الأزهر: سنتتبع مَن يسيئون لنبي الإسلام في المحاكم الدولية

السياسي – قال شيخ الأزهر، أحمد الطيب، إن الإساءة للنبي محمد مرفوضة شكلا ومضمونا، لافتا إلى اللجوء للمحاكم الدولية لتتبع مَن يسيئون لنبي الإسلام.
وأضاف، خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان،: “إذا كنتم تعتبرون أن الإساءة لنبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- حرية تعبير، فنحن نرفضها شكلا ومضمونا؛ فالإساءة لنبينا مرفوضة تماما، وسوف نتتبع من يُسئ لنبينا الأكرم في المحاكم الدولية، حتى لو قضينا عمرنا كله نفعل ذلك الأمر فقط”.

وأوضح شيخ الأزهر أن “أوروبا مدينة لنبينا محمد ولديننا لما أدخله هذا الدين من نور للبشرية جمعاء”.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتابع: “نرفض وصف الإرهاب بالإسلامي، وليس لدينا وقت ولا رفاهية الدخول في مصطلحات لا شأن لنا بها، وعلى الجميع وقف هذا المصطلح فورا؛ لأنه يجرح مشاعر المسلمين في العالم، وهو مصطلح ينافي الحقيقة التي يعلمها الجميع”.

واستطرد “الطيب” قائلا: “حديثي بعيد عن الدبلوماسية حينما يأتي الحديث عن الإسلام ونبيه، صلوات الله وسلامه عليه”، منوها إلى أن “تصريح وزير الخارجية الفرنسي في غضون الأزمة كان محل احترام وتقدير منا، وكان بمثابة صوت العقل والحكمة الذي نشجعه”.

وشدّد شيخ الأزهر على أن “المسلمين حول العالم (حكاما ومحكومين) رافضون للإرهاب الذي يتصرف باسم الدين، ويؤكدون على براءة الإسلام ونبيه من أي إرهاب”.

 

وأردف: “الأزهر يمثل صوت ما يقرب من ملياري مسلم، وقلتُ إن الإرهابيين لا يمثلوننا، ولسنا مسؤولين عن أفعالهم، وأعلنتُ ذلك في المحافل الدولية كافة، في باريس ولندن وجنيف والولايات المتحدة وروما ودول آسيا وفي كل مكان، وحينما نقول ذلك لا نقوله اعتذارا، فالإسلام لا يحتاج إلى اعتذارات”.

وأكمل: “وددنا أن يكون المسؤولون في أوروبا على وعي بأن ما يحدث لا يمثل الإسلام والمسلمين؛ خاصة أن مَن يدفع ثمن هذا الإرهاب هم المسلمون أكثر من غيرهم”.

وقال: “أنا أول المحتجين على حرية التعبير إذا ما أساءت هذه الحرية لأي دين من الأديان وليس الإسلام فقط. وأنا وهذه العمامة الأزهرية حملنا الورود في ساحة باتاكلان وأعلنا رفضنا لأي إرهاب”.

ولفت “الطيب” إلى أن “التجاوزات موجودة عند أتباع كل دين وفي شتى الأنظمة، فإذا قلنا إن المسيحية ليست مسؤولة عن حادث نيوزيلندا؛ فيجب أن نقول أيضا إن الإسلام غير مسؤول عن إرهاب مَن يقاتلون باسمه، أنا لا أقبل أبدا أن يُتهم الإسلام بالإرهاب”.

واختتم شيخ الأزهر بقوله: “نحن هنا في الأزهر قديمًا وحديثا نواجه الإرهاب فكرا وتعليما، ووضعنا مقررات ومناهج جديدة تبين للجميع أن الإرهابيين مجرمون وأن الإسلام بريء من تصرفاتهم”.

وكان وزير خارجية فرنسا، جان إيف لودريان، قد زار مشيخة الأزهر، الأحد ، للقاء شيخ الأزهر، أحمد الطيب، فى إطار زيارته لمصر.

يُذكر أن “لودريان” بادر في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي إلى تخفيض التوتر بين فرنسا والعالمين العربي والإسلامي عندما وجه “رسالة سلام” للمسلمين، أكد فيها أن فرنسا “بلد التسامح وليست موطن الازدراء والرفض”.

وقال في رسالته إن “الدين والثقافة الإسلامية جزءان من تاريخنا الفرنسي والأوروبي، ونحن نحترمهما”، لافتا إلى أن “المسلمين ينتمون بصفة مطلقة لمجتمعنا الوطني”.

وجاءت تصريحات لودريان في خضم الأزمة بين فرنسا والعالم الإسلامي على خلفية نشر رسوم مسيئة للنبي محمد تحت غطاء حرية التعبير.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى