اطماع تركية اميركية بالنفط السوري

اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤخراً تمويل مشروعه الاحتلالي المسمى بـ”المنطقة الآمنة” من واردات النفط السوري التي تسيطر قوات الاحتلال الأمريكي شرقي الفرات السوري، ويبدو أن هذا المقترح التركي أثار الجدل مجدداً في الصحف العربية والأجنبية عن مصير النفط السوري، ومصير الدول والجهات التي تحاول كسب أكبر قدر ممكن من الثروة النفطية السورية.

تقول تقارير اعلامية خليجية ان “الذريعة التي تقدمها واشنطن للسيطرة على حقول النفط السورية، أكثر من واهية إذ يفترض أنه تم القضاء على تنظيم داعش بنسبة 100%، بحسب التصريحات الأمريكية .. وتركيا هي الأخرى بدأت في الكشف عن أطماعها في النفط السوري، والمطالبة بالسيطرة عليه لبيعه لتمويل إقامة هذه المنطقة، والإنفاق على إسكان ملايين اللاجئين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، مع كل ما يعنيه ذلك من جرائم ضد الإنسانية، عبر إحداث تغيير ديمغرافي لسكان شرقي الفرات، غير أن السؤال يظل قائماً حول ما إذا كان هذا السباق للسيطرة على النفط السوري سيؤدي الى تفجير صراع بين القوى الخارجية، أو يؤدي إلى نقله إلى الأروقة الدولية بحثاً عن توافق للخروج من هذه الورطة”.

من جهتها قالت مطبوعة “فويني أوبوزريني” الروسية انه و“للسيطرة على الموارد والمناطق السورية الأخرى، تنشر القوات المسلحة الأمريكية وحدات منفصلة، فضلاً عن تقديم الدعم للجماعات والمسلحين المحليين، لكن الولايات المتحدة لا زالت تستخدم نفس النهج، ومن الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تخطط لمغادرة سورية وفقدان نصيبها من الكعكة وللتوصل لتلك الأهداف تستخدم هذه الدول كل الأساليب العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية وغيرها، حيث سيكون بإمكاننا قريباً التعرف على النتائج الحقيقية للخطوات الملحوظة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية في الأسابيع الأخيرة”.

مصادر لبنانية اوردت القول انه “في وقت لا يتوقف فيه التصارع على آبار النفط الموجودة في الشرق، حيث عززت القوات الأمريكية وجودها أخيراً، تطرح أنقرة خطة للاستفادة منها لتمويل مشاريع توطين اللاجئين .. في مقابل ذلك، بحث نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، في زيارته أمس لدمشق، مع الرئيس السوري بشار الأسد، مسألة استعادة دمشق سيطرتها على الآبار النفطية، وقال بوريسوف للصحافيين عقب اللقاء: نعم، ناقشنا أمور النفط، الوضع في الفرات يتحسن، أعتقد أن جميع الآبار النفطية السورية سوف تصبح بالتدريج ملكاً للدولة، والوضع سيستقر”.

من غير المستبعد أن تتحول أطماع كل من تركيا وأمريكا بالحصول على النفط السوري إلى خلافات وصراعات فيما بينهم، لكن في المحصلة واضح أن الدولة السورية ماضية نحو استعادة كافة أراضيها، وهذا الأمر ظهر جلياً في حديث الرئيس السوري بشار الأسد، مع القناة الصينية وخلال لقاءه الأخير مع نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، وبالتالي فإن الولايات المتحدة الأمريكية لن تتمكن من البقاء في سورية، أما تركيا فلن تستطيع الاستمرار بتحقيق مشروعها الاحتلالي دون أمريكا، لأن هذا يعني أنها ستكون مضطرة للنزول عند الشروط الروسية أي النزول عند شروط الدولة السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى