اعتقال رجل القوات الخاصة المتهم بترتيب فرار كارلوس غصن

السياسي – ألقت السلطات الأمريكية القبض على جندي سابق في القوات الخاصة وابنه بتهمة مساعدة رئيس نيسان السابق “كارلوس غصن” في الفرار من اليابان في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وتم اعتقال جندي القبعات الخضراء السابق “مايكل تايلور”، 59 سنة، وابنه “بيتر”، 26 سنة في ماساتشوستس الأربعاء.

ومنذ فرار “غصن”، من اليابان ووصوله إلى بيروت، تدور العديد من التساؤلات حول كيفية فراره من اليابان، البلد المعروف بالدقة والانضباط والصرامة في تطبيق القانون.

فرار غصن

وقد نقلت طائرة خاصة من طراز بومباردييه تملكها شركة طيران تركية خاصة، “غصن” من اليابان إلى تركيا، ومنها إلى لبنان.

وتناولت وسائل الإعلام الدور الأساسي الذي قام به شخصان رافقا غصن في رحلته من اليابان إلى تركيا، وخصوصا الأمريكي “مايكل تايلور”.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن مواطنين لبنانيين قاموا بدور الوسيط في تكليف “تايلور” بعملية ترتيب فرار “غصن” من اليابان إلى لبنان.

وتقول وسائل إعلام يابانية إن من بين الخطوات التي قام بها “تايلور” خلال مراحل إخراج “غصن” من اليابان، أنه استقل قطاراً فائق السرعة من العاصمة طوكيو إلى مدينة أوساكا، الواقعة على بعد نحو 500 كم.

وهناك، استقل طائرة خاصة كانت تنتظره في مطار المدينة الذي لا يخضع لإجراءات تفتيش دقيقة، مصطحبا معه “غصن” بعد أن وضعه داخل صندوق كبير يستعمل لنقل الآلات الموسيقية.

ووصلت الطائرة إلى تركيا، وهناك تم نقل “غصن” إلى طائرة أخرى كانت تنتظره على المدرج، وبعدها طار إلى بيروت.

ونقلت وسائل الإعلام التركية عن مدير العمليات في شركة الطيران MNG التي تم استئجار الطائرات منها، “أوكان كوسمان”، أنه ساعد في تهريب “غصن” دون أن يعلم من هو.

وقد ألقت السلطات التركية القبض على “كوسمان” بتهمة تهريب البشر، الذي صرح بدوره للسلطات المعنية أن أحد معارفه القدماء في لبنان اتصل به وطلب منه المساعدة في قضية “ذات أهمية على المستوى العالمي” وأن أسرته ستكون في خطر إذا رفض الطلب.

وقال “كوسمان” في إفادته للشرطة: “كنت خائفا. أخذت رجلاً من طائرة ووضعته في طائرة أخرى في المطار. لم أكن أعرف من هو”.

من هو “تايلور”؟

“تايلور” البالغ من العمر 59 عاما، هو عنصر قوات خاصة أمريكية سابق، خدم في العديد من بلدان الشرق الأوسط، ودخل السجن في الولايات المتحدة بتهمة تقديم رشوة لمسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي لوقف التحقيق في عقد أبرمته وزارة الدفاع الأمريكية مع شركة تايلور لتدريب القوات الخاصة الأفغانية.

ومثل عام 1982 نقطة تحول في مسيرة “تايلور”، إذ كان ضمن المجموعة الأولى من القوات الخاصة الأمريكية التي تم نشرها في لبنان في ذروة الحرب الأهلية، بهدف تقديم التدريب لمليشيا “القوات اللبنانية” المسيحية في أعقاب اغتيال الرئيس اللبناني “بشير الجميل”، والغزو الإسرائيلي للبنان في ذات العام.

بنى “تايلور” علاقة قوية مع الأقلية المارونية في لبنان منذ ذلك الوقت، وهي مستمرة حتى الآن.

وترك الجيش الأمريكي عام 1983 بعد أربع سنوات من انضمامه إليه.

وعاد إلى لبنان فيما بعد ليعمل مقاولاً أمنيا، ويشرف على تدريب القوات المسيحية. وخلال تلك الفترة، تعلم “تايلور” اللغة العربية وتزوج اللبنانية لمياء عبود عام 1985.

وخلال تلك الفترة أيضا، تعرف تايلور على اللبناني “جورج أنطوان زايك”، الذي كان إلى جانب “تايلور” على متن الطائرة التي نقلت غصن من اليابان إلى أنقرة.

وفي عام 1994، بدأ تايلور العمل لحسابه الخاص في مجال الأمن، حين أسس شركة أمنية باسم “الهيئة الأمنية الأمريكية الخاصة”، وأبرمت الشركة عقودا مع جهات حكومية وخاصة لتقديم الخدمات الأمنية لها، مثل شبكة “إيه بي سي” التلفزيونية، وشبكة فوكس، بجانب تقديم الخدمات للطائرات الخاصة.

وازدهرت أعمال “تايلور” بعد الغزو الأمريكي لأفغانستان والعراق، إذ تولت شركته تدريب قوات الكوماندوز وحراسة البنية التحتية في جنوب العراق، وتقديم الحماية لفرق التحقيق في المقابر الجماعية وموظفي شركات النفط، ولجأ “تايلور” إلى توظيف العديد من المسيحيين اللبنانيين بعد أن ازدهرت أعمال شركته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى