الأمم المتحدة تحذر من “كارثة إنسانية” بسبب كورونا

حذر برنامج الغذاء العالمي الوكالة التابعة للأمم المتحدة من أن وباء كورونا يمكن أن يؤدي بسبب انعكاساته الاقتصادية المدمرة، إلى تضاعف عدد المهددين بالمجاعة وإلى “كارثة إنسانية” على مستوى العالم.

وجاء تحذير برنامج الغذاء العالمي بشأن عواقب الوباء في قطاع الأغذية، بينما ارتفعت حصيلة الوفيات بالفيروس في العالم إلى 174 ألفا منذ ظهوره في الصين في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حسب تعداد أجرته وكالة فرانس برس الثلاثاء.

وقالت الوكالة الدولية إن “عدد الأشخاص الذين يعانون بشدة من الجوع يمكن أن يتضاعف بسبب وباء كورونا ليبلغ أكثر من 250 مليوناً في نهاية 2020″، مشيرة غلى خطر حدوث “كارثة إنسانية عالمية”.

وتعبيراً لهذا التغيير الاقتصادي الهائل الذي نجم عن الوباء، خسر سعر برميل برنت نفط بحر الشمال الأربعاء 8,79٪ من قيمته ليتراجع سعره 17,63 دولاراً للبرميل الواحد.

من جهته، يبذل قطاع النفط الأمريكي جهوداً شاقة للحفاظ على المكاسب التي حققها في وقت مبكر. وارتفع سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط المرجعي بنسبة نحو ثلاثة بالمئة، بعد زيادة بلغت 20٪ خلال الجلسة.

وأدى التباطؤ العام في اقتصادات العالم بسبب الوباء، مع توقف حركة السيارات والمصانع، إلى فائض في النفط أجبر وسطاء الذهب الأسود على دفع أموال للتخلص من البراميل التي تعهدوا بشرائها.

وفي الولايات المتحدة، التي أصبحت أول دولة منتجة للنفط في العالم، لكن كلفة استخراج الذهب الأسود باهظة، يهدد هذا الانهيار التاريخي مجمل القطاع. وقد دفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الطلب من إدارته وضع خطة إنقاذ في هذا المجال.

من جهتها، حذرت منظمة العمل الدولية الثلاثاء من أن “لأزمة كورونا أثر مدمر على العمال والموظفين” بسبب “الخسائر الكبرة في الإنتاج والوظائف في كل القطاعات”.

وأكدت أرليت فان لور مدير السياسات القطاعية في المنظمة إن “عالم العمل يمر بأسوأ أزمة دولية منذ الحرب العالمية الثانية”. واضافت أن “التأثير الاقتصادي للوباء سيكون خطيرا وطويل الأمد”.

وفي أوروبا، حذر مكتب الدراسات الاستشاري الأمريكي “ماكينسي” من أن التباطؤ الاقتصادي الذي نجم عن الوباء يمكن أن يؤثر على ستين مليون عامل معرضين لخفض أجورهم أو تسريحهم.

قال المكتب نفسه إن الوباء “يمكن أن يضاعف نسبة البطالة في اوروبا في الشهر المقبلة”.

من جهتها، قالت وكالة تابعة للأمم المتحدة تتخذ من تشيلي مقراً لها الثلاثاء إن أمريكا اللاتينية يمكن أن تشهد هذه السنة أسوأ ركود في تاريخها مع انخفاض متوقع نسبته 5,3٪ في إجمالي الناتج الداخلي بسبب انعكاسات الوباء على اقتصادات المنطقة.

وفي مواجهة ما وصفه ب”العدو غير المرئي”، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته أن “يعلق موقتا” الهجرة إلى الولايات المتحدة “لحماية وظائف” الأمريكيين.

وأوضح ترامب الثلاثاء أنه سيوقع مرسوما ينص على “توقف” لمدة ستين يوما في منح تصاريح الإقامة الدائمة (البطاقات الخضراء). ولن يطبق هذا الإجراء على تأشيرات العمل الموقتة.

وبات عدد العاطلين الجدد عن العمل بسبب الأزمة 22 مليوناً في أول اقتصاد في العالم بات الدولة الأكثر تضررا بالوباء وسجل الثلاثاء أسوأ حصيلة يومية بلغت أكثر من 2700 وفاة خلال 24 ساعة.

تبنى مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع الثلاثاء خطة مساعدة بقيمة 500 مليار دولار بينها 320 ملياراً مخصصة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي ضربتها الأزمة بقوة. وستخصص ستون مليارا أخرى لقطاعات متضررة أخرى وخصوصا الزراعة. ويفترض أن يناقش مجلس النواب الآن هذه الإجراءات.

ويعيش 4,5 مليارات شخص على ألقل في 110 بلدان أو مناطق اليوم تحت إجراءات عزل أو قيود تجبرهم على الحد من تنقلاتهم لمحاولة الحد من انتشار الفيروس. وهم يشكلون نحو 58٪ من العالم.

في أوروبا، بدأت دول عدة على رأسها ألمانيا ومعها النمسا والنروج والدنمارك، تخفيف إجراءات العزل مع إبقاء إجراءات “التباعد الاجتماعي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى