استمرار هبوط أسعار النفط مع تنامي المخاوف حول الطلب العالمي

السياسي-وكالات

تراجعت أسعار النفط أمس الخميس بفعل مخاوف من أن زيادة عدد حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في الصين والولايات المتحدة قد تثبط تعافي الطلب على الوقود حتى مع تخفيف إجراءات العزل العام.

وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة انخفضت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي 22 سنتاً بما يعادل 0.5 في المئة إلى 40.49 دولار للبرميل بعد أن تراجعت 25 سنتاً في الجلسة السابقة.

كما هبطت العقود الآجلة لخام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً أو واحداً في المئة مسجلة 37.58 دولار للبرميل مضيفةً ذلك لخسارة 42 سنتاً أمس الأول.

وقال ستيفن إينز، خبير الأسواق في «أكسي تريدر» للسمسرة «تستمر السوق في محاولة الموازنة بين تفاؤل إعادة فتح الاقتصادات والعوامل المجهولة المحيطة بغموض الوضع الاقتصادي بسبب موجة ثانوية من تفشي الفيروس».

وتزايدت المخاوف بشأن الطلب على الوقود بعد أن دفعت زيادة في عدد حالات كورونا بكين إلى إلغاء رحلات جوية وإغلاق مدارس. كما سجلت ولايات أمريكية عديدة من بينها تكساس وفلوريدا وكاليفورنيا زيادة حادة في حالات الإصابة الجديدة بالمرض.

كما يضغط ارتفاع مخزونات الخام في الولايات المتحدة لمستوى قياسي لثاني أسبوع على التوالي على المعنويات، على الرغم من أن بيانات الحكومة الأمريكية أظهرت تراجع مخزونات البنزين ونواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة.

ويرى محللون أنه على الرغم من تراجع الأسعار، فمن المرجح أن تظل في نطاق بين 35 دولارا و40 دولاراً، الذي جرى التداول عنده منذ بداية يونيو/حزيران مع التزام بدرجة كبيرة من منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» وحلفائها، وهي المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، بما تعهدت به من خفض الإمدادات ومع تقليص منتجي النفط الصخري الأمريكي لإنتاجهم بالتزامن مع تحسن تدريجي في الطلب على الوقود.

وقال مصدران في «أوبك+» أن التزام المجموعة بخفض الإنتاج في مايو/أيار بلغ 87 في المئة. لكن أوبك حذرت في تقرير شهري من أن فائضا في المعروض سيبقى في الأسواق في النصف الثاني من 2020 على الرغم من تحسن الطلب، مع توقعها أن الإمدادات من خارج المجموعة ستكون أعلى مما كان يعتقد من قبل بنحو 300 ألف برميل يومياً.

أفادت توقعاتها بأن العالم يواجه فائضا نفطيا في 2020 حتى في ظل تعافي الطلب تدريجيا وتخفيضات غير مسبوقة في الإمدادات يطبقها المنتجون تساهم في إعادة التوازن للسوق.

وقالت «أوبك» أن الطلب سينخفض بمقدار 6.4 مليون برميل يومياً ًفي النصف الثاني من 2020، وهو أقل من الانخفاض البالغ 11.9 مليون برميل يومياً في الشهور الستة الأولى من العام، مع توقع «تعافِ تدريجي» حتى نهاية العام.

يذكر أنه لمواجهة النزول في الطلب، اتفقت «أوبك» وحلفاؤها على خفض غير مسبوق للإمدادات بدأ سريانه في الأول من مايو/أيار، في حين قالت الولايات المتحدة ودول أخرى إنها ستقلص الإنتاج.

وقالت المنظمة أن هذه التخفيضات تساعد بالفعل. وأضافت قائلة «سوق النفط تلقى دعما قويا من خفض للفائض العالمي من النفط الخام، وهو ما يعود بشكل رئيسي إلى الإتفاق التاريخي للتعديل الطوعي للإنتاج».

وبموجب اتفاق الإمدادات المبرم في أبريل/نيسان، تقلص «أوبك+» الإنتاج 9.7 مليون برميل يومياً في مايو/أيار ويونيو/حزيران. وفي في السادس من الشهر الحالي تم الاتفاق على مد أجل الخفض لشهر آخر، وهو قرار قالت «أوبك» إنه لقي استجابة جيدة في السوق.

وقالت «أوبك» في تقريرها أنها قلصت الإمدادات في مايو/أيار بمقدار 6.3 مليون برميل يومياً إلى 24.2 مليون برميل يومياً. ووفقا لحساب أجرته رويترز، يحقق ذلك امتثالاً بنسبة 84 في المئة بالتعهدات، وهو ما يفوق بعض التقديرات.

وتشير تقديرات «أوبك» إلى بلوغ الطلب على خامها هذا العام 23.6 مليون برميل يومياً، بانخفاض 700 ألف برميل يومياً عن الشهر الماضي، مشيرة إلى أنها تحتاج لخفض 600 ألف برميل يومياً أخرى من مستوى/مايو أيار لتفادي فائض في المعروض.

على صعيد آخر أظهرت بيانات رسمية أمس الخميس ارتفاع صادرات السعودية من النفط الخام في أبريل/نيسان إلى 10.237 مليون برميل يومياً من 7.391 مليون برميل يومياً في مارس/آذار.

أفادت الأرقام الرسمية أن إنتاج السعودية من الخام زاد 2.274 مليون برميل يومياً إلى 12.007 مليون برميل يومياً في أبريل/نيسان. وارتفعت الصادرات 2.846 مليون برميل يومياً إلى 10.237 مليون برميل يومياً في أبريل/نيسان، بينما انخفضت مخزونات الخام 12.747 مليون برميل إلى 143.502 مليون برميل.

وتراجع استهلاك مصافي التكرير المحلية في السعودية 0.128 مليون برميل يومياً في أبريل/نيسان إلى 1.84 مليون برميل يومياً، في حين زاد الحرق المباشر للخام 76 ألف برميل يومياً إلى 355 ألف برميل يومياً في الشهر نفسه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى