الأتراك يبحثون عن مليارات مفقودة والشرطة تقمع المعارضة

السياسي – قالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية إن الأتراك يطاردون المليارات المفقودة من الاحتياطي النقدي الأجنبي، في الوقت الذي تشن فيه الشرطة التركية حملة قمعية على المعارضة، في ظل الغضب المتصاعد تجاه الأموال التي تم إنفاقها لدعم الليرة.

وأضافت في تقرير نشرته اليوم الخميس: ”عندما اجتاحت الملصقات واللافتات الشوارع التركية هذا الشهر، وهي تحمل رقم 128، فإن الشرطة سارعت إلى تمزيقها، ودفعت بأنها تمثل إهانة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والتي تعتبر جريمة في تركيا“.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ومضت تقول: ”أين الـ128 مليار دولار؟، كان هذا هو السؤال الذي طرحه حزب الشعب الجمهوري على اللافتات المعلقة على مكاتبه في تركيا، في إشارة إلى الأموال التي يقول إن البنك المركزي التركي أنفقها على دعم الليرة خلال السنوات الأخيرة“.

وتابعت: ”تنوعت التقديرات بشكل كبير حول المبلغ الذي تم إنفاقه، وقال أردوغان أمس الأربعاء إنه وصل إلى 165 مليار دولار، وهو أعلى تقدير حتى الآن“.

ونقلت عن المعارضة ومحللين آخرين قولهم: إن هذا الارتباك يعكس نقص الشفافية، وسوء الإدارة في قلب السياسة الاقتصادية لأردوغان، التي تعرضت لانتقادات على نطاق واسع، في ضوء فشلها في الحد من التضخم وإيقاف تدهور الليرة.

وقالت نائبة رئيس حزب الشعب الجمهوري لشؤون الشباب، جوكتشي كوكجن: ”كل ما نفعله هو أننا نطرح سؤالا واحدا، ولكن رد الفعل يوضح تماما أن مجرد السؤال ليس مسموحا به. تمثل الـ128 مليار دولار مشكلة أساسية للإدارة في تركيا، والتي تفتقد الشفافية والثقة“.

وأردفت الصحيفة: ”بالنسبة للكثير من الأتراك، فإن سعر صرف العملة يعتبر مقياسا للنجاح الاقتصادي، في الوقت الذي قامت فيه أنقرة باستغلال الاحتياطي النقدي الأجنبي المتاح في البنك المركزي التركي في سد احتياجات الدولة، قبل الانتخابات عام 2019، وخلال جائحة كورونا في 2020، لتعزيز قيمة الليرة، التي لا تزال تتراجع أمام الدولار بنسبة 37% على مدار 18 شهرا، حتى نوفمبر الماضي“.

وشن أردوغان هجوما على المعارضة، واتهمها بمحاولة إثارة الضجة، و“الغدر“، الذي يستهدف إثارة خوف المستثمرين الأجانب، وقال لأعضاء في حزب العدالة والتنمية الحاكم إن الاحتياطيات الأجنبية تقترب الآن من 90 مليار دولار، ويمكن استخدامها عند الضرورة، في حين تذهب تقديرات جولد مان ساكس إلى أن البنك المركزي التركي لديه أصول أجنبية صافية سالبة بقيمة 60 مليار دولار.

ونقلت الصحيفة عن ”أوغور جورسيس“، الخبير الاقتصادي والمصرفي السابق في البنك المركزي، قوله: ”رؤية أردوغان الأصولية لأسعار الفائدة تهيمن على سياسة البنك المركزي، كما أن النفوذ السياسي كان وراء الدمار الهائل الذي لحق بالاحتياطي النقدي الأجنبي“.

وذهب ”جورسيس“ إلى أن الكشف عن تلك المبالغ غير الطبيعية من النقد الأجنبي، والتي فشلت في إيقاف تدهور الليرة، سيكون بمثابة اعتراف بالفشل السياسي.

وختمت تقريرها: ”أعرب أردوغان عن غضبه الشديد إزاء ما سمّاه بالجحود تجاه صهره، وزير المالية السابق ”بيرات البيرق“، الذي أشرف على سياسة التدخلات في السياسة النقدية خلال السنوات الأخيرة، قبل استقالته المفاجئة في نوفمبر الماضي، مع هبوط الليرة إلى مستويات قياسية.. تم اعتقال 3 من شباب حزب الشعب الجمهوري، على خلفية لافتات تحمل صورة البيرق، وتقول إنه ”مطلوب“، لتورطه في الاحتياطيات الأجنبية المفقودة“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى