الأسيرة جرار في وداع ابنتها : حرموني قبلة الوداع

السياسي – بعثت القيادية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الأسيرة خالدة جرار، برسالة من سجنها، رثت فيها ابنتها “سهى”، التي توفيت أمس الأول، دون أن تتمكن من وداعها؛ بسبب تعنت الاحتلال ورفضه الإفراج المبكر عنها.

وقالت جرار في رسالتها، إن الاحتلال حرمها من قبلة الوداع على جبين ابنتها، وإن هذا لا يحدث إلا في فلسطين.

وفيما يلي نص الرسالة :

“موجوعة يا ماما بس لأنّي مشتاقة
موجوعة يا ماما بس لأنّي مشتاقة
من قوة هذا الوجع، عانقتُ سماء هذا الوطن من خلال نافذة زنزانتي في قلعة الدامون/ حيفا. أنا شامخة وصابرة، رغم القيد والسجّان. أنا الأم الموجوعة من الاشتياق. لا يحصل هذا كلّه إلّا في فلسطين. فقط أردتُ أن أودّع ابنتي بقبلةٍ على جبينها، وأقول لها أُحبّك بحجم حبّي لفلسطين. اعذريني يا ابنتي لأنّي لم أكُن في عرسك، لم أكُن بقربك في هذا الموقف الإنساني الصعب والمؤلم. ولكنّ قلبي وصل عنان السماء اشتياقاً، لامَس جسدك، وطبَع قبلةً على جبينك من خلال نافذتي في قلعة الدامون.
سهى غاليتي..
حرموني من وداعك بقبلة، أودّعك بوردة. فراقك موجع، موجع.. ولكنّي قوية كقوة جبال وطني الحبيب”.

ورفضت سلطات الاحتلال، الاثنين، مطالب الإفراج المبكر عن الأسيرة خالدة جرار، والسماح لها بإلقاء نظرة وداع على ابنتها التي توفيت أمس الأحد.

وكانت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، الاثنين، قالت إن جهودا قانونية ومؤسساتية تبذل للإفراج عن خالدة جرار.

وأشارت إلى أن رئيس الهيئة، اللواء قدري أبو بكر، تواصل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وطالبهم بممارسة كل الضغوطات الممكنة حتى تتمكن من وداع ابنتها، إلا أن ذلك لم يفلح أمام تعنت الاحتلال.

يذكر أن النائبة جرار تقبع في سجون الاحتلال منذ نحو عامين، وصدر بحقها حكم بالسجن سنتين تنتهي خلال شهرين.

ويقول محاموها إن خالدة جرار تعرضت لأشكال مختلفة من التنكيل والاضطهاد؛ بناءً على نشاطها السياسي ودورها الوطني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى