الاحتلال يشترط التهدئة قبل إعادة الإعمار في غزة

السياسي – اشترط  الاحتلال الإسرائيلي تعهد المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة بالتهدئة لقبول الدور المصري في إعادة الإعمار، قبل أن تبدي خشية من أي دور إيراني داخل القطاع خلال الفترة المقبلة.

كشفت ذلك مصادر مصرية خاصة مطلعة على الوساطة بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي وفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، التي قالت إن الوفد الأمني المصري، الذي زار القطاع مؤخرا، نقل مجموعة من الرسائل الإسرائيلية لقيادة المقاومة، وعلى رأسهم حركة “حماس”.

إحدى الرسائل، حسبما ذكرت المصادر كان مفادها أنه لن يتم التصديق الإسرائيلي على الإجراءات المعني بها الجانب المصري في قطاع غزة من أجل إعادة الإعمار، بدون تقديم ضمانات واضحة بالحفاظ على حالة التهدئة.

ولفتت المصادر إلى أن “أهم ما يشغل حكومة الاحتلال ومصر في الوقت الراهن هو الدور الإيراني في القطاع”.

وبحسب ما تنقل المصادر فإن “تل أبيب تخشى من تطويق طهران لها عبر حلفائها في المنطقة”.

واستطردت المصادر أن هناك سجالا متكررا داخل حركة حماس، التي تتولى إدارة القطاع في الوقت الراهن بشأن الانفتاح بدرجة أكبر على إيران.

وأوضحت المصادر أن الجانب الإسرائيلي طرح العودة لمفاوضات الأسرى مجددا، تحت الوساطة المصرية، رغم فشلها المتكرر خلال الفترة الماضية.

وأكدت، في الوقت ذاته، أن هناك حالة تململ لدى قيادة “حماس”، لاستشعارها عدم جدية حكومة الاحتلال الإسرائيلي في هذا المسعى، واستخدامها للملف لتحريك الشارع الإسرائيلي صعوداً وهبوطا.

وأوضحت المصادر أن “حماس” أكدت للوفد المصري، الذي زار القطاع أخيراً وتم التكتم على تفاصيله، أنها غير معنية بمحاولات ترويج حكومة الاحتلال للصفقة وفق أهدافها.

وأكدت، في الوقت ذاته، بحسب المصادر، أنها تملك من الأدوات ما يمكنها من إتمام اتفاق تحرر به الأسرى.

ورجحت المصادر أن التفسير المصري، هو أن يكون التلويح بورقة إيران من بين أوراق الضغط على إسرائيل من جانب الحركة.

ولفتت إلى أن “حماس” تتحدث بثقة كبيرة في هذا الملف في الوقت الراهن.

وكانت مصر توسطت في 21 مايو/أيار الماضي؛ في اتفاق لوقف إطلاق النار لإنهاء جولة تصعيد عسكري عنيفة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل، استمرت 11 يوما، وأسفرت عن استشهاد أكثر من 250 فلسطينيا، ومقتل 13 شخصا في إسرائيل.

وسمحت إسرائيل عقب ذلك بفتح جزئي لمعابر قطاع غزة، وإدخال الاحتياجات الإنسانية الأساسية، مع إبقاء قيود واسعة على الواردات وعمليات التصدير.

ومنذ ذلك الوقت، تزور وفود أمنية مصرية قطاع غزة والضفة وتل أبيب باستمرار، لبحث تثبيت التهدئة، في ظل مناوشات تجري بين فترة وأخرى، بسبب الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال، ما يدفع الفصائل للرد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى