الأميركيون الفلسطينيون يريدون رحيل ترامب.. لكن لديهم مشكلات مع بايدن

نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية، الخميس، تقريراً تحت عنوان “الأميركيون الفلسطينيون يريدون رحيل ترامب ولكن لديهم مشكلات مع بايدن”، ذكرت فيه أن العديد من قادة المجتمع الفلسطيني في ديربورن بولاية ميشيغان –هي “موطن الجالية الأميركية الفلسطينية الصغيرة ولكن الصاخبة، التي ساعدت في انتخاب النائبة الديمقراطية رشيدة طليب- يحثون الناخبين على التصويت لصالح جو بايدن الشهر المقبل من خلال مناشدتين بسيطتين: أولاً، التصويت لصالح إخراج الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض؛ وبعد ذلك، بعد يوم الانتخابات، الشروع في مساءلة الديمقراطيين عن القضية الفلسطينية”.

ولا يبدو الجزء الأول من هذه الوصفة شديد الصعوبة بحسب المقال؛ “حيث يتصاعد الاستياء بين الفلسطينيين في الولايات المتحدة من ترامب -الذي اتسمت سياسته الخارجية بالدعم الثابت لإسرائيل، أكبر متلقي للمساعدات الخارجية الأميركية. كما يشعر الفلسطينيون، الذين يقولون إن ترامب أعاد كتابة القواعد المتعلقة بالسياسة الأميركية تجاه إسرائيل، بالإحباط بشكل خاص من نقل ترامب للسفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وقراره في عام 2018 بسحب التمويل من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين”.

ويضيف التقرير: “كما يشعرون بالحماس بعد احتجاجات جورج فلويد هذا الصيف، حيث يرون انعكاسات لمعاملة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي في تجارب الأمريكيين ذوي الأصول الأفريقية المميتة في كثير من الأحيان مع سلطات الأمن. ولكن السؤال الذي يطرح نفسه في هذه الضاحية من مدينة ديترويت التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 100 ألف شخص -والمعروفة باسم “العاصمة العربية للولايات المتحدة”- هو ما إذا كان صدى الرسالة المتشائمة بتقليل الضرر سيتردد لصالح المنافس الديمقراطي في ولاية ميشيغان التي لا بد من الفوز بها، حيث يشعر البعض أن الديمقراطيين لطالما اعتبروا الأصوات الفلسطينية أمراً مسلماً به دون بذل الكثير من الجهد لكسبها”.

وينقل التقرير عن أحمد أبو زنيد، وهو محامٍ وناشط فلسطيني أميركي مولود في القدس ومقيم الآن في ديربورن، قوله: “قد سئمنا نوعاً ما من اللعبة؛ أعتقد أن معظمنا يتفق مع هزيمة الفاشية في هذه اللحظة… ولكن أيضاً، لا ينخدع أحد منا ببايدن؛ فبايدن سيء بشكل خاص في بعض من أكبر قضايانا”.

وبحسب المجلة، فقد أشار أبو زنيد إلى دعم بايدن لحرب العراق و”صهيونيته الصريحة” كأجراس إنذار للجالية الأميركية-الفلسطينية.

ويروج برنامج بايدن الرسمي إلى “دعم قوي لإسرائيل” سيكون “شخصياً للغاية ويمتد طوال حياته المهنية”؛ كما قال نائب الرئيس الأمريكي السابق أيضاً إنه سيترك السفارة في القدس. ويرى كثيرون إضافة عضوة مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، كامالا هاريس -التي تربطها علاقات قوية باللجنة الأمريكية-الإسرائيلية الشؤون العامة، التي تعهدت بتقديم دعم غير مشروط لإسرائيل- إلى القائمة الانتخابية الديمقراطية علامة على أن هذه المعايير لن تتغير في أي وقت قريب. ومع ذلك، يشعر بعض سكان ديربورن بالقلق من أن التركيز المفرط على خيبات الأمل الخاصة بهم فيما يتعلق بالقائمة الانتخابية الديمقراطية قد يمنح ترامب ولاية ثانية، وهو ما يشعرون أنه سيكون أسوأ من أي شيء يمكن أن تفعله إدارة بايدن هاريس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى