اشتية يتهم حماس بـ”تسميم الأجواء”

السياسي – اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، حركة “حماس” بالعمل على “تسميم الأجواء”، عبر اتهامات باطلة لأجهزة الأمن الفلسطينية، وشدد من ناحية أخرى على ضرورة إجراء الانتخابات الفلسطينية في القدس.
وقال اشتية، في كلمة بمستهل جلسة الحكومة الفلسطينية، اليوم الاثنين، إن “إزاحة أصابع الاتهام عن إسرائيل هو خدمة للاحتلال” لافتاً إلى أن تسهيلات غزة ترمي لتعزيز الانقسام وسلخ القطاع عن الضفة والقدس”.

واتهمت داخلية غزة، ببيان أمس الأحد، ضباطا في جهاز الاستخبارات التابع للسلطة الفلسطينية بالمشاركة في رصد ومراقبة تحركات القائد العسكري في حركة “الجهاد الإسلامي”، بهاء أبو العطا، قبل أن تغتاله إسرائيل في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على ضرورة إجراء الانتخابات الفلسطينية في جميع أنحاء البلاد، قائلا “نحن بانتظار رد إسرائيل على إجراء الانتخابات بالقدس ونجدد الطلب للمجتمع الدولي من أجل الضغط على إسرائيل بشأن الانتخابات بالقدس”.

وتجاهلت إسرائيل طلبا للسلطة الفلسطينية بالسماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية ثم الرئاسية الفلسطينية، حيث تنتظر السلطة الموافقة لإصدار مرسوم رئاسي يحدد موعدها، بعدما توافقت معظم الفصائل الفلسطينية على إجرائها.

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، عبر موقعها الإلكتروني مساء السبت الماضي نقلا عن مصادر قالت إنها “رسمية”، أنه “بعد مناقشات رفيعة المستوى، قررت إسرائيل تجاهل طلب السلطة الفلسطينية بالسماح لسكان القدس الشرقية بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية في القدس، تليها انتخابات رئاسية”.

ومن جهة أخرى، شدد رئيس الوزراء الفلسطيني على أن “اقتطاع إسرائيل جزء من عائدات الضرائب الفلسطينية يُعيد الأزمة إلى المربع الأول”.

كان مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينيت”، صادق مساء أمس الأحد، على قرار يقضي بخصم (150 مليون شيكل) نحو (45 مليون دولار) شهريا من عائدات الضرائب المستحقة للسلطة الفلسطينية، بذريعة دفع الأموال كرواتب ومخصصات للأسرى ولعائلات القتلى الفلسطينيين الذين قضوا في عمليات ضد إسرائيل.

وكانت إسرائيل قد اقتطعت، العام الماضي، نحو نصف مليار شيكل من الأموال المحولة للسلطة الفلسطينية، بذريعة أن السلطة تقوم بـ “تشجيع الإرهاب” من خلال قيامها بدفع رواتب شهرية للأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، ولذوي القتلى الذين قضوا برصاص الجيش الإسرائيلي.

يذكر أنه بحسب اتفاقيات باريس الاقتصادية، المُلحقة باتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، فإن إسرائيل تجمع الضرائب المُستحقة للسلطة الفلسطينية، وتحوّلها لها في نهاية كل عام.

لكن لاحقا سنّت إسرائيل قانونا يجيز لها اقتطاع الأموال التي تحوّلها السلطة الفلسطينية للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وعائلات القتلى الفلسطينيين، الذين قضوا في عمليات ضد إسرائيل، باعتبارها “تشجيعا على الإرهاب”، ويرفض الفلسطينيون تلقي الأموال منقوصة على الرغم من محاولات إسرائيلية عديدة تحويلها.

كما هاجمت حركة فتح غريمتها حماس، وقال بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة في فتح، اليوم، إن جولة (رئيس المكتب السياسي لحماس) إسماعيل هنية في الخارج جاءت بهدف تسويق دور حماس في (صفقة العصر) وتكريس مشروع دويلة غزة ومبدأ الانفصال النهائي عن فلسطين وشعبها.

وجاء في البيان إن “هذه الجولة التآمرية هدفها الانخراط مع الثنائي (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، و(رئيس حكومة تسيير الأعمال الإسرائيلية بنيامين) نتنياهو لتمرير الصفقة وتصفية القضية الفلسطينية مقابل ضمانات وتفاهمات واهية تستمر حماس من خلالها في حكم دويلة غزة مع ميناء ومطار في البحر تحت إشراف الأمن الإسرائيلي وبالتنسيق معهم وخير دليل على ذلك المحطة الأمنية على أراضي قطاع غزة بالتفاهم مع أجهزة أمن حماس وأجهزة الأمن الاسرائيلية والأمريكية تحت مسمى المستشفى الميداني”.

وأضاف البيان :”أن حماس ومنذ تأسيسها وبدعم ورعاية أجهزة الأمن الإسرائيلية جاءت لتكون بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية وأنها بذلك لا هدف لها سوى هدم البيت الفلسطيني من الداخل، وتقويض الوطنية الفلسطينية لتحافظ على هذا الدور التآمري وضمان قبولها من دولة الاحتلال وداعميها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى