اضاءة على زيارة بوتين المرتقبه لفلسطين
كمال الرواغ

إن جهود الرئيس الروسي بوتين في إستعادة روسيا لمكانتها الدولية والاقليمية،هدف استراتيجي بالنسبة له، فهو لايألوا جهدا في اعادة روسيا الى ما قبل إنهيار الإتحاد السوفيتي .
سواء ما قام به في بسط نفوذه على أوكرانيا لكي يقطع الطريق على تغلغل وبسط النفوذ الأوروبي وخاصة النفوذ العسكري لحلف شمال الأطلسي شرقاً ،بدون أخذ مصالح روسيا الأمنية الإقتصادية بالحسبان بل مستحيل تجاوزها.
إن التدخل الروسي في سوريا أنقذ حكم بشار الأسد من السقوط، وأمن لروسيا قواعد عسكرية برية وبحرية في المياه الدافئة. وقطع الطريق وتفرد في الهيمنة على الملف السوري مما مكنه من عدم تجاوز روسيا في أية جهود دبلوماسية لإنهاء الصراع في سوريا بل هي تقود الجهود الدبلوماسية لتسوية هذا الصراع .
إن التدخل الروسي في الملفات الدولية سواء العلاقة المتينة مع كوريا الشمالية والشراكة الإستيراتيجية مع الصين، الأمنية والإستخبارية والإقتصادية بمئات المليارات من الدولارات والعلاقات السياسية التي لا يمكن أختراقها بينهم .
لقد حافظت روسيا على علاقات قوية مع ايران وتركيا ومصر واسرائيل والسعودية، والتي بدأت بالتمدد والتطور في عهد الملك سلمان وولي عهده محمد، رغم متانة العلاقة الامريكية مع السعودية .
-وعودة الى عنوان المقال هل يمكن أن تنجح هذة الزيارة والدبلوماسية الروسية في دعم الموقف الفلسطيني وانتاج دور جديد لمحاصرة الاحتلال سياسيا، وإنهاء الهيمنة الأمريكية على هذا الملف .
ان العلاقات الفلسطينية الروسية، علاقات متينة، تعد هذة الزيارة الثانية للرئيس بوتين للاراضي الفلسطينية، عدا عن الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية والدعم الروسي للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية، ورعاية اللقاءات الفصائيلة الفلسطينية .
أما المطلوب فلسطينياً فهو استثمار قوة روسيا ونفوذها الدولي المحوري في عالم متعدد الأقطاب وإستغلال قواها الصلبة والناعمة في دعم الموقف الفلسطيني دولياً، مهما حاولت الإدارة الأمريكية وإسرائيل من عزل روسيا عن الملف الفلسطيني، وعدم تجاوزها للدور التوفيقي والوسيط فقط في هذا الصراع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى