افتقار غانتس للخبرة يمنح نتنياهو فرصة الانتخابات المبكرة

السياسي – قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إن افتقار وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس إلى الخبرة السياسية، تمنح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو فرصة الدعوة إلى انتخابات مبكرة جديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن وزراء الليكود يتحدثون عن الانتخابات المبكرة “كحقيقة واضحة”، لكنهم غير متأكدين بخصوص موعدها، إن كانت ستعقد في الشتاء المقبل أم الربيع، منوهة إلى أن هناك اختلافات واضحة بين قطبي الائتلاف الحكومي (الليكود وأزرق أبيض).

وذكرت الصحيفة أن قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي بإلغاء قانون تقنين المستوطنات المبنية جزئيا على أراضٍ فلسطينية مملوكة للقطاع الخاص، أدى إلى زيادة الخلاف بين الليكود و”أزرق أبيض”، فيما يتعلق بالمحكمة العليا.

وأشارت الصحيفة إلى أن أعضاء حزب غانتس أعلنوا أنهم “لن يسمحوا بالتحايل على الحكم”، منوهة إلى أن وزير الخارجية غابي أشكنازي الذي لم يجرِ مقابلة منذ أداء اليمين الدستورية، صرّح في تغريدة بموقع “تويتر” قائلا: “سنضمن احترام كل قرار صادر عن المحكمة العليا، ولن نسمح بأي ضرر للوصول إلى حكم القانون”.

صراعات سياسية

وذكرت أن المتشددين بحزب الليكود بدأوا كعادتهم بإطلاق تصريحات “مفخخة”، في ظل انشغال نتنياهو بدفع خطة الضم إلى الأمام، مؤكدة أن “نتنياهو ليس له مصلحة في الشروع بصراعات سياسية خلال الشهر المقبل”، بحسب تقدير “هآرتس”.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن الاتفاق الائتلافي يضمن انطلاق المناقشات حول ضم المستوطنات الإسرائيلية في الأول من تموز/ يوليو المقبل، مشيرة إلى أن أشكنازي يعارض ذلك، وغانتس كعادته لا يحمل أي رأي، ومن المحتمل أن ينحاز إلى ما يقوله كبار ضباط الجيش.

ورأت الصحيفة أن أشكنازي وغانتس يفهمان أنه “لا يمكنهما المعارضة بقوة لخطة الضم، بعد موافقتهما الضمنية في صفقة الائتلاف”، منوهة إلى أن “أزرق أبيض” قرر القتال على النظام القضائي، ورغم معارضتهما العلنية للضم، إلا أنهما يشعران أن “المعركة ضاعت”.

وأكدت أنه “بغض النظر عن الضم والمحكمة العليا، فإن نتنياهو يحاول الحفاظ على جو لطيف داخل حكومته، وهو ما تجسد بتهنئته لغانتس بعيد ميلاده الحادي والستين”، مضيفة أن “الطرفين يحاولان دفع المبادرات المشتركة مثل إصلاح القنب، رغم قناعتهما بأن حكومتهم باتت أيامها معدودة”.

المحاكمة والانتخابات

ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من نتنياهو بقولها إن “مرحلة الأدلة على محاكمة نتنياهو بالفساد، هي التي ستحدد موعد الانتخابات”، مبينة أن “محامي رئيس الوزراء يحاولون كسب أكبر قدر ممكن من الوقت، للسماح بالقدرة على المناورة السياسية”.

وتابعت: “خلال هذه المرحلة من المحاكمة، أمام نتنياهو خياران؛ حضور جلسات المحاكمة ثلاث مرات في الأسبوع لمدة ثماني أو تسع ساعات لكل جلسة لعدة أشهر، أو عدم حضورها وترك مصيره لمحاميه الشاب”، مؤكدة أن “نتنياهو متورط بشكل وثيق في دفاعه القانوني بالقضية ويراجع المواد بنفسه”.

وذكرت الصحيفة أن “إلغاء محاكمة نتنياهو تحتاج إلى انتخابات جديدة”، موضحة أن “تقرير اللجنة المالية للكنيست الأسبوع الماضي، يمثل نقطة خروج لنتنياهو من الاتفاق مع غانتس، والذي يعتقد أن هناك حاجة إلى ميزانية لمدة عام واحد، للتعامل مع أزمة الفيروس التاجي”.

وتوقعت “هآرتس” أن تتسبب عدم خبرة غانتس، بوجود ثغرة في اتفاقه مع نتنياهو، مبينة أن “عدم تمرير ميزانية لمدة عامين في آذار/ مارس 2021، سيبقى نتنياهو رئيسا للوزراء”.

وأردفت: “صحيح أن نتنياهو لن يتمكن من طرد غانتس، لكنه يمكن أن يعرضه للإذلال النهائي”، مستدركة: “من الصعب القول إن هذا هدف نتنياهو، لكن الأخير يفتح دائما الاحتمالات السياسية ويدرس جدواها، ولا يكتفي بهدف واحد، إنما يضع أمامه عشرة أهداف”، وفق تقدير الصحيفة الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى