اسرائيل تعهدت بالعمل على ايجاد حل للنزاع مع الفلسطينيين 

بقلم نوعا لنداو – 17/9/2020

الاتفاق الذي وقعت عليه أمس اسرائيل مع اتحاد الامارات يشمل التزام بالعمل معا على ايجاد حل طويل المدى للنزاع مع الفلسطينيين، الى جانب تفاهمات حول مواضيع اخرى. في الخطة التي نشرها البيت الابيض الليلة الماضية توجد تصريحات مشتركة عن تعاون مستقبلي في قضايا التجارة والطاقة والطيران والسياحة والصحة والتكنولوجيا والزراعة والاتصالات، وايضا نشاطات في مجال العلوم والفضاء. هذا الاتفاق سيدخل الى حيز التنفيذ عند مصادقة الحكومة عليه، ويتوقع أن يصل ايضا لمصادقة الكنيست عليه، حتى لو لم يكن هذا ملزم. وفي هذا الاتفاق لا يوجد أي ذكر لأي صفقة بيع لطائرات اف35.

في بداية الاتفاق اعلنت الدولتان بأنها تتعهدان بالعمل معا من اجل “مفاوضات لايجاد حل للنزاع الاسرائيلي – الفلسطيني يلبي الاحتياجات المشروعة للشعبين”. هذا الحل من شأنه أن يكون “عادل وشامل ومنطقي وطويل المدى”. وقد التزمتا ايضا “بالدفع قدما بسلام شامل في الشرق الاوسط”، بما في ذلك “وضع جدول اعمال استراتيجي” في المنطقة لتوسيع التعاون الدبلوماسي والتجارة والاستقرار الاقليمي. بعد ذلك تم تفصيل البنود التالية التي اتفقوا عليها والتي نصت على: السلام والعلاقات الدبلوماسية والتطبيع. وكل ذلك بدأ بين اسرائيل والامارات منذ التوقيع على الاتفاق.

سياسة عامة: علاقات الدول ترسم حسب ميثاق الامم المتحدة ومباديء القانون الدولي. سوف تعترف كل واحدة بسيادة الاخرى وايضا بحق كل منهما بالسلام والأمن، وستتعاونان وتسويان الخلافات بينهما بالطرق السلمية.

السفارات: الدولتان سترسلان سفراء في اقرب وقت ممكن مع توقيع الاتفاق، وستكون لهما علاقات دبلوماسية وقنصلية طبقا للقانون الدولي.

الاستقرار: الطرفان يوليان اهمية كبيرة لتفاهمات مشتركة والتعاون والتنسيق بينهما كركيزة اساسية لعلاقاتهما وكأداة لتعزيز الشرق الاوسط. وهما تتعهدان بمنع أي نشاط ارهابي أو معادي ضد أي منهما من اراضيهما، ورفض كل دعم لنشاط كهذا من دول اخرى وعدم السماح بدعمه من اراضيهما. اسرائيل والامارات ستناقشان بشكل ثابت الصداقة فيما بينهما واستقرار شعبيهما واستقرار المنطقة وستبلوران اتفاقات مفصلة حول التنسيق والتعاون.

التعايش: الدولتان تتعهدان برعاية حوار بين الأديان، ورعاية برامج مشتركة في الثقافة والاكاديميا والعلوم. وستعملان معا في محاربة التطرف والتحريض والتمييز، ومن اجل انشاء منتدى مشترك للسلام والتعايش.

التعاون في مجالات اخرى: بهدف الدفع قدما بالسلام والاستقرار والازدهار في الشرق الاوسط، فان الدولتين ستبلوران في اقرب وقت اتفاقات في مجال الاموال والاستثمارات والطيران المدني وتأشيرات الدخول والخدمات القنصلية والاستثمار والتجارة والعلاقات الاقتصادية والصحة والعلوم والتكنولوجيا والفضاء والسياحة والثقافة والرياضة والطاقة والبيئة والتعليم واتفاقات المياه والمواصلات والبرد والأمن الغذائي والزراعة والمياه والقضاء.

في الملحق كتب أن الدولتين توسعان بذلك الاستثمارات المتبادلة بينهما وتتعهدان بالدفاع عن سلامة السوق والمستثمرين والمستهلكين وستعملان على تطوير الاقتصاد في المنطقة. طبقا لذلك ستحرصان على رحلات طيران منتظمة في الاتجاهين وستسارعان الى ترتيب تأشيرات الدخول والخدمات القنصلية التي ستسهل على المسافرين، الى جانب تطوير السياحة من الامارات الى اسرائيل وبالعكس.

وقد اشار الطرفان الى أنهما يدركان الاهمية الاستراتيجية للعمل المشترك في مجال الطاقة وفي مجال تطوير الطاقة المتجددة. لذلك، هما ستتعاونان في مواضيع مثل الغاز الطبيعي والشبكات الاقليمية والطاقة البديلة. كما أنهما سيناقشان هذه السياسة في منتديات مشتركة. كل دولة تستطيع أن ترسل سفن الى المياه الاقليمية للدولة الاخرى طبقا للقانون الدولي، وحتى ستخصص طريق للسفن وشحنات الدولة الاخرى. كما أنهما ستساعدان بعضهما في الشؤون القضائية والمدنية والتجارية طبقا لقانون كل دولة منهما، وستحاولان وضع انظمة واتفاقات في هذا المجال.

في مجال العلوم والتكنولوجيا تعهد الطرفين بانشاء مراكز مشتركة للبحث والتطوير، وحتى لفحص امكانية تطبيق برامج مشتركة في ابحاث الفضاء ومشاريع علمية اخرى يوجد للدولتين اهتمام بها. في مجال البيئة ستحاولان التعاون في تطوير استراتيجيات لحماية التنوع الحيوي وحماية البيئة البحرية ومواجهة التغير في المناخ ووجود زراعة في مناطق جافة. وفي مجال المياه ستتعاونان في مواضيع مثل توفير المياه ومعالجة المياه والتحلية ومراقبة المياه العادمة. وفي مجال الاتصالات ستتعاونان على تطوير تجارة الكترونية واتصالات عبر الالياف البصرية وشبكات الجيل الخامس وتطوير مدن ذكية.

وقد تعهدتا ايضا بتنفيذ التزاماتهما بنية حسنة وثقة وعدم الالتزام بعمليات تعارض ذلك. وحتى الغاء تشريع أو نشر رسمي يعارض ذلك. الاتفاق من شأنه أن يبدأ سريانه في أقرب وقت في الدولتين طبقا للانظمة الموجودة فيهما. وقد تم ارساله من اجل التسجيل في الامم المتحدة.

نتنياهو: ثمار السلام ستبقى لأجيال

صباح أمس قال رئيس الحكومة نتنياهو قبل عودته من واشنطن بأن “ثمار هذا الاتفاق سيراها المواطنون في اسرائيل سريعا جدا، لكنها ستبقى متاحة لنا لأجيال. أنا اعتقد أن كل واحد كان في ذاك المكان فهم أننا قمنا بانعطافة تاريخية لصالح دولة اسرائيل ولصالح السلام”.

رئيس الحكومة تطرق الى اطلاق الصواريخ من غزة أول أمس على اسدود وعسقلان في زمن مراسيم الاحتفال في البيت الابيض وقال إنه “غير مندهش من أن الارهابيين الفلسطينيين اطلقوا الصواريخ على اسرائيل بالضبط اثناء هذا الاحتفال التاريخي”. وحسب قوله “هم يريدون اعادة السلام الى الوراء، لكنهم لن ينجحوا في ذلك. نحن سنضرب كل الذين مدوا أيديهم للمس بنا وسنمد يد للسلام لكل من مدوا يد السلام لنا”.

الرئيس الامريكي دونالد ترامب، تحدث في هذه الليلة مع ملك البحرين هاتفيا وقال له بأنه يعتقد أن مقاربة دولته ستشجع دول اخرى على الانضمام لعملية السلام. الملك حمد بن عيسى آل خليفة قال لترامب بأن “السلام هو خيار استراتيجي للمملكة” وأن الامر يتعلق برؤيا ترتكز على الحوار والتعاون والتعايش بين الشعوب والدول.

أول أمس قال ترامب في الاحتفال “نحن هنا من اجل تغيير مسار التاريخ. بعد عقود من الانقسام في الشرق الاوسط نحن نرى فجر جديد”. في الخطاب الذي القاه في الاحتفال وزير الخارجية الاماراتي، عبد الله بن زايد، شكر ترامب على أنه منع اسرائيل من ضم مناطق في الضفة الغربية وأظهر “موقف داعم للرغبة المشتركة في تحقيق مستقبل أفضل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى