اقتصاد بريطانيا الأكثر تضررا من كورونا بين دول السبع

أظهر تحليل أجراه “مكتب الإحصاء الوطني” أن اقتصاد بريطانيا هو الأكثر تضررا من جائحة كوفيد-19 بين دول مجموعة السبع، حتى مع الأخذ في الاعتبار اختلافات كبيرة في طريقة قياس الإنفاق الحكومي.

وأظهرت أرقام رسمية في وقت سابق أن بريطانيا عانت من أكبر انخفاض في الناتج الاقتصادي بين دول مجموعة السبع بين الربعين الأول والثالث من عام 2020.

وقال المكتب إنه يمكن بالفعل تفسير بعض الركود في بريطانيا بالطريقة التي تم بها قياس ناتج الخدمات الحكومية مثل التعليم والرعاية الصحية، وكان من الصعب إجراء مقارنات دولية.

وأضاف قائلا “لكن أحد الأساليب المفيدة هو إزالة تقديرات حجم الإنفاق الاستهلاكي الحكومي.. هذا يظهر أن المملكة المتحدة لا تزال تعاني من أكبر انكماش لكن المقارنة النسبية مع بقية دول مجموعة السبع ليست كبيرة جدا”.

وقال أيضاً إن بريطانيا عانت من أكبر هبوط في إنفاق الأسر بين دول مجموعة السبع، مشيراً إلى أن إجراءات العزل العام في البلاد كانت أشد صرامة بشكل عام وتم فرضها لفترة أطول.

وأضاف أن التأثير الاقتصادي العام للإغلاقات والتباعد الاجتماعي قد يكون أكبر في بريطانيا لأن الإنفاق الاجتماعي، مثل تناول الطعام خارج المنزل وقضاء العطلات، له دور مهيمن أكثر منه في البلدان الأخرى.

وسجلت بريطانيا واحداً من أعلى معدلات وفيات كوفيد-19 في العالم، وهو عامل آخر يُنظر إليه على أنه يؤثر على الاقتصاد.

على صعيد آخر، أظهر مسح نُشر الإثنين أن المُصنِّعين البريطانيين واجهوا ضربة مزدوجة الشهر الماضي بسبب اضطراب حركة الشحن عالمياً جراء تفشي موجة جديدة من فيروس كورونا مصحوبا بحواجز تجارية جديدة مع الاتحاد الأوروبي.

وأظهرت بيانات منفصلة من “بنك إنجلترا” المركزي انخفاضاً قياسيا في الاقتراض من جانب المستهلكين في ديسمبر/كانون الأول، مما قد يمهد الطريق لتعافي الإنفاق بمجرد انحسار الوباء.

لكن في الوقت الحالي، ترسم البيانات صورة للاقتصاد البريطاني الذي يواجه صعوبات في أوائل عام 2021، بينما يدرس وزير المالية “ريشي سوناك” ما إذا كان سيمدد برامج الدعم الطارئة.

وقالت شركة «آي.إتش.إس ماركِت» للبيانات أن المسح الشهري لقطاع المصانع أظهر تضرراً لطلبات التصدير الجديدة ومؤشرات على مشكلات في سلاسل الإمداد وضغوطا تضخمية.

وانخفضت القراءة النهائية لمؤشر “آي.إتش.إس ماركِت” لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو إلى 54.1 نقطة، إي دون المستوى المسجل في منطقة اليورو وبانخفاض عن أعلى مستوى في ثلاث سنوات عند 57.5 في ديسمبر/كانون الأول، عندما سارعت المصانع للتغلب على مشكلات ظهرت عند بدء العلاقات التجارية الجديدة لبريطانيا مع الاتحاد الأوروبي في الأول من يناير/كانون الثاني.

وكانت المصانع الأصغر هي الأكثر تضررا.

وقال روب دوبسون، المدير لدى “آي.اتش.إس ماركت” إن برنامج التطعيم السريع ضد كوفيد-19 في بريطانيا والتقدم الذي أحرزته الشركات في التكيف مع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ربما يكونان سبباً وراء تعافٍ أسرع للنمو.

وأظهرت بيانات من بنك إنجلترا الإثنين أن الإقراض غير المضمون للمستهلكين كان أقل بنسبة 7.5% في ديسمبر كانون الأول مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، في أكبر انخفاض منذ أن بدأ التسجيل شهريا في 1994.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى