الاحتلال يعتدي على طفليْن خلال اعتقالهما ويفتش أحدهما عاريا

السياسي – اتهمت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الخميس، جيش الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء على طفلين فلسطينيين أثناء اعتقالهما مؤخرا والزج بهما في قسم الأشبال بسجن مجدو.

ونقلت الهيئة عن محاميتها هبة إغبارية، تفاصيل التنكيل والمعاملة المهينة التي تعرض لها الطفلان إبراهيم حشاش (16 عاما) وجمال حشاش (17 عاما).

وقالت إن قوات الاحتلال تعمدت اتباع أسلوب همجي وانتقامي بحق الأسير إبراهيم، عقب اقتحام منزله وتحطيم باب المدخل، في مخيم بلاطة شرق نابلس بتاريخ 9/5/2022.

وأضافت أن جنود الاحتلال اقتحموا غرفته وهو نائم وبدأوا بتفتيش المنزل تفتيشا دقيقا وبشكل هستيري وحطموا العديد من المعدات وعاثوا فيه خرابا.

وتابعت أن جنود الاحتلال نكلوا بالطفل بتقييد يديه وقدميه وتعصيب عينيه، ومن ثم أدخلوه إلى حمام المنزل وتعمدوا إدخال كلب بوليسي لإخافته وإغلاق الباب بعدها، ليدخل في حالة من الرعب والهلع.

وأضافت أن الجنود اقتادوه إلى الجيب العسكري وقاموا بحركات استفزازية بحقه، مثل أخذ هاتفه وتصويره وهو مقيد ومعصوب العينين، والاستهزاء به والاعتداء عليه بالضرب دون أي اعتبار لصغر سنه.

وتابعت الهيئة: “قام جنود الاحتلال بنقله إلى مركز توقيف “حوارة” وتفتيشه تفتيشا عاريا، ومن ثم احتجزوه في زنازين “بتاح تكفا” لمدة 13 يوما بظروف حياتية قاسية وصعبة، وحققوا معه وهو مقيد اليدين والقدمين”.

وعلى إثر ذلك أعلن الأسير الإضراب عن الطعام وبقي مضرب لمدة 4 أيام احتجاجا على ما تعرض له من انتهاكات جسيمة، وأوقف إضرابه بعد نقله إلى قسم الأشبال في سجن “مجدو”، وفق الهيئة.

ولفتت إلى أن والده استشهد وهو جنين في بطن أمه، وعانى منذ ولادته من تشوه خلقي في الأمعاء الغليظة، ويتحسس جسده كثيرا من أنواع عديدة من الطعام، وعليه اختيار أنواع معينة ليأكلها.

ويصف الأسير للمحامية إغبارية ألمه، إذ أنه بحاجة لرعاية خاصة لحالته قائلًا: “أحيانا في ساعات الليل بشوف الموت من كمية الأوجاع”.

مسلخ للأطفال

وفيما يتعلق بظروف اعتقال الأسير جمال حشاش (17 عاما) من مخيم بلاطة، فقد أشارت الهيئة إلى اعتقاله من حاجز “حوارة” العسكري بتاريخ 16/5/2022.

وقالت الهيئة إن جنود الاحتلال قاموا بالتحقيق معه حينها وهو معصوب العينين ومقيد اليدين والقدمين، والاعتداء عليه وضربه بشكل تعسفي، ومن ثم نقلته إلى زنازين “بتاح تكفا” لمدة 3 أيام، لينقل بعدها إلى قسم الأشبال في سجن “مجدو”.

ونبهت إلى أن الوضع الصحي للطفل حشاش غير مستقر، فهو يعاني منذ ولادته من تشوه خلقي في قلبه ويوجد في بطينه الأيسر ثقبان، لذلك يشعر بالتعب بشكل متكرر وتتسارع دقات قلبه ويتنفس بسرعة من أي جهد بسيط.

وأضافت أنه بحاجة لرعاية طبية مستمرة والتي قد يحرم منها بسبب سياسة إدارة سجون الاحتلال التي لا تكترث لأوضاع الأسرى المرضى أو لعلاجهم.

وأشارت الهيئة إلى أن هناك 170 طفلا محتجزين داخل سجون الاحتلال، وتمارس إسرائيل بحقهم العديد من الانتهاكات المحرمة دوليا، وتحتجزهم بظروف سيئة وتحرمهم من أبسط حقوقهم الأساسية.

وقالت “إن غرف التحقيق والتعذيب ومراكز الاحتجاز والسجون، ليست سوى مسلخ للأطفال وأماكن لبث الرعب والخوف في نفوسهم وتدمير مستقبلهم في إطار سياسة إسرائيلية ثابتة وممنهجة، تهدف إلى تشويه واقع الطفولة الفلسطينية وتدمير مستقبلها”.

وطالبت هيئة شؤون الأسرى والمحررين مؤسسات المجتمع الدولي التي تُعنى بحقوق الأطفال، ببذل جهودها لتوفير الحماية للأطفال الفلسطينيين.

وشددت على ضرورة احتضان ضحايا الاعتقال الإسرائيلي من الأطفال، الذين تعرضوا للاعتقال والاحتجاز وسوء المعاملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى