الأزمات الدولية تطرح خطة لـ”نزع فتيل التوترات” في شرق المتوسط

وصف تقرير تحليلي ألمانيا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، على أنها “الأفضل للتعامل مع تركيا، لحل التوترات في منطقة شرق المتوسط” بين أنقرة وأثينا.

وبحسب “مجموعة الأزمات الدولية”، فإن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تتمتع بعلاقات وثيقة مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، خاصة وأن برلين هي الشريك التجاري الأول لأنقرة.

وقال التقرير إن ألمانيا يجب عليها دفع تركيا من جهة واليونان وحلفائها من جهة أخرى نحو خفض التصعيد في المنطقة والعودة إلى الحوار.

كانت اليونان أعلنت في بيان لوزارة الخارجية، عن اتفاق مع تركيا على إجراء “محادثات استطلاعية في إسطنبول قريبا” بشأن خلافاتهما في شرق البحر المتوسط، حيث يتنازع البلدان على مناطق يرجح أنها غنية بالغاز الطبيعي، في المقابل أعلنت الرئاسة التركية في وقت سابق الثلاثاء، أن أنقرة وأثينا على استعداد لبدء “محادثات استطلاعية” في هذا الشأن أيضا.

يأتي هذا الإعلان بعد اجتماع عبر الفيديو جمع المستشارة الألمانية ميركل، وإردوغان بحضور رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال.

وأشار التقرير إلى أن القادة الأوروبيين ينبغي عليهم إتاحة المزيد من الوقت للحوار بدلا من العقوبات على تركيا، والتي من شأنها أن تدفع أنقرة نحو التشدد في موقفها.

وجاء في التقرير: “يمكن أن تتخذ أنقرة وأثينا سلسلة من الخطوات لتقليل المخاطر وتحسين آفاق الحوار، ويجب على الجانبين الامتناع عن المناورات العسكرية والخطابات الرنانة، كذلك يمكن للنبرة العدوانية من الرئيس التركي على وجه الخصوص أن تأتي بنتائج عكسية، مما يساعد على توحيد عواصم الاتحاد الأوروبي لاتخاذ عقوبات أقوى ضد أنقرة”.

وتتنازع تركيا واليونان العضوان في حلف الأطلسي، بشأن حقول غاز في شرق المتوسط، في منطقة بحرية تعتبر أثينا أنها تقع ضمن نطاق سيادتها.

وفي 10 أغسطس، أرسلت تركيا سفينة رصد زلزالي ترافقها سفن حربية إلى المياه بين اليونان وقبرص، حيث تصاعد التوتر في أواخر الشهر الماضي حتى وصل لدرجة الغليان، عندما أجرى البلدان مناورات عسكرية متوازية.

نشرت فرنسا سفنا حربية لإجراء تدريبات مشتركة مع البحرية اليونانية وطائرات رافال المقاتلة في جزيرة كريت، كذلك أرسلت الإمارات 4 طائرات حربية من نوع F16 إلى الجزيرة اليونانية ذاتها.

ووُضعت الأزمة على جدول أعمال قمة أوروبية تعقد في 24 و25 سبتمبر في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وأشار التقرير على أن أي صراع في شرق البحر المتوسط سيكون له تكلفة باهظة، إذ سيعطل الاستثمار في الطاقة، ويقوض الأمن عبر الأطلسي، ويلحق الضرر بالعلاقات الحيوية بين تركيا والاتحاد الأوروبي.

وفي حال إذا لم يجد الطرفان طرقا لإدارة هذه الأزمة، فسيكون للنزاعات حول الحدود البحرية عواقب وخيمة للجميع.

ومن المهم أن يصحح القادة الأوروبيون سياستهم في هذا الشأن، حيث سيكون اجتماع المجلس الأوروبي في بروكسل اختبارا رئيسيا لنهج الاتحاد الأوروبي تجاه تركيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى