الاتحاد الأوروبي “يشترط” لتقديم مساعدات للبنان

السياسي – لا تبدو الطريق ممهدة أمام المساعدات والمنح والقروض الأوروبية لحكومة لبنان الجديدة، رغم تحذيرات تحول البلاد لدولة فاشلة إن لم تتسارع المساعدات، كما صرح وزير الخارجية السابق جبران باسيل.

ما يمكن اعتباره “اشتراطات” أوروبية جاء استكمالا لـ”الاشتراطات الأمريكية”، التي بدورها علقت أي مساعدة على حزمة مطالب هي في الحقيقة شروط.

وفي هذا الصدد أكد رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف، الخميس، استعداد التكتل للالتزام بمساعدة لبنان في حال نفذت الحكومة الجديدة “إصلاحات بنيوية”.

جاء ذلك خلال دردشة مع الصحفيين، عقب لقائه رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب، في السراي الكبير وسط العاصمة بيروت، وفق بيان صادر عن رئاسة الحكومة.

وقال طراف: “اتفقنا على أن الحكومة تحتاج إلى التركيز على الملفات الاقتصادية، ومعالجة الأزمة ووضع إصلاحات بنيوية”، مضيفا :” كاتحاد أوروبي، نلتزم بالمساعدة إذا نفذت هذه الإصلاحات”.

وشدد طراف على “مسألة النأي بالنفس والابتعاد عن مشاكل المنطقة”، معربا عن تطلع التكتل إلى أن “تبقي الحكومة على مسألة النأي بالنفس وتموضعها السياسي”، رافضا التعليق عما إن كانت حكومة من لون واحد أو حكومة “حزب الله”.

ولاحقا، التقى دياب سفيرة الاتحاد السويسري لدى بيروت، مونيكا شموتز كيرغوز، والتي تمنت للبنان وحكومته النجاح في تنفيذ الإصلاحات، معتبرة أن “المواطنين اللبنانيين يتطلعون إليها (الإصلاحات) والبلد بأمس الحاجة لها”.

ووفق البيان نفسه، أكدت شموتز كيرغوز، في تصريحات إعلامية عقب اللقاء، “استعداد سويسرا لتعاون بناء على طلب الحكومة اللبنانية الجديدة لإلقاء الضوء حول الإشاعات التي انتشرت عن هروب رؤوس أموال اليها”.

وأضافت: “قلت لدياب إنه وحكومته يقفان أمام مهمة كبيرة، وسويسرا مستعدة للمساعدة في تنسيق وتنفيذ هذه المهمة بالتوافق مع مطالب الشعب والحاجات الضرورية للبلد”.

والتقى دياب أيضا سفير بريطانيا بالبلاد كريس رامبلينغ، والذي اعتبر أن “تشكيل حكومة جديدة هو خطوة مهمة بالنسبة للبنان، وبريطانيا كانت ثابتة في دعوتها إلى تأليف سريع لحكومة فعالة وشفافة تعكس تطلعات الشعب اللبناني”.

وبحسب بيان منفصل لرئاسة الحكومة، قال رامبلينغ إن “بريطانيا، إلى جانب دول أعضاء في المجموعة (الدعم) الدولية، مستعدة لدعم لبنان، لكننا نتطلع إلى أن تظهر هذه الحكومة التزامها بالاصلاحات التي يحتاجها لبنان بشدة”.

ومساء الثلاثاء، أعلن دياب تشكيل حكومته عقب لقائه الرئيس ميشال عون في قصر الرئاسة في بعبدا شرق بيروت.

وتخلف هذه الحكومة حكومة الحريري، التي استقالت في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ السابع عشر من ذلك الشهر.

ويطالب المحتجون بحكومة من اختصاصيين مستقلة عن الأحزاب وقادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

كما يطالب المحتجون بانتخابات نيابية مبكرة، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى