الإعلام الإيراني يحتفي بالهجوم على منشآت مدنية في الإمارات

السياسي – بينما تتواصل بيانات الشجب والإدانة للهجوم الذي تبناه الحوثيون واستهدف منشآت مدنية في مدينة أبو ظبي، أظهرت الماكينة الإعلامية الإيرانية الرسمية وشبه الرسمية احتفاء بهذه العملية رغم طبيعتها ”الإرهابية“ المخالفة للقوانين الدولية.

وحتى الآن لم يتأكد ما إذا كان الحوثيون هم من نفذ الهجوم.

وعلقت صحيفة ”رسالت“ التابعة للتيار المتشدد في إيران، على الهجوم، مدعية بأنه ”يمثل نجاحا“ لما سمّته بـ“المقاومة اليمنية“، في إشارة إلى المتمردين.

فيما ادعت صحيفة ”كيهان“ التي يمولها مكتب المرشد علي خامنئي، أن ”هذه الضربة بمثابة تأديب للإمارات“ على حد زعمها، بعدما وصفت الإمارات بأنها ”شركة تجارية كبيرة“.

”رقص على الأقدام“

وقالت الصحيفة في مقال لها كتبه ”جعفر بلوري“، إن هجوم الحوثيين قد يؤثر ،أيضا، على مصير الحرب اليمنية، مضيفا ”هجوم الأمس من قبل المقاومة اليمنية على أبو ظبي كان مهمّا“.

من جانبها، اعتبرت قناة ”العالم“ الإيرانية في مقال لها بالنسخة الفارسية، ما قام به الحوثيون أمس بأنه ”رقص يمني على الأقدام في ضربة جوية على الإمارات“.

وبرر موقع القناة هجوم الحوثيين بأنه ”بسبب قيام الإمارات أخيرا بإرسال المزيد من القوات إلى شبوة ومأرب فيما قررت مع السعودية إعادة السيطرة على هذه المناطق، لا سيما مدينة مأرب“.

وزعم المقال أن ”الإمارات مع ظهورها مجددا في الحرب اليمنية، تضع أمنها الاقتصادي كأحد المحاور الاقتصادية المعرضة لخطر الهجوم العسكري من قبل الحوثيين“.

وتابع المقال أن ”الإمارات إما ستتوقف وتعيد النظر في سياساتها في هذه المرحلة، وإما أنها ستصبح من الآن فصاعدا، مثل السعودية، عرضة بشكل مستمر وهدفًا لهجمات (الحوثي)؛ ما يؤدي إلى انهيار مصداقيتها الاقتصادية والتجارية“.

فيما تناولت وكالة أنباء ”فارس نيوز“ الذراع الإعلامية للحرس الثوري هجوم الحوثيين على أبو ظبي، مشيرة إلى أن ”هذا الهجوم بالطائرات المسيرة مجرد تحذير للمسؤولين في الإمارات“.

وقالت الوكالة في تقريرها إن ”الإمارات لم تأخذ تحذير الحوثيين في السابق على محمل الجد، وإذا استمرت ستكون دبي وأبو ظبي هدفا لضربات صاروخية وطائرات مسيرة من قبل حكومة صنعاء“ على حد وصف الوكالة.

الصحف الإصلاحية الإيرانية ،أيضا، لم تختلف عن الصحف المتشددة في تناولها لهجوم الحوثيين، إذ كتبت صحيفة ”اعتماد“ أبرز الصحف الإصلاحية مقالا بعنوان ”وصلت طائرات يمنية مسلحة دون طيار إلى عمق الأراضي الإماراتية.. الانتقام في أبو ظبي وشبوة“.

وقالت في مقال مطول ”لم تقتصر هجمات الحوثيين على أهداف إماراتية يوم الاثنين، إذ هاجمت القوات اليمنية عددا من الأهداف على الأراضي اليمنية أيضا، بما في ذلك إطلاق صاروخين باليستيين على الأقل في محافظة شبوة اليمنية“.

وزعمت الصحيفة أن ”محافظة شبوة اليمنية من المناطق الخاضعة للنفوذ الإماراتي في اليمن“، مضيفة أنه ”وفق مصادر عسكرية يمنية يوم أمس جرى استهداف طائرة نقل عسكرية مملوكة لدولة الإمارات في المحافظة، وبحسب مسؤولين يمنيين، لن تتمكن طائرات الإمارات من طراز سي -130 من التحليق بعد الهجوم“.

فيما عدَّت صحيفة ”جام جم“ التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، هجوم الحوثيين بأنه ”استهداف ناجح لبضع نقاط إستراتيجية في الإمارات“.

وقالت في تقرير لها بعنوان ”أبو ظبي تحت ظل الطائرات اليمنية دون طيار“، إن ”رسالة الهجوم أكثر من مجرد حادث أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى وستة جرحى، بل هو يمثل استهداف نقاط إستراتيجية في الإمارات، مثل: مطار أبوظبي“.

وأضافت ”يعتقد العديد من المحللين أنه إذا استمر هذا الاتجاه، فلن يكون أمام أبو ظبي خيار سوى وقف الضربات الجوية ودعم القوات الجنوبية، وإلا سيكون استمرار الحرب في اليمن الآن مكلفا للإماراتيين وبالتالي للسعوديين“، وفق زعم الصحيفة.

دور إيراني

ورغم تبني الحوثيين للهجوم إلا أنه من غير المؤكد حتى الآن ما إذا كانوا هم من شنوا الهجوم بالفعل خاصة أنه تزامن مع تهديدات سابقة من الميليشيات العراقية التابعة لإيران باستهداف الإمارات، كما أنه يتشابه في الأسلوب مع الهجوم على منشأة أرامكو في السعودية عام 2019 والذي كشف تحقيق أمريكي لاحق أنه لم ينفذ من الأراضي اليمنية.

وحسب ”وول ستريت جورنال“ فإن المسؤولين الخليجيين يبحثون في الدور الذي قد تكون إيران لعبته بالهجوم على أبو ظبي أو دعمه أو تشجيعه“، مضيفة أن ”الحوثيين لا يشنون أي هجوم على دول أخرى بطائرات دون طيار أو صواريخ باليستية أو صواريخ كروز دون إذن من إيران أو تعليمات من إيران“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى