اوكرانيا تحاول احياء وبيع اسلحة الاتحاد السوفييتي المتهالكة

وجدت اوكرانيا الدولة المنفصلة عن الاتحاد السوفييتي في دول الصراعات بابا واسعا لبيع اسلحة قديمة ومتهالكة ورثتها عن الدولة العظمى الام، للاسترزاق والتجارة ، وتوسع هذا الباب لتطرح نفسها للدول والجيوش النظامية كمرمم ومحدث للاسلحة التي صدرها الاتحاد السوفييتي سابقا.

وكان ذلك مناسبة لطرح اوكرانيا لاسلحة قالت انها صنعتها او طورتها، منها صواريخ محمولة على الكتف واسلحة اخرى تحاول الترويج لها.

ما ان وجدت كييف سوق اسلحتها رائجا بيد المليشيات في ليبيا وسورية وغيرها من الدول المحيطة بها مثل مقدونيا، حتى بدأت بتعميم اسلحة بانواع اخرى على الجيوش والحكومات، وطرحت نفسها كدولة اولى متخصصة في استصلاح الاسلحة التي عفا عنها الزمن والتي صدرها الاتحاد السوفييتي لحلفائه قبل 33 عاما على الاقل .

ومن الاسلحة القديمة التي تحاول تطويرها قاذف OSA-AKM  وهو شبيه بقاذف الار بي جي، بالاضافة الى صواريخ ستريلا.

الكارثة لدى بعض الدول المتعاقدة مع الخبراء الاكرانيين، ان تجربة الاسلحة بعد تطويرها وتحديثها فشلت، وخاصة الصواريخ التي لم تنطلق اصلا من مكمنها، وهو ما اوقع الدول المستضيفة في خسارة مالية كبيرة، وهي التي كانت تأمل توفير بعض الميزانية والاحتفاظ بالسلاح القديم المحدث.

في تقارير للاعلام الاوكراني فان الحديث بزهو وتفاخر عن عقد صفقات بيع الاسلحة وعلى كافة المستويات حديثة او محدثة او مستعملة أو عتيقة الطراز، وتوصف الصفقات بانها بالاطنان وهي كناية على ان ما يتم تصنيعه او تحديثة عبارة عن كمية من الحديد او الخردة وليس سلاحا منافسا يدافع عن الدولة التي تشتريه وقواتها المسلحة

وتبيع أوكرانيا السلاح بلا قيد أو شرط، فهي تارة تبيعها بصورة قانونية وتارة أخرى تتغاضى عن المشتري ولا تطرح سوى بضعة أسئلة عنه

في احدى الصفقات مع مقدونيا التي تواجه متمردين البان، قدمت اوكرانيا طائرات من عهد الاتحاد السوفييتي، مع طياريين مرتزقة، وقاذفات صواريخ ودبابات تم تحديثها، وعقدت الصفقة بشرعة وبسعر منخفض على الرغم من المنع الدولي لبيع الدول التي تشهد حروبا.

باكستان ايضا وقعت في الفخ الذي سقطت فيه مقدونيا وحاولت تطوير اسلحتها القدسمة كما اشترت الدبابة تي «84 يو،دي» بسعر متدني للغاية، علما ان عمر هذا السلاح يعود للحرب العالمية الثانية وليس لديها إلا معدات بصرية بدائية مقارنة بمنافساتها

تعتمد الدولة الاوكرانية على عدم وجود رقيب او حسيب داخلي في تهريب السلاح وبيعه للعصابات والمليشيات كما انها معفية من المواجهة واللوم والمحاسبة لغياب المؤسسات الدستورية الديمقراطية التي تحدد طبيعة المشتري، فلا كونجرس ولا حكومة ولا مؤسسة امنية يمكن أن توقف تلك المبيعات او تمنع عمليات الغش والنصب والاحتيال التي يمارسها الجيش من خلال اقناع الدول التي تأمل ان تطور قواتها المسلحة

تشير التقارير الى ان غالبية اسلحة الاتحاد السوفييتي السابق قد عفا عنها الزمن ويجب اتلافها لافتقادها للمعايير العالمية من الأسلحة والتكنولوجيا في الوقت الحالي وانها قد تكون خطرا وان تم تطويرها وتحديثها، الا ان السلطة الحالية لصناعة الدفاع الأوكرانية تحاول ان تتماشى مع مصالح القيادة الفاسدة في وزارة الدفاع الاوكرانية والشركات المطورة التي شهدت العديد من فضائح الفساد والخلل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى