الاحتجاج الروسي يطرح تساؤلات حول فائدة الغارات الإسرائيلية بسورية

أشارت صحيفة “هآرتس” اليوم، الإثنين، إلى أن التنديد الروسي بالغارتين الإسرائيليتين اللتين استهدفتا مطار دمشق، في الأسبوعين الأخيرين، من شأنه أن يشكل امتحانا لإسرائيل وعلاقتها مع روسيا،

ووفقا للمحلل العسكري في الصحيفة، عاموس هرئيل، فإن الهجمات الإسرائيلية في سورية، التي تطلق عليها إسرائيل تسمية “المعركة بين حربين”، مستمرة منذ عشر سنوات تقريبا، وأنه “من الجائز أن فائدتها لم تعد مرتفعة مثلما كانت في الماضي”.

ورأى أنه “يتعين على المستوى السياسي وجهاز الأمن (في إسرائيل) دراسة ما إذا كان استمرار هذه الهجمات ليس نابعا من جمود – أي لمجرد القدرة على تنفيذها – وما إذا كان الأمر يتطلب إعادة دراسة هذه السياسة والتعقيدات المحتملة الناجمة عنها”.

وجاء في مشروع القرار الذي صاغته روسيا وستقدمه إلى مجلس الأمن الدولي أن “الهجوم (الإسرائيلي) نفذ بشكل ينتهك القانون الدولي، ويقوض الاستقرار وينتهك أيضا سيادة سورية والدول الأخرى”، ولذلك “يجب محاسبة المسؤول على تنفيذ الهجوم لأنه أضر بشكل صارخ بالقدرة على مساعدة سورية إنسانيا”.

إلا أن التوقعات في إسرائيل تشير إلى أن الولايات المتحدة وأعضاء دائمين في مجلس الأمن الدولي سيعارضون مشروع القرار الروسي، على خلفية الحرب التي شنتها روسيا في أوكرانيا ومقتل آلاف المواطنين وتدمير هائل للبنية التحتية هناك.

واعتبرت الصحيفة أنه “رغم ذلك، الخطوة الروسية تدل على أن موسكو ما زالت تعارض الهجمات الإسرائيلية في الأراضي السورية وأنها لا توافق على هجمات ضد مركز نظام بشار الأسد”.

وأضافت أن “إسرائيل لا يمكنها تجاهل الاحتجاج الروسي بالكامل، بسبب وجود طائرات سلاح الجو الروسي في شمال غرب سورية، وكذلك بسبب عدوانية الكرملين من خلال خطواته في الحلبة الدولية”.

ورأت الصحيفة أن “إسرائيل أوهمت نفسها، طوال سنين، بأن الهجمات في سورية ستنجح بدق أسافين في الحلف الثلاثي بين روسيا وإيران ونظام بشار الأسد. وواضح تماما أنه يوجد هنا لقاء مصالح وأن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لا يذرف دمعة عندما تقوض إسرائيل خطوات إيران في سورية. لكن رغم الفروق بين موسكو وطهران، فإن لكلتاهما مصلحة مشتركة كبيرة باستمرار وجود النظام. وفي المكان الذي تتحدى فيه خطوات إسرائيلية الأسد بشكل مباشر، أو تشكل خطرا بنظر بوتين على الاستقرار النسبي في سورية، ستتدخل روسيا”.

ووفقا للصحيفة، فإن الاحتجاج الروسي الرسمي يطرح مجددا علامات استفهام حول مدى الخطورة، والفائدة، باستمرار سياسة المعركة بين حربين الإسرائيلية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى