الاحتلال يطلب دعم واشنطن في قضية الشيخ جراح

السياسي – أكدت صحيفة إسرائيلية، أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي برئاسة المتطرف نفتالي بينيت، تبذل جهودا كبيرة لإنهاء قضية الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة لصالح المستوطنين.

مواجهة سياسية

وكشفت “هآرتس” العبرية، في تقرير أعده كل من “يونتان ليس” و”بن صموئيلس”، أن “جهات حكومية إسرائيلية توجهت للإدارة الأمريكية، من أجل الضغط على الفلسطينيين في الشيخ جراح بالقدس، لتبني “الحل” الذي عرضه أول أمس قضاة المحكمة العليا”.

وذكرت أن هذه الخطوة الإسرائيلية، جاءت “بسبب التقدير، أن العملية يمكن أن تؤدي إلى حل للمواجهة وتخفيف التوتر الدولي حول إخلاء محتمل للعائلات الفلسطينية”، موضحة أن قضاة محكمة الاحتلال، “اقترحوا أن يبقى السكان في بيوتهم كمستأجرين محميين من الجيل الأول، أي يمكن بقاء الأبناء والأحفاد في البيوت”، بحسب زعمهم.

ولفتت إلى أن “الفلسطينيين تحفظوا على هذا الاقتراح، والقضاة أمروا العائلات أن تقدم خلال سبعة أيام قائمة بأسماء أصحاب الحقوق على العقارات، كي يستطيعوا بلورة اتفاق بين الطرفين”.

مصدر سياسي إسرائيلي قال للصحيفة: “يجب توجيه الضغط الدولي حول قضية الشيخ جراح للطرف الفلسطيني، “الحل الوسط” الذي عرضه القضاة جيد للمستأجرين الفلسطينيين في المنطقة”.

وفي موازاة ذلك، مصدر آخر قال: “الإدارة الأمريكية قلقة من مسألة الإخلاء، لكنها لا تضغط في هذا الشأن، وهي تدرك أن القرار غير موجود في أيدي المستوى السياسي في إسرائيل (بحسب قوله) بل في أيدي السلطة القضائية”.

وكشفت “هآرتس”، عن “قلق إسرائيل، من إمكانية أن يضع قرار المحكمة تل أبيب في مركز مواجهة سياسية غير مسبوقة، وأمام دول صديقة، وعبرت الإدارة الأمريكية مؤخرا عن قلقها الكبير من إخلاء محتمل للسكان الفلسطينيين”.

رسائل دبلوماسية

وحذر كل من ملك الأردن عبد الله الثاني ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكن، من “تداعيات الخطوة الإسرائيلية”.

وذكرت الصحيفة، أن “المواجهة في أيار/ مايو الماضي مع حركة حماس، عرضت قضية الشيخ جراح كذريعة رئيسية لها، أجبرت الإدارة الأمريكية على الانسحاب من النية الأصلية، وهي عدم إعطاء اهتمام كبير للنزاع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتوجيه مواردها لقضايا أخرى مشتعلة”.

وبينت أن “موظفين أمريكيين توجهوا لإسرائيل قبل عملية حارس الأسوار (العدوان الأخير على غزة) وطلبوا منع الإخلاء في الشيخ جراح، وفي ذاك الشهر وعلى خلفية التصعيد الأمني، أوضحت مصادر رفيعة في الإدارة الأمريكية، أنه يوجد لدى واشنطن مخاوف جدية من الإخلاء المحتمل، وعندما امتدت المواجهات في الشيخ جراح إلى المسجد الأقصى، أكدت الإدارة الأمريكية أن لديها مخاوف عميقة”.

وتابعت: “إضافة لرسائل دبلوماسية شديدة، من فوق وتحت الطاولة، استخدم رجال برلمان من كل الطيف السياسي في الحزب الديمقراطي ضغطا كبيرا على البيت الأبيض، ونشروا بيانا علنيا يدين سلوك إسرائيل في الشيخ جراح، والكثير من السيناتورات انتقدوا سلوك إسرائيل”.

وانتقدت شخصيات معروفة مثل: كريس ميرفي، بيرني ساندرز، إليزابيث فيرن، ألكسندريا أوكسيو-كورتيز وإلياهو عومر ورشيدة طليب، “أفعال إسرائيل في حي الشيخ جراح، كما أنهم انتقدوا الإدارة الأمريكية لأنها لا تعمل على كبح إسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى