الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين يدين عرض مسلسل ام هارون التطبيعي

رام الله:

استنكر الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين بث فضائية mbc لمسلسل ” أم هارون” باعتباره عملاً تطبيعياً مع النقيض الاحتلالي الذي يعمل ليل نهار من أجل قلب الحقائق وتزييفها وتغيير الوقائع لصالحه على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وهذا المسلسل الذي يستمد قصته من سيرة يهودية تدعى أم جان لتبيض صفحة المحتل وأنسنته في لحظة مُرّة فارقة حرجة تنساق مع مروجي وداعمي صفقة القرن.

وقال الاتحاد إن المسلسل المذكور يدفع باتجاه تغيير النمط السائد عند المشاهد العربي لشخصية اليهودي المغتصب لأرض فلسطين، ودعم روايته المزيفة والمفبركةمن منصة الإنسانية والتعايش مع الأديان والتسامح البشري، ويعمل المسلسل على تسطيح ما قامت به عصابات المحتل الإجرامية التي عملت وتعمل على مدار السنين لمحو الهوية الفلسطينية، وتهويد الأرض العربية، واحتكار الجغرافيا والمقدس.

واضاف “وهي سياقات عمل الاحتلال واستطالاته من أجل استغلال الخطاب الدرامي وتوجيهه في هوليوود وغيرها من أجل تمرير زيفه المبرمج ومقولاته الباهتة”.

واكد أن المسلسل يعمل على تطبيع العلاقات بين المحتل الغاشم و الأمة العربية، في الوقت الذي تسلب فيه الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والتي كفلتها الاتفاقيات الدولية وأنكرها الاحتلال الغاصب.

كما وان هجوم الناطق باسم الاحتلال على رافضي عرض المسلسل يأتي تأكيدا على قبول الاحتلال وترحيبه به تحقيقا لغايات أعدت سلفا.

واكد الاتحاد انه كان من الأحرى على فضائية mbc وطاقم ممثلي وممولي المسلسل إبراز معاناة أمهات الأسرى الفلسطينيين، وأمهات المصابين والشهداء والمبعدين والنساء المنكوبات بفعل الإجراءات الصهيونية في باستيلات العدو والقمع الوحشي الممارس ضد الفلسطيني ووجوده يوميا. واعتبر الاتحاد في بيان صادر عن الأمانة العامة أن مسلسل ” أم هارون” منذ حلقته الأولى يعمل على كيّ الوعي العربي ويمرر صورة المحتل من ممرات الإنسانية والتعايش بين الأديان، في الوقت الذي يدفع فيه الشعب الفلسطيني أثماناً باهظة من تشرد ونفي وحصار وأسر و اعتقال حتى جثامين الشهداء، وشن غارات واقتحامات واعتداءات وإغلاق أحياء سكنية بأكملها، وترك العنان لقطعان مستوطني المحتل للعربدة وانتهاك حياة الفلسطينيين وحرق أطفالهم وبيوتهم ومساجدهم، والكثير الذي يريد المسلسل المذكور مداراته وتغييبه وستره بقصة يهودية لتعميم معاناتها على مجرمي حرب، يبطشون بالشعب الفلسطيني ويمسحون عن وجه الأرض تجمعات سكنية بأكملها كما فعلوا بعدوانهم على قطاع غزة عام 2014م فأين كانت إنسانية حياة الفهد وفضائية mbc ومن مول وكتب سيناريو ومثّل هذا المسلسل؟!. وأين الدراما العربية من قضية فلسطين والاعتداءات الاحتلالية على أهلناالصامدين في القدس التي تتعرض للتهويد والاستباحة اليومية؟!وإذ يستنكر الاتحاد هذا الفعل التطبيعي الفاحش، يثمن موقف دولة الكويت وحكومتها وبرلمانها الذين رفضوا منح المسلسل ترخيصاً لتمثيله وإخراجه في الكويت، ما اضطر الممثلة حياة الفهد إلى تبنيه من خلال شركتها الخاصة” الفهد” وتمثيله خارج الكويت، كما ثمن الاتحاد العام للكتّاب والأدباء موقف الرافضين للتطبيع مع النقيض الاحتلالي من مثقفين وفنانين على امتداد الوطن العربي ودعا الكتّاب والأدباء العرب إلى وقفة جادة وغير حيادية مع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض التطبيع بكل أشكاله ومستوياته لأنهم ثابتون على أُحُدِ المواجهة في منازلة فذة للعدو الصهيوني وأدواته وروايته الملغومة،فلا يسقطون في اللحظة ولا تسقطهم اللحظة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى