الاحتجاجات تعود إلى شوارع العراق رغم كوابح كورونا

السياسي – شهد العراق، اليوم الأربعاء، اعتقالات جديدة طاولت متظاهرين في محافظة المثنى، جنوبي البلاد، بالتزامن مع الاستعدادات لجلسة البرلمان، المقرر عقدها ليل الأربعاء، للتصويت على الحكومة الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي.
وقالت مصادر محلية في مدينة السماوة (مركز محافظة المثنى) إن العشرات من خريجي الكليات نظموا تظاهرة أمام مبنى المحافظة، موضحة أن المتظاهرين طالبوا بفرص عمل، ودعوا السلطات المحلية للإيفاء بالوعود التي أطلقتها مع بدء الحراك الاحتجاجي في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي.

وأوضحت المصادر أن قوة أمنية قدمت إلى مكان الاحتجاج لفض التظاهرة بالقوة، مشيرة إلى أن رفض المحتجين الانسحاب دفع قوات الأمن لاعتقال 16 منهم، ومصادرة الهواتف النقالة لبعض المتظاهرين الذين قاموا بتصوير عملية الاعتداء على المحتجين.
وأكد أحد متظاهري السماوة،أن تظاهرات خريجي المعاهد والكليات ليست جديدة، إلا أنها تراجعت في الفترة الأخيرة بسبب جائحة كورونا، مبينا أن جموع المتظاهرين من الخريجين جاءت إلى مبنى المحافظة للمطالبة بفرص عمل.
وبين أن المسؤولين المحليين في المثنى سبق أن وعدوهم بوظائف، قبل أن يضيف “لكن للأسف لم يتحقق أي شيء من هذه الوعود، فقط ظهرت أسماء لنحو 70 شخصا كعقود في مؤسسات المثنى، وأغلبهم من أقارب المسؤولين وليس المتظاهرين”.
وفيما لفت إلى أن هذا العدد لا يتناسب مع وجود آلاف العاطلين من العمل، أشار إلى أن القوات العراقية عادت للتعامل بعنف مع المتظاهرين بعدما اعتقلت عددا منهم وأهانت آخرين، وتوعدت بمحاسبة كل من يفكر بالتظاهر أمام مبنى محافظة المثنى في المستقبل.
يأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه الاعتداءات التي يقوم بها مسلحون على متظاهرين في بغداد ومحافظات أخرى.
وشهدت ساحة التحرير، ليل الاثنين – الثلاثاء، أعمالاً استفزازية من قبل مسلحين يتبعون لفصيل “سرايا السلام”، التابع لمقتدى الصدر، دخلوا بين خيام المعتصمين بالأسلحة وتجولوا فيها، قبل أن يعتدوا بالضرب على عدد منهم.
في المقابل، يحشد ناشطون لتنظيم تظاهرات واسعة في العاشر من مايو/ أيار الحالي ضد الطبقة السياسية الحاكمة.
وجابت مدينة الكوت بمحافظة واسط مسيرة بالدراجات النارية تدعو سكان المدينة للمشاركة بقوة في تظاهرات (10 أيار)، بحسب ما تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق