اشتباكات عنيفة بين فصائل سورية موالية لتركيا

شهدت مدينة رأس العين وريفها شمالي محافظة الحسكة السورية، توتراً أعقبته اشتباكات عنيفة، بين مجموعة تتبع “فرقة الحمزات” وأخرى من “فرقة السلطان مراد” التابعتين لما يُسمى الجيش الوطني، والمواليتين تماماً لتركيا.

وأشارت مصادر محلية إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف الجانبين، وتداول نشطاء من المحافظة مقاطع مصورة “تظهر اشتباكات بالرشاشات الخفيفة في دوار الجوزة وفي محيط مشفى المدينة”، في حين فشلت كل مساعي التوسط التركية لتخفيف التوتر بينهما.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات وقعت بعد خلاف على أحقية منزل لأحد المهجرين، وأسفرت عن مقتل أربعة عناصر من الفصائل، مضيفاً أنها أدت إلى انقطاع خط الكهرباء المغذي للمحطة التي تزود الحسكة وريفها بمياه الشرب، وتخريب الموصلات الكهربائية.

وتشهد المنطقة فلتاناً أمنياً واشتباكات متكررة بين الفصائل التي تدعمها أنقرة وتتقاسم النفوذ في أحياء المدينة.

يذكر ان الفصائل المشار اليها بالاضافة الى فصيل ”تحرير الشام“ نهبوا منازل السوريين التي تم تهجيرهم منها بالقصف المدفعي العنيف، كما سرقوا دراجات نارية وكابلات نحاسية ومعدات زراعية.

واستولى  احد قادة تلك الفصائل  على فرن تملكه إحدى المنظمات، وقام بتفكيكه وبيعه لأحد التجار، في الوقت الذي فككت فيه عناصر الفصائل محتويات مستوصف البلدة والأجهزة الطبية، كما سرقت سيارات الإسعاف، إضافة إلى سرقة محتويات المجلس المحلي من أثاث ومعدات، مستغلين نزوح الأهالي من المنطقة.

وفككت ”تحرير الشام“ ما تبقى من معمل الغزل والنسيج في إدلب، كما عرضت ما تبقى من محطة ”زيزون“ الحرارية للبيع في مزاد علني إلى تجار الخردة في إدلب. ولا يزال عناصر ”الحزب الإسلامي التركستاني“ يقومون بأعمال الحفر واستخراج الأنابيب المعدنية من منطقة ”سهل الغاب“ في ريف حماة قرب الحدود الإدارية مع محافظة إدلب.

واشتكى أهالي المنطقة إلى هيئة تحرير الشام وحكومة الإنقاذ التي ردت ببيان تدين فيه هذه الأعمال وما يتبعها من تخريب مشروع الري الذي يعتمد الفلاحون على مياهه لسقاية أراضيهم.

وتفرض ”هيئة تحرير الشام“، شهرياً، أجرة على المستثمرين لتلك المحال العشوائية، حيث تحدد بالمتر المربع وتصل قيمة إيجار ”البراكية“ إلى 100 دولار أمريكي، وذلك بحسب المنطقة الجغرافية في كل منطقة.

وتعيش آلاف العائلات أوضاعا مزرية للغاية، إضافة إلى فقدان بعض الأسر معيلهم والنزوح المتجدد بسبب العمليات العسكرية، وفقاً للمرصد السوري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى