الاحتلال يقتحم “ريمون”.. وتضييقات جديدة على الأسرى

السياسي – اقتحمت قوات القمع الإسرائيلية داخل السجون، الأربعاء، معتقل “ريمون”، فيما حذرت هيئة فلسطينية من تضييقات جديدة تفرضها إدارة المعتقلات على الأسرى.

وذكر نادي الأسير الفلسطيني أن قوات القمع الإسرائيلية أو ما تسمى بوحدات “المتسادا واليّماز” اقتحمت الأربعاء قسم (4) في سجن “ريمون”، كما وأغلقت إدارة السجن كافة الأقسام.

وأوضح النادي، في بيان أنه الاقتحام يأتي رغم وجود اتفاق بين الأسرى وإدارة السجون منذ سنوات يقضي بمنع دخول قوات “المتسادا” بشكل خاص، إلى غرف الأسرى، نظرا لما تُشكله هذه القوات من خطورة كبيرة على حياة الأسرى.

واتهم إدارة السجون بـ”التعمد في إدخالها (المتسادا)، تحديدا مع تصاعد عمليات القمع (بحق الأسرى) منذ مطلع العام المنصرم، التي اعتبرت الأعنف منذ أكثر من عشر سنوات”.

وفي بيان منفصل، قال النادي: “إن مرحلة خطيرة يواجهها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد قرار الإدارة فرض مزيد من الإجراءات التعسفية والتضييق عليهم، وسحب منجزاتهم التي حققوها عبر سنوات من النضال والإضراب عن الطعام”.

وأوضح أن هذه الإجراءات هي استمرار لتطبيق توصيات ما تسمى بـ “لجنة أردان” التي شكلها وزير الأمن الداخلي لحكومة الاحتلال “جلعاد أردان” عام 2018، بهدف سلب المنجزات التي حققها الأسرى.

ونوه إلى أن إدارة سجون الاحتلال حاولت عبر السنوات الماضية “فرض واقع جديد عليهم من خلال عملية السلب المستمرة، وبدرجات متفاوتة من سجن لآخر”.

وأفاد بأن الإجراءات الجديدة تمس الحياة التنظيمية للأسرى، وتشمل “أصناف المشتريات من “الكنتينا”، وكمية الطعام ونوعيته، ومواعيد الفورة ومدتها، وزيارات العائلات، وعدد الكتب، والحياة التعليمية للأسرى”.

ولفت إلى أن إدارة سجون الاحتلال بدأت فعليا بتطبيق إجراءاتها منذ شهر أيلول/ سبتمبر 2018، من خلال تركيب كاميرات لمراقبة الأسيرات في سجن “هشارون” قبل نقلهم إلى “الدامون” عقب مواجهة فرضتها الأسيرات، وسحب المئات من الكتب من سجني “هداريم” و”نفحة” في حينه.

ومؤخرا، أبلغت إدارة سجون الاحتلال الأسرى رسميا، بتنفيذ إجراءات جديدة تتمثل بتخفيض عدد قنوات التلفزة من سبعة إلى عشرة، وتخفيض عدد أرغفة الخبز من خمسة إلى أربعة للأسير الواحد في اليوم، وسحب البلاطات المخصصة لطهي الطعام، بحيث يعتمد الأسرى على الطعام الذي يُطهى من قبل السجناء الجنائيين، وهو طعام سيء كما نوعا، بحسب ما ذكر نادي الأسير.

كما وقررت سلطات السجون سحب عشرات الأصناف من “الكنتينا”، وسبق ذلك، إجراءات خاصة فرضتها على الأسرى في سجن “عوفر” منذ مطلع العام الجاري، وتمثلت بـ”تقليص المصروف الخاص بالأغذية واللحوم، وتقديم البيض مسلوقا فقط، وحظر استخدام الأغطية الملونة، والسماح بذات اللون الواحد فقط”.

واعتبر نادي الأسير، أن قضية نقل الأسرى الأطفال من سجن “عوفر” إلى سجن “الدامون” دون ممثليهم منذ (36) يوما، جزءا من التحولات الخطيرة التي تحاول إدارة سجون الاحتلال فرضها.

ومع كل الحوارات التي جرت بين الأسرى وإدارة السجون، من أجل حسم قضية احتجازهم في ظروف قاسية ومأساوية، إلا أن الإدارة تُصّر على موقفها، بل وتفرض مزيدا من الإجراءات القمعية بحقهم.

وقال البيان: “يُضاف إلى هذه القضية عمليات القمع التي ارتفعت وتيرتها منذ بداية العام الماضي، إذا ما تمت مقارنتها مع الأعوام التي سبقتها، إضافة لعمليات التعذيب الممنهجة التي كثفتها سلطات الاحتلال بحق الأسرى وتحديدا بعد شهر آب/أغسطس من العام الماضي، وحتى مطلع العام الجاري، وطالت نحو (50) أسيرا”.

يُشار إلى أن 5 آلاف أسير يقبعون في سجون الاحتلال، منهم (450) أسيرا إداريا، و(200) طفل، و(42) أسيرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق