الأوضاع الاقتصادية الصعبة تحرم الفلسطينيين من الاحتفال بالعام الجديد‎

السياسي-وكالات

قال مختصون في الشأن الاقتصادي الفلسطيني، إن الأزمة المالية والاقتصادية التي تواجه الحالة الفلسطينية، حرمت الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، من الاحتفال برأس السنة الميلادية.

وأكد عدد من التجار وأصحاب المحال التجارية، خلال حديثهم لـ“إرم نيوز“، أن“الإقبال على شراء زينة رأس السنة الميلادية والهدايا والمستلزمات الخاصة بهذه المناسبة ضعيف جدًا“، مرجعين ذلك إلى ”ضعف القدرة المالية لدى المواطنين“.

وقال صاحب أحد محال الهدايا، محمد الهندي، إن“أصحاب المحال التجارية يعانون الأمرين نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالمواطنين في قطاع غزة“، مشيرًا إلى أنهم ”تكبدوا خسائر مالية فادحة بسبب ضعف القدرة الشرائية“.

وأضاف الهندي، خلال تصريح لـ“إرم نيوز“:“ننتظر الأعياد والمناسبات على أمل أن تتحسن القدرة الشرائية، ونشتري الكثير من البضائع إلا أننا نفاجأ في النهاية بخسائر جديدة تضاف إلى رصيد الخسائر السابقة، مما يزيد من أعبائنا الاقتصادية والمالية“.

وأشار الهندي، إلى أن“الحركة الشرائية التي سبقت الاحتفال برأس السنة الميلادية، شهدت انخفاضًا حادًا“، مضيفًا أن“العام الجاري هو الأسوأ على مستوى الحركة الشرائية“.

من ناحيته، قال التاجر، خالد جندية، إن المواطنين عزفوا هذا العام عن شراء المستلزمات الخاصة بالاحتفال برأس السنة، مرجعًا ذلك إلى أزمة رواتب الموظفين والممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، إضافة إلى تدني دخل المواطنين بشكل عام ولدى مختلف الطبقات الاجتماعية“.

البطالة والقدرة الشرائية

وأضاف جندية، لـ“إرم نيوز“:“المواطن أصبح غير قادر على اقتناء البضائع، كما أننا نجد عزوفًا من المواطنين على العروض المقدمة في المحال التجارية رغم رخص ثمنها“، مشددًاعلى أن الحالة الاقتصادية في أسوأ حالاتها التجارية بالوقت الراهن.

بدوره، قال أستاذ علم الاقتصاد بجامعة الأزهر، معين رجب، إن الفلسطينيين يعيشون أزمة اقتصادية حادة أثرت على قدراتهم الشرائية، مبينًا أن هناك حالة من انعدام القدرة الشرائية.

وأرجع رجب، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، الوضع الاقتصادي المتردي إلى أزمة رواتب الموظفين، وقلة فرص العمل مقارنة بارتفاع أعداد الخريجين والمتعطلين عن العمل، إلى جانب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة والضفة الغربية.

وأضاف رجب:“المواطن الفلسطيني يعيش حالة تردٍ اقتصادي، وأوضاعًا اقتصادية بالغة الصعوبة تزداد عامًا بعد عام“، لافتًا إلى أن المراقبين لاحظوا عزوف المواطنين عن الاحتفال بالسنة الجديدة نظرًا لصعوبة الحالة المالية لديهم.

الفلسطينيون بين المنح والمساعدات

وتابع رجب:“أكثر من نصف الفلسطينيين يعيشون على المساعدات الخارجية، والمنح المقدمة من الأمم المتحدة، كما أن تراجع التمويل والدعم الخارجي أثر بشكل سلبي عليهم“، مؤكدًا على ضرورة العمل على إيجاد حلول تعمل على تحسين الوضع الاقتصادي.

ولفت رجب، إلى أن السيولة النقدية منخفضة جدًا لدى الفلسطينيين والتجار، بحيث لا توجد لديهم أموال لشراء احتياجاتهم، مرجحًا تعرض التجار لخسائر مالية جديدة بسبب تكدس البضائع داخل محالهم التجارية.

وفي السياق، قال المحلل الاقتصادي، سمير أبو مدللة، إن المؤشرات الاقتصادية في قطاع غزة سلبية وتشهد انهيارًا حادًا، مبينًا أن نسبة البطالة تخطت النصف، وأن نسبة الفقر تتجاوز الـ 80%.

أزمة الرواتب

وقال أبو مدللة، خلال تصريح خاص لـ ”إرم نيوز“:“حُرم الفلسطينيون من الاحتفال بالعام الجديد في ظل تأخر الرواتب والأزمة المالية الجديدة للسلطة الفلسطينية والتي بدأت ظلالها تلوح بالأفق، وأضاف:“80% من أفراد المجتمع الفلسطيني يعتمدون على المساعدات الغذائية الخارجية، وبالتالي لا يمكنهم الاحتفال أو حتى شراء أي من الاحتياجات الثانوية“.

خبراء: الاقتطاع من أموال المقاصة الفلسطينية سيدخل السلطة في أزمة مالية جديدة
الأزمة اللبنانية تفقد البنوك اليمنية إمكانية استخدام أموالها
وبين أبو مدللة، أن الخسائر المالية للتجار ستكون بملايين الشواكل، الأمر الذي سيزيد من قيمة الشيكات المرتجعة والقضايا المالية التي يعاني منها التجار، مؤكدًا أن الاقتصاد الفلسطيني يتعرض لانهيار سريع، وأن المطلوب تدخل رسمي ودولي عاجل لإنقاذه.

يذكر أن السلطة الفلسطينية تعاني أزمة مالية خانقة بسبب احتجاز إسرائيل لجزء من أموال المقاصة، إلى جانب تقليص التمويل الخارجي، الأمر الذي ألقى بظلاله على رواتب الموظفين الحكوميين.

وتشهد الأراضي الفلسطيني أوضاعًا اقتصادية صعبة، حيث ترتفع فيها معدلات البطالة والفقر، إلى جانب ارتفاع نسبة العائلات التي تعتمد على المساعدات الخارجية بتوفير الاحتياجات الأساسية لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى