الاحتلال يجدد قصف غزة.. والمقاومة ترد بالصورايخ

السياسي – جددت “سرايا القدس” الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف مستوطنات غلاف غزة، مساء الاثنين، ردا على استمرار الاحتلال بقصف “مواقعها ومقاتليها”.

وكانت “سرايا القدس” قد أعلنت قبل ساعات أنها أنهت ردها على اغتيال الاحتلال ثلاثة من مقاوميها في “خانيونس ودمشق”.

وبعد الإعلان، جدد الاحتلال الإسرائيلي استهداف مواقع لحركة “الجهاد الإسلامي” بقطاع غزة.

وقال أبو حمزة الناطق باسم “سرايا القدس”: “إن كل من يراهن على كسر المقاومة من قادة الكيان عبر العدوان والإرهاب سيخسر مستقبله السياسي وتهديدات قادة الكيان لن تجلب الأمن للمستوطنين”.

وأضاف: “إن أي فعل مقاوم في أي وقت وأي مكان وتحت أي ظرف أو تعقيد سياسي هو فعل مشروع ويحظى باسناد شعبي وإجماع مقاوم.. ولنا الفخر أن نقدم دماءنا ليعيش شعبنا وأمتنا بعزة وكرامة”.

وكانت “سرايا القدس” قد أعلنت في بيان صحفي نشرته عبر موقعها الرسمي أنها أنهت ردها العسكري على “جريمتي الاغتيال في خانيونس ودمشق”، التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي وأدت إلى استشهاد ثلاثة من مقاوميها.

ووفق بيان لها، قالت “سرايا القدس” إنها “أنهت ردها العسكري على جريمتي الاغتيال في خانيونس ودمشق، ونعد شعبنا وأمتنا بأن يستمر جهادنا ونرد على أي تماد من الاحتلال على أبناء شعبنا وأرضنا”.

وأضاف: “استهدفت سرايا القدس منذ أمس وحتى مساء اليوم مدينة عسقلان المحتلة ومغتصبات غلاف غزة برشقات صاروخية ردا على اغتيال الشهيد المجاهد محمد الناعم والتنكيل بجسده في جريمة وحشية شرق خانيونس، وردا على جريمة استهداف دمشق العروبة واغتيال المجاهدين زياد منصور وسليم سليم”.

وأشار إلى أن “العدو الصهيوني اعترف بإصابة عدد من المغتصبين الصهاينة ووقوع أضرار مادية في المنازل والممتلكات الصهيونية جراء صواريخ سرايا القدس التي استهدفت مدينة عسقلان المحتلة ومغتصبات غلاف غزة”.

وبعد إعلان “سرايا القدس” بقليل، تجدد القصف الإسرائيلي على أهداف تابعة لحركة الجهاد الإسلامي بقطاع غزة، وفق ما أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال.

وعقب القصف الإسرائيلي، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني “نقل إصابة جراء استهداف صاروخي لمواطن يستقل دراجة نارية شرق غزة”.

وذكرت مواقع إسرائيلية أن المجلس المحلي بمستوطنات سديروت وعسقلان قرروا إلغاء الدراسة في المؤسسات التعليمية وكافة الأنشطة المجتمعية ليوم غد الثلاثاء.

ومنذ ساعات الصباح، أطلقت المقاومة الفلسطينية ستين صاروخا من قطاع غزة باتجاه “إسرائيل”، فيما شنت الطائرات الإسرائيلية 34 غارة على قطاع غزة، بحسب ما ذكر موقع “i24″ الإسرائيلي.

وأفاد الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر بيان نشره على حسابه بـ”تويتر” أن الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة أدت إلى “تدمير سبع مواقع تابعة لحركة الجهاد الإسلامي في مناطق مختلفة من القطاع”.

وقالت القناة 13 العبرية، إن إسرائيلية أصيبت بجراح، بعد تجدد القصف الصاروخي من قطاع غزة على المناطق والمستوطنات المحلية بقطاع غزة.

وأصابت الصواريخ بعض المنشآت الإسرائيلية في كل من مستوطنة أسديروت والنقب المحتل، بينها منزلا ومصنعا، وأحدثت أضرارا أخرى في مركبات للمستوطنين.

من جهة أخرى قصف طائرات إسرائيلية الاثنين مواقع عسكرية للمقاومة في محافظة خانيونس جنوب قطاع غزة، دون أن يبلغ عن وجود إصابات، بالتزامن مع قصف أراض زراعية  شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

وأطلقت طائرة حربية إسرائيلية بدون طيار صاروخين صوب أحد المواقع غرب المحافظة، وبعد دقائق أغارت مقاتلات الاحتلال الحربية من طراز F16 على الموقع ذاته وضربته بثلاثة صواريخ.

رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو هدد بشن عملية عسكرية على قطاع غزة، ودعا إلى اجتماع طارئ للمجلس الوزاري المصغر “الكابينت”.

وعقب الاجتماع أعلن مواصلة عمليات الجيش في قطاع غزة، وقال في تغريدة نشرها عبر حسابه بتويتر: “إذا لم يتوفر أي خيار آخر، سنصل إلى الحرب”، متوعدا بذلك حركتي “الجهاد الإسلامي” و”حماس”

وقال: “إن الخيار بين أيديهما. سنقوم بكل ما هو لازم من أجل إعادة الأمن المطلق لسكان الجنوب”.

كما قال نتنياهو خلال جولة في مستوطنة أريئيل في الضفة المحتلة: “حماس والجهاد الإسلامي بحاجة إلى تفهم، أن هذا لن يستمر، وإذا لم يوقفوا إطلاق النار تماما، يتعين علينا تنفيذ خطة العملية الشاملة التي أعددناها، وهناك أشياء جديدة مفاجئة لم تكن في السابق”.

وفي ذات السياق، هدد وزير “الأمن الداخلي” الاسرائيلي جلعاد أردان باقتراب اتخاذ قرار حاسم لتنفيذ عملية عسكرية في غزة .

في المقابل، أكد الناطق باسم حركة “حماس” فوزي برهوم  على أن رد المقاومة على الاحتلال الإسرائيلي جاء في إطار “استراتيجية الفهم الموحد لدى فصائلها جميعا بأن الدم الفلسطيني خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.

وأضاف “العدو الصهيوني يجب أن يدفع ثمن جرائمه وانتهاكاته، وأن مقاومتنا مشروعة طالما استمر الاحتلال والعدوان”.

وشدد بالقول: “إذا أقدم العدو على تنفيذ تهديداته بتوسيع العدوان فإنه سيواجَه بمقاومة لم يعهدها من قبل، وعليه أن يتحمل الثمن والنتائج”.

وكان العدوان الإسرائيلي تجدد فجر الاثنين، بعد إطلاق المقاومة الفلسطينية زخات من الصواريخ والقذائف باتجاه مستوطنات غلاف قطاع غزة، ردا على جريمة التنيكل بجثمان شهيد فلسطيني استشهد صباح الأحد شرق محافظة خانيونس جنوب القطاع، بعد أن أطلقت دبابة قذيفة صوبه، إذ عمدت جرافة تابعة للاحتلال إلى جره من موقع استهشاده بطريقة بشعة، ورفضت تسلليم جثمانه، الأمر الذي خلق حالة من السخط والغضب في الأوساط الفلسطينية.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق