الاحتلال يحذر من هجمات للحوثيين في البحر الأحمر وإيلات

السياسي – رغم بعد المسافة الفاصلة بين دولة الاحتلال واليمن بما يزيد على الألف كيلومتر، فإن محافلها الأمنية والعسكرية بدأت مؤخرا تشعل أضواء حُمرا خشية وصول مخاطر جديدة من هذه الجبهة التي يسيطر عليها الحوثيون.

وتبرز الخشية الإسرائيلية من الحوثيين في أعقاب هجومهم على أهداف حيوية في السعودية والإمارات، واحتمال إضافة إسرائيل إلى بنك أهدافها، لاسيما أن إيران قد ترى فيهم قوة عسكرية يمكن من خلالها العمل ضد اتفاقيات التطبيع، وفي هذه الحالة، وبمساعدة تمويل وتسليح الحوثيين، يمكن لإيران تهديد إسرائيل من الجنوب، وإلحاق الضرر بحلفائها في المنطقة.

في الوقت ذاته، لا تتردد الأوساط الإسرائيلية في التحذير من الخطر القادم من الجبهة الجنوبية، ليس من قطاع غزة هذه المرة، حيث شهدنا في الآونة الأخيرة عددًا متزايدًا من محاولات حزب الله وحماس التسلل بالطائرات الإسرائيلية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.. لكن تهديدا جديدا بدأ يتطور من الجبهة الجنوبية البعيدة بأكثر من 1000 كيلومتر من هنا، والحديث يدور عن جماعات الحوثيين في اليمن.

شاهار بيرديشيفسكي الكاتبة السياسية في صحيفة معاريف، ذكرت في مقال  أنه “من الواضح أن إيران لا تكتفي بالحدود الشمالية لتهديد إسرائيل فحسب، بل إنها تحدق أيضًا جنوبا، لا سيما بعد أن شهد يناير الماضي هجوما من الحوثيين بطائرات مسيرة لصهاريج وقود في المنطقة الصناعية بأبوظبي، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص، وسلط الهجوم الناجح على الإمارات الضوء على مجموعة واسعة من التهديدات التي يمكن للحوثيين أن تقوم بها في المنطقة”.

وأضاف أن “المعطيات الأمنية الإسرائيلية رصدت أن جماعة الحوثي أطلقت أكثر من 850 طائرة مسيرة و400 صاروخ باليستي على السعودية في السنوات السبع الماضية، ما أدى إلى مقتل 59 مدنيا، ما جعل مسلحي الحوثي يحظون بمكانة متقدمة لدى الحرس الثوري الإيراني، واكتسبوا تسليحا ودعما ماليا متزايدا، وهناك تخوفات إسرائيلية جدية من أن يصل تهديدهم إليها أيضا، في ضوء أن هذا التنظيم تحول عملياً إلى فرع عسكري لطهران في شبه الجزيرة العربية وعلى حدود إسرائيل الجنوبية”.

وتراقب الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بمختلف أدوات الرصد والتعقب تنامي القدرات العسكرية للحوثيين، وزيادة ترسانتهم من الصواريخ المسلحة والطائرات المسيرة، مع ترجيح أن يضربوا أهدافًا إسرائيلية في البحر الأحمر، بما في ذلك السفن، وصولا إلى مدينة إيلات الجنوبية، خاصة في ضوء ما تقدمه إيران للحوثيين من معدات قتالية، بما فيها الطائرة بدون طيار، والطائرات الانتحارية الجديدة التي يبلغ مدى طيرانها 2200 كيلومتر، وبالتالي فهي قادرة على الوصول إلى وجهات خطيرة في إسرائيل.

في الوقت ذاته، توقفت المحافل الإسرائيلية عند ما كشفه الحثيون أنفسهم عن نسخة معاد تصميمها من الطائرة تحمل اسم “صمد-4” قادرة على التحليق حتى مدى 2000 كم، وتحمل ما يصل إلى صاروخين، وزن كل منهما 25 كغم، ما حدا بوزارة الخزانة الأمريكية للإعلان عن فرض عقوبات على شبكة دولية تمول تنظيم الحوثي، لأن نفس الأموال ستمول الهجمات ضد إسرائيل، ولذلك فقد جاء الطلب الإسرائيلي من واشنطن لتصنيف الحوثيين تحت قائمة الإرهاب، بناء على طلب الإمارات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى