الأسيرة آية الخطيب ضحية انتقام مخابراتي اسرائيلي

تُعد الأسيرة آية الخطيب (34 عاماً) من قرية عرعرة في أراضي الـ48، نموذجاً لانتقام مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، بسبب نشاطها الإنساني المشروع حسب قانون الاحتلال.

في السابع عشر من شباط عام 2020 ، كانت الأسيرة الشابة آية الخطيب على موعد مع الاعتقال الطويل، حيث تم نقلها إلى مركز تحقيق الجلمة، ومن ثم تم نقلها إلى سجن الدامون.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

التهمة تقديم مساعدات

زوجها علي عقل يقول:” تم اعتقال زوجتي في شباط عام 2020، وهي أم لطفلين محمد وعبدالرحمن، وكانت تهمتها الوحيدة تقديم مساعدات اجتماعية لذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والفقراء، وكل نشاطاتها موثقة وضمن القانون، حتى أن مدراء مشافي إسرائيلية أشادوا بدورها في تقديم المساعدات للمرضى، وكانوا هم على إطلاع بهذه المساعدات، واظهروا استعدادهم للشهادة أمام محكمة الاحتلال، فزوجتي ضحية انتقام مخابراتي، كون الذين تم مساعداتهم مرضى فلسطينيين من الضفة وغزة بعد أن انقطع بهم السبيل، الا ان الاحتلال يرى هذا النشاط الاجتماعي الإنساني مخالفٌ للقانون”.

ويضيف عقل: “في ظل جائحة كورونا رفض الاحتلال تحويلها للحبس المنزلي، وأصرت نيابة الاحتلال وبتوجيه مباشر من المخابرات رفض كل الاقتراحات، وهي تقبع في سجن الدامون، ويتم تأجيل محاكمتها من خلال ما يسمى بجلسات سماع الشهود، التي بدأت من شهر تموز الماضي، وانقلبت هذه الجلسات لصالح زوجتي الأسيرة بعد تناقض واضح في شهادات الشهود من ضباط شرطة ومحققين وغيرهم”.الأسيرة آية الخطيب

صمت تجاه الخطيب

بدوره قال الشيخ كمال الخطيب رئيس لجنة الحريات في لجنة المتابعة العربية في الداخل: “عامٌ كامل وآية خطيب لا تزال بعيدة عن أهلها زوجها وطفليها، وبعيدة عن عشرات الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة، كانت هي واسطتهم لأهل الخير يتكفلون علاجهم، عامٌ كامل وآية خطيب قابعة في زنازين ومعتقلات المؤسسة الإسرائيلية، ولم يتم البتّ في التهم الظالمة الموجهة إليها، وجمعيات حقوق الإنسان صامتة، والجمعيات النسوية لم تصدر حتى بيانًا يتيمًا انتصارًا لآية “.

الاحتلال يتعمد تغييب الخطيب

المرابطة المقدسية هنادي الحلواني التي اعتقلت عدة مرات تقول: “شاركت في عدة جلسات محاكمة الأسيرة آية الخطيب خارج المحكمة في حيفا، تضامناً مع أسيرة جعلت من حياتها جسراً لمساعدة الأخرين، والاحتلال لا يرغب بوجود أمثال آية بيننا فالاحتلال يحارب كل عمل إنساني واجتماعي، لأن الاحتلال عدو الفضيلة وعدو كل أنواع المساعدة الاجتماعية”.

وتضيف: “في القدس الاحتلال يحارب من يصلي في المسجد الأقصى ويتم الاعتقال والإبعاد والاستدعاء، فلا غرابة أن يعتقل فتاة تساعد الفقراء والمحتاجين في مشافي الاحتلال، وهي تدخل عامها الثاني في الأسر موقوفة تنتظر محاكمة ظالمة”.

تغول المخابرات

بدوره قال المحامي خالد زبارقة: “محاكمة آية الخطيب على تهمة إنسانية تشير إلى تغول جهاز المخابرات بحق المواطنين في الداخل واستغلال قوانين محاربة الإرهاب والتحريض لملاحقة آية وغيرها، فالشيخ رائد صلاح زج في السجن، كونه دعا إلى شد الرحال للمسجد الأقصى والرباط فيه وآية الخطيب زجت في السجن لأنها تقدم المساعدات القانونية للمحتاجين والمرضى، والكثيرين يعتقلون ويبعدون لأنهم جاءوا للمسجد الأقصى للصلاة فيه”.

ضعف الأدلة

المحامي بدر اغبارية المكلف بالدفاع عن آية الخطيب يقول: “خلال جلسات استماع الشهود التي حددتها النيابة العامة يظهر ضعف الأدلة في إدانة الأسيرة آية الخطيب، ويتم التباعد الزمني بين هذه الجلسات حتى يتم إطالة توقيف الأسيرة الخطيب، وهذه المحكمة يمكن تصنيفها بأنها محاكمة للفقراء ولذوي الاحتياجات الخاصة التي كانت تقوم بمد يد العون لهم بشكل قانوني، وإظهار كل التبرعات ومصدرها”.

“القدس” دوت كوم- مصطفى صبري-

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى