الأمريكيون يحيون ذكرى الاستقلال (شاهد)

السياسي – تحيي الولايات المتحدة ذكرى إعلان الاستقلال عن الامبراطورية البريطانية، عام 1776، وسط استقطاب حاد، وغضب إزاء العنصرية ومخلفات العبودية، فضلا عن آلام جائحة فيروس كورونا المستجد التي حصدت أرواح عشرات الآلاف.

وقلصت العديد من الولايات احتفالاتها جراء المخاوف من ازدياد حالات الإصابة بالفيروس، وسط ترجيحات بأن يخالف الرئيس دونالد ترامب تلك التوجهات بالحضور إلى متنزه “ناشونال مول” بالعاصمة واشنطن، كما جرت العادة، لحضور فعالية “تحية لأمريكا” التي تواكبها موسيقى عسكرية وطلعات جوية.

ومن المقرر أن تجرى العديد من الفعاليات الاحتفالية عبر الإنترنت، فيما أعربت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن احتفائها بهذه الذكرى على طريقتها الخاصة، من على متن محطة الفضاء الدولية.

وفي حين تركز خطابات الرؤساء في الرابع من تموز/يوليو تقليديا على قضايا ترفع المعنويات وتعزز الوطنية والوحدة، ندد ترامب في خطابه في داكوتا الجنوبية، عشية الاحتفالات، بالاحتجاجات التي اندلعت منذ مقتل المتحدر من أصول أفريقية جورج فلويد تحت ركبة شرطي.

وندد ترامب الذي يواجه معركة إعادة انتخابه في تشرين الثاني/نوفمبر ويبدو متحمسا لحشد قاعدته السياسية، بـ”الفوضى العنيفة” في شوارع الولايات المتحدة واتّهم المتظاهرين بشن “حملة بلا رحمة لمحو تاريخنا والإساءة لأبطالنا ومحو قيمنا وغسل أدمغة أطفالنا”.

من جهته، تبنى منافس ترامب في الانتخابات الديموقراطي جو بايدن نبرة مختلفة تماما حيال التوتر العرقي الذي تعيشه البلاد قائلا عبر تويتر، السبت، إن “أمتنا تأسست على فكرة بسيطة: خلقنا جميعنا سواسية. لم نصل إلى ذلك يوما لكننا لم نتوقف في الوقت ذاته عن المحاولة. اليوم عيد الاستقلال، دعونا لا نكتفي بالاحتفال بهذه الكلمات بل لنلتزم تحقيقها أخيرا”.

وعلى النقيض من احتفال واشنطن بقيادة ترامب، تعهدت الجماعات الناشطة بتنظيم احتجاجات سلمية للمطالبة بإجراء إصلاحات للحد من حوادث عنف الشرطة والعنصرية.

ومساء الجمعة، اعتبر ترامب أن بلاده تواجه “ثورة ثقافة يسارية”، ومحاولات لـ”محو تاريخها”، وذلك في سياق انتقاده الاحتجاجات المناهضة للعنصرية، ومساعي الإطاحة برموز حقبة الاستعباد والحرب الأهلية.

وأمام جبل “راشمور” ذي الرمزية الكبيرة لدى الأمريكيين، عشية الاحتفالات بالعيد الوطني (4 تموز/ يوليو) خاطب ترامب حشدا كبيرا من أنصاره رغم التحذيرات من فيروس كورونا المستجد.

وانتقد ترامب من وصفهم بأنهم “غوغاء غاضبون”، حاولوا تحطيم تماثيل لقادة الكونفدرالية وشخصيات تاريخية أخرى، مثنيا في المقابل على بلاده، قائلا: “سنقول الحقيقة كما هي، وبدون أن نعتذر: الولايات المتحدة الأمريكية هي أكثر بلد عادل واستثنائي وجد على الأرض”.

وحذر ترامب، متحدثا تحت سفح النصب التذكاري الشهير في جبل راشمور الذي نحتت عليه وجوه أربعة رؤساء أمريكيين سابقين، من أن المتظاهرين ضد التفرقة العرقية والعنصرية في المجتمع الأمريكي يهددون أسس النظام السياسي في البلاد.

وقال: “لا يكون لديكم شك، ثورة الثقافة اليسارية تلك تهدف للإطاحة بالثورة الأمريكية… يتعلم أطفالنا في المدارس أن يكرهوا بلدهم”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق