الاتحاد الأوروبي يرفع اسم عقيلة صالح من قائمة العقوبات

قال ثلاثة دبلوماسيين إن الاتحاد الأوروبي يعتزم رفع اسم رئيس البرلمان الليبي في طبرق المستشار عقيلة صالح من قائمته السوداء للعقوبات لتشجيع جهود السلام وضمان أن يلعب التكتل دورا محوريا في أي تسوية يتم التفاوض عليها.

ويأتي هذا القرار فيما يشارك عقيلة صالح على رأس وفد رفيع في الحوار الليبي الذي تستضيفه مدينة بوزنيقة المغربية ويشارك فيه في الطرف المقابل وفد عن المجلس الأعلى للدولة التابع لحكومة الوفاق الليبية.

وترى القوى الأوروبية فرصة لإعادة تأكيد دورها في ليبيا التي تعصف بها الاضطرابات منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، بعد وقف إطلاق النار في أغسطس/آب ولمواجهة التدخل العسكري التركي والروسي المتزايد.

وأدرج الاتحاد الأوروبي صالح على القائمة السوداء منذ 2016، متهما إياه بعرقلة جهود السلام، لكن الدبلوماسيين قالوا إنه بات الآن شخصية رئيسية في المساعي للجمع بين طرفي الصراع الليبي.

وأعلنت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وقف إطلاق النار الشهر الماضي ودعت إلى رفع الحصار المستمر منذ سبعة أشهر على المنشآت النفطية. كما طالب صالح بوقف الأعمال العدائية من جميع الأطراف.

وفي ظل قرب مسارات الهجرة في ليبيا من الشواطئ الأوروبية وما لديها من إمدادات الطاقة، تريد إيطاليا وفرنسا وألمانيا إلى جانب مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خوسيب بوريل، إظهار الوحدة والدفاع عن المصالح على حدودهم الجنوبية.

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي “هناك فرصة سانحة الآن أمام الاتحاد للتحرك. يضغط بوريل على دول الاتحاد الأوروبي لإدراك مدى قرب ليبيا وأهميتها”.

ووفقا للدبلوماسيين، تعمل دول الاتحاد الأوروبي على إزالة حظر السفر وتجميد الأصول عن صالح وكذلك عن نوري أبوسهمين رئيس المؤتمر الوطني العام الليبي، البرلمان المنافس في طرابلس لمجلس نواب شرق ليبيا وخليفة الغويل الذي أعلن نفسه رئيسا لحكومة في العاصمة ورفض الاعتراف بحكومة الوفاق المنبثقة عن اتفاق سياسي بمنتجع الصخيرات المغربي في ديسمبر/كانون الأول 2015.

وقال دبلوماسي ثان من الاتحاد الأوروبي “نتجه نحو رفع اسم صالح. يمكننا هذا من إرسال مؤشر إلى المفسدين لأن الجميع بصراحة يتحدث إليه”.

وقال جلال حرشاوي من معهد كلينجنديل “بالنظر إلى هذا الواقع تلحق دول أخرى ومنها أوروبية، بالركب. من المهم أن يكون هناك محاور واحد أو أكثر غير حفتر (المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي) أو أبنائه”.

وقد يجمد الاتحاد العقوبات المفروضة على هذه الشخصيات البارزة أو ربما يمددها لفترة محدودة عندما يحين موعد تجديدها في أكتوبر/تشرين الأول.

كما وافق التكتل من حيث المبدأ على فرض عقوبات على شخصين ليبيين وثلاث شركات ليبية ومنها تلك المرتبطة بقطاع النقل البحري والجوي في إطار الجهود المبذولة لإنفاذ قرار للأمم المتحدة بشأن حظر السلاح.

وقد يجري التوصل إلى اتفاق نهائي هذا الشهر على الرغم من أنه يتعين على حكومات الاتحاد الأوروبي تجاوز عقبة قبرص التي ترهن الموافقة على جميع العقوبات بقبول الاتحاد اتخاذ موقف أكثر صرامة من تركيا في نزاع على موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط. وتتطلب العقوبات موافقة جميع دول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى