الاتفاق النووي الايراني الاميركي طعنة في ظهر العرب

ثارت ثائرة عدة دول عربية سيما الخليجية القريبة من الولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاق النووي الاميركي الايراني في العام 2015، لما اعتبر طعنة في الظهر من الصديق والحليف الذي تحول الى الضفة الاخرى المعادية.

لم يتغير الموقف العربي من هذا الاتفاق الذي وقعه خلسة الرئيس الاميركي الاسبق باراك اوباما، وهو الذي منح ايران الكرت الاخضر لنشر الارهاب والتطرف ودعم المليشيات التي تهدد الامن والاستقرار العربي.

مع دخولة البيت الابيض، سارع الرئيس الاميركي جو بايدن لالغاء ما قام به سلفه دونالد ترامب، وبدأ الاعداد للعودة الى الاتفاق النووي مع ايران، التي تشنجت وتخندقت في موقف متشدد بعدما لمست ضعف الادارة الاميركية وحاجتها للعودة الى الاتفاق، رافضة بوجود اي تعديلات او تغييرات عليه.

هذا الاتفاق ان تم بلا تعديل يرضي ويتوافق مع مصالح الاصدقاء، سيعني طعنة اخرى في ظهر الدول العربية التي تعاني من الخطر الايراني الدائم والتواصل، وخاصة ان تم الافراج عن الاموال الايرانية المحتجزة والتي ستكون رافدا كبيرا للمليشيات المتطرفة، بداية من الحشد الشعبي في العراق الذي يهدد الطائفة السنية خصوصا والدول الخليجية وسورية وصولا الى المليشيات الموالية لطهران في لبنان التي ستتمدد وتسيطر عسكريا على هذا البلد الذي اخرجه شعبه من صندوق الانتخابات مؤخرا.

ترفض الشعوب العربية التعاون مع ايران التي احتلت سورية والعراق واليمن ولبنان، والعودة الى الاتفاق النووي 2015 بلا تعديل معناه العمل ضد الرغبة الشعبية والديمقراطية التي تدعي اميركا انها تقاتل لاجلها وتساندها، كما تعني اعطاء ايران فرصة للسيطرة على تلك الدول واحكام قبضتها عليها والعمل على الانتشار اكثر لتهديد امن الدول الاخرى مستفيدة من القرارات الاميركية برفد الخزائن الايرانية بالمليارات المحتجزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى