الاتحاد الأوروبي بحاجة نهج موحد لتخفيف مخاطر الاستثمارات الصينية

السياسي-وكالات

قالت هيئة رقابية أوروبية  أن أعضاء الاتحاد الأوروبي يفتقرون إلى وجود نهج إستراتيجي وموحد فيما يتعلق بالاستثمارات الصينية في الكتلة الأوروبية، لتخفيف مخاطر تلك الاستثمارات بصورة فعالة، مثل المديونية المُفرطة للمنافس الإستراتيجي.

وحددت المحكمة الأوروبية للمراجعين – وهي هيئة معنية بالتحقيق في كيفية إنفاق أموال الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة – 18 خطراً مرتبطاً باستثمارات الدولة الصينية في الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن الصين هي واحدة من أكبر الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي، ولكن هناك مخاوف بشأن الاستثمار غير الخاضع للرقابة في الكتلة الأوروبية.

وتتضمن هذه المخاطر، على سبيل المثال، المديونية المُفرطة التي من الممكن أن تؤدي إلى فقدان الضمانات الإستراتيجية وتراجع المعايير البيئية، بالإضافة إلى تحديات القدرة على المنافسة.

من ناحية أخرى، قالت شركات أوروبية أمس الخميس أنه يتعين على الصين أن تجري تحسينات كبيرة من أجل التوصل إلى اتفاق استثماري مع الاتحاد الأوروبي.

وقال يورغ فوتكه، رئيس غرفة التجارة في الاتحاد الأوروبي، أن «الجانب الأوروبي أوضح تماماً أنه لا يستطيع أن يقابل الصين في منتصف الطريق».

وأضاف أن شروط المنافسة العادلة تطبق بالفعل في أوروبا سواء بالنسبة للشركات المحلية أو الصينية، مشيراً إلى أن الوضع ليس كذلك بالنسبة للصين، وبالتالي من الضروري أن تغلق بكين هذه الهوة.

وتأتي تصريحات فوتكه قبل محادثات القمة المزمعة بين الصين والاتحاد الأوروبي الأسبوع المقبل.

وقال رئيس الغرفة التجارية الأوروبية أنه ليس واثقاً للغاية من إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل يكون مرضياً لشركات الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن نافذة الفرصة للتوصل إلى اتفاق مع الصين تنغلق، ومن الضروري التوصل إلى اتفاق هذا العام.

ومن المقرر أن يعقد قادة الاتحاد الأوروبي قمة افتراضية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم الإثنين المقبل، حسب ما أكدته رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل أمس الأول في بروكسل.

ومن المنتظر أن تدور المحادثات مع الرئيس الصيني حول المفاوضات الصعبة بشأن اتفاقية الاستثمار.

كما سيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يتطرق إلى التطورات في المنطقة الإدارية الخاصة الصينية هونغ كونغ.

وتتفاوض المفوضية الأوروبية على اتفاقية استثمار مع الصين نيابة عن دول الاتحاد الأوروبي منذ أكثر من ست سنوات، بغرض تحسين وصول الشركات الأوروبية إلى السوق الصينية وضمان حماية الاستثمار.

وفي الأساس كان يسعى الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى اتفاق مع جميع رؤساء الدول والحكومات خلال قمة كان من المقرر عقدها في مدينة لايبتسيغالألمانية هذا الشهر، إلا أنه تم إرجاء القمة دون تحديد موعد جديد بسبب جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى