الأمم المتحدة تطالب الإمارات بإطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان

السياسي – دعا خبراء الأمم المتحدة الإمارات العربية المتحدة لإطلاق سراح النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، خصوصاً الذين يقضون عقوبات مطولة في السجون والمعتقلات.

وقالت ماري لولور، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، إن عدداً من السجناء تنتهك حقوقهم الأساسية، ويتعرضون لمعاملة سيئة من قبل سلطات أبوظبي.

وأضافت خبيرة الأمم المتحدة أنها “تخشى أن يتعرض ثلاثة مدافعين عن حقوق الإنسان يقضون عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات في الإمارات العربية المتحدة لسوء المعاملة في ظروف قد ترقى إلى مستوى التعذيب”، وحثت السلطات على إطلاق سراحهم.

واستطردت في تقرير أن “المواطن محمد الركن، المسجون منذ 2012 بتهمة “التآمر ضد الحكومة”، يتعرض لفترات متقطعة من الحبس الانفرادي، دون مبرر أو تفسير، حيث أنه في عام 2013، وجد الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، أن هذا الاحتجاز تعسفي وطلب الإفراج عنه فورًا”.

وجاء في التقرير الأممي أن الناشط الحقوقي أحمد منصور، محتجز منذ عام 2017، في حبس انفرادي، وأدين عام 2018 بتهمة إهانة “الإمارات ورموزها” بما في ذلك قادتها، و”السعي للإضرار بعلاقة الإمارات بجيرانها بنشر تقارير ومعلومات كاذبة على وسائل التواصل الاجتماعي”، على حد المزاعم التي روجت لها أبوظبي.

وما يزال منصور المدافع عن حقوق الإنسان يقضي عقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات في سجن الصدر، في زنزانة مساحتها 4 أمتار مربعة بدون فراش، مع إمكانية محدودة أو معدومة لأشعة الشمس، أو الاستحمام والحصول على مياه الشرب الكافية. وأشار التقرير الأممي إلى أنه في عام 2019، أضرب المعتقل عن الطعام مرتين احتجاجًا على معاملته وظروفه في السجن. ونتيجة لهذه الإضرابات عن الطعام، التي استمرت 45 يومًا، تدهورت حالته الصحية بشكل كبير، ومع ذلك حُرم من العلاج الطبي اللازم.

وقال المقرر الخاص لحقوق الإنسان إن ناصر بن غيث، الذي اعتقل في 2015 بتهم تتعلق بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان، تعرض لسوء المعاملة في سجن الصدر ثم سجن الرزين حيث تم نقله في عام 2017 ردًا على إضرابه عن الطعام لمدة 40 يومًا احتجاجًا على معاملته وأوضاع السجن. وفي عام 2018، أضرب مرة أخرى عن الطعام لمدة 80 يومًا، احتجاجًا على حرمانه من الحصول على الأدوية، والاعتداء الجسدي من قبل سلطات السجن، وفترات الحبس الانفرادي. وأصدر الفريق الأممي رأيًا بشأن اعتقال بن غيث، ووجده تعسفيًا، وطالب بالإفراج الفوري عنه.

وتضغط منظمات حقوقية دولية على أبوظبي للالتزام بضمان الحقوق الأساسية للنشطاء والمواطنين الذين يتعرض بعضهم لمضايقات، بسبب آرائهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى