اذاعة اميركية: الإمارات تحقق أحلام إسرائيل

السياسي – كشفت الإذاعة الوطنية العامة في أمريكا “NPR”، أن التطبيع الإماراتي مع إسرائيل حقق للأخيرة العديد من الأماني التي كانت بالنسبة لها مجرد أحلام، فبعدما كانت تل أبيب تأمل في تطبيق مبدأ “الأرض مقابل السلام” مع الدول العربية، أصبحت حاليا تعيش مرحلة “السلام مقابل السلام”.

وأوضحت الإذاعة في تقرير لها أن الإمارات ذهبت إلى التطبيع بدون أي مقابل لصالح القضايا العربية والفلسطينية، حيث وضعت نصب عينها مصالحها فقط سواء الاقتصادية أو  السياسية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ووفق الإذاعة، بات الإسرائيليون يتدفقون على الإمارات، في سابق من نوعها، حيث أبرموا صفقات سلام دون إعطاء الأرض، حيث أصبح “السلام مقابل السلام”.

وقالت: “يزور الإسرائيليون دبي بعشرات الآلاف حاليا، بعدما كانوا في الماضي، لا يمكنهم الدخول إليها إلا كجواسيس سريين أو رياضيين منافسين أو حاملي جوازات سفر أجنبية، والآن أصبحوا فخورين، وهم يركضون في أحضان صديقتهم الشرق أوسطية الجديدة، الإمارات الغنية بالنفط”.

ومنذ شهر ديسمبر/كانون الأول الماضي، قاموا بالتسوق لشراء ملابس الزفاف المذهبة، والتزلج على المنحدر الداخلي في مول الإمارات في دبي وتفاخروا باجتماعاتهم مع رجال الأعمال الإماراتيين.

أما وزارة السياحة الإسرائيلية فحذرت من مناقشة مواضيع حساسة مع مواطني دولة الإمارات، خشية إثارة المشاكل.

ونقلت الصحيفة عن المرشدة السياحية “ليهي زيف” قولها: “نحن الإسرائيليين صاخبون للغاية، وهم يفهموننا… هنا أشعر أنني بحالة جيدة”، قالت ذلك وهي مرتدية قميصًا مطرزًا ووشاحًا أزرق حول شعرها الأحمر.

ووفق الإذاعة؛ روجت إسرائيل والإمارات لاتفاقهما الذي توسطت فيه الولايات المتحدة للعلاقات الدبلوماسية باعتباره اتفاق سلام تاريخي، بعد عقود كانت إسرائيل خلالها معزولة عن العديد من الدول العربية.

وقالت إنه عناق الدب الذي طالما أراده الإسرائيليون من جيرانهم العرب، مما دفع العديد من الإسرائيليين إلى إعادة تعريف فكرة السلام وإعادة النظر فيما إذا كانوا بحاجة إلى تقديم أي تضحيات مؤلمة لتحقيق ذلك.

وأضافت أن هذه النظرة الجديدة، وفق الإذاعة، مستوحاة من عقيدة سلام بديلة روج لها رئيس الوزراء المحافظ “بنيامين نتنياهو”: “السلام مقابل السلام”، ورفض النموذج التقليدي للأرض مقابل السلام.

وأوضحت الإذاعة أن الصفقة الإماراتية باتت تشكل سابقة، فلا تحتاج إسرائيل إلى التنازل عن الأراضي التي احتلتها للفلسطينيين من أجل كسب أصدقاء في العالم العربي.

وبحسب الإذاعة، فإن هذه الانفراجة بالنسبة للإسرائيليين، تعبر عن سياسة واقعية في الخليج العربي، حيث بات جيل جديد من العرب أقل استنزافًا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني الذي لا ينتهي، وأكثر استعدادًا للشراكة مع إسرائيل، وأكثر اهتمامًا باكتساب المعرفة التكنولوجية الإسرائيلية وأكثر حرصًا على تعزيز مكانتهم من خلال الانحياز إلى الولايات المتحدة، أقرب حليف للخليج في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى