين منذ الغزو الأمريكي حوالي 2461 أمريكيا بين مدني وعسكري، علاوة على إصابة حوالي 20000 أمريكي بأفغانستان في تلك الفترة.

وسيطرت طالبان على أفغانستان، في الـ15 من شهر أغسطس/آب الماضي، بعد أن سقطت العاصمة كابل في أيدي الجماعة المسلحة دون قتال، وهو ما جاء استكمالا لسيطرة طالبان على أغلب أراضي البلاد مع بدء الانسحاب الأمريكي الذي يمثل اليوم نهايته الرسمية.

وتعاني أفغانستان من آفة الفساد المستشري منذ عشرين عاما؛ مما أعاق وصول مليارات الدولارات من الدعم الدولي إلى المحتاجين.

وبموجب اتفاق مع طالبان، كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو، قد وافقت على سحب جميع القوات، مقابل التزام الحركة بعدم السماح للقاعدة أو أي جماعة متطرفة أخرى بالعمل في المناطق التي يسيطرون عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى