الاحتلال يقصف غزة والمقاومة ترد

السياسي – شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي فجر الأربعاء غارات عدة طالت مواقع للمقاومة الفلسطينية شمال قطاع غزة، وذلك بعد ساعات قليلة من توقيع الإمارات والبحرين اتفاق للتطبيع، في حين ردت المقاومة بإطلاق رشقات من الصواريخ صوب مستوطنات غلاف غزة.

وقال مراسل في غزة، إن القصف استهدف مواقع عدة للمقاومة الفلسطينية بالقطاع، حيث قامت طائرات حربية إسرائيلية بقصف موقع “عسقلان” التابع للمقاومة شمال القطاع وأهداف أخرى في محيطه، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلية.

وأشار إلى أن طائرات الاحتلال عادت بعد لحظات قليلة، وقصفت موقعا للمقاومة الفلسطينية غرب محافظة الوسطى بعدد من الصواريخ.

وردا على الغارات، قصفت المقاومة الفلسطينة مستوطنات وتجمعات سديروت وكيسوفيم، في محيط غلاف غزة.

قناة كان:#شاهد محاولات اعتراض الصواريخ في سديروت

Posted by ‎مؤمن مقداد‎ on Tuesday, September 15, 2020

بدورها، علقت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، في تصريح مقتضب على قصف الاحتلال الإسرائيلي ورد المقاومة.

وقالت الكتائب: “لقد قالت قيادة المقاومة كلمتها، سيدفع الاحتلال ثمن أي عدوان على شعبنا أو مواقع المقاومة، وقد كان وسيظل الرد مباشرا، فالقصف بالقصف، وسنزيد ونوسع من ردنا بقدر ما يتمادى الاحتلال في عدوانه”.

وفي سياق متصل، شددت الغرفة المشتركة لفصائل المقاومة الفلسطينية في بيان على أنها لن تسمح للاحتلال باستهداف الشعب الفلسطيني ومواقعها، مضيفة أن “القصف بالقصف، وردنا على الغارات الإسرائيلية الذي كان اليوم حاضرا، سيبقى حاضرا لمواجهة أي عدوان”.

من جانبها، أكدت حركة “حماس”، على لسان المتحدث باسمها حازم قاسم، أن “المقاومة تؤكد في كل مرة قدرتها على تثبيت المعادلات مع الاحتلال، ومنعها له من تغيير قواعد الاشتباك”.

وأوضح أن “رد المقاومة الباسلة اليوم، هو لصد العدوان الصهيوني عن قطاع غزة، وردا على قصف مواقع المقاومة”.

وقال قاسم: “بينما كان البعض يريد تغييب قضية فلسطين عبر توقيع اتفاقات التطبيع مع الاحتلال في البيت الأبيض، نثبت اليوم أن قضية فلسطين ستظل حية وحاضرة بفعل ثبات شعبنا الفلسطيني على أرضه وتضحياته العظيمة، وبفعل بسالة المقاومة وعنفوانها”.

بالمقابل، قال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إننا “سنضرب كل من يمد يده علينا، وسنمد يدنا إلى كل من يمد يده لصنع السلام”، معتبرا أن الصواريخ التي أطلقت من غزة، هدفها “عرقلة اتفاقات السلام مع دول الخليج”.

وتابع نتنياهو في تصريحات صحفية: “لا أستغرب من الفلسطينيين الذين أطلقوا صواريخ على أراضينا، خلال هذه المراسم التاريخية”.

وفي وقت سابق، ذكر الناطق باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي، في بيان له، أن “طائرات حربية ومروحيات وأخرى، أغارت على أهداف عدة وبني تحتية تابعة لحركة حماس في القطاع، بينها؛ مصنع لإنتاج أسلحة ومتفجرات ومجمع عسكري يستخدم لتدريب وتجارب صاروخية”.

وأكد أنه تم إطلاق 13 قذيفة صاروخية فجرا، حيث تمكنت القبة الحديدة من اعتراض 8 منها فقط، في حين تم رصد إطلاق صاروخين من قطاع غزة باتجاه الأراضي المحتلة مساء الثلاثاء، واعترضت القبة الحديدية صاروخا واحدا منها.

وأعلنت سلطات الاحتلال مساء الثلاثاء، عن سقوط صاروخ على أسدود بوقت توقيع اتفاقيات التطبيع في البيت الأبيض، تسبب بحسب موقع “وللا” العبري، بإصابة  13 إسرائيليا، بينهم إصابة “متوسطة إلى خطيرة”، 4 طفيفة و 8 بالهلع، حيث تم نقلهم إلى مستشفى “أسوتا” لتلقي العلاج.

وفي أعقاب إطلاق الصواريخ من غزة، أجرى وزير الحرب بيني غانتس، “مشاورات أمنية بمشاركة رئيس الأركان أفيف كوخافي، قام في نهايتها بإصدار تعليماته للجيش الإسرائيلي والمسؤولين الأمنيين”، بحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت”.

وقال غانتس: “في أمسية تاريخية، تلقينا تذكيرا من أعدائنا بأنه يجب علينا دائما أن نكون أقوياء ومتنبهين في أي ساحة وفي أي وقت”.

وأعلنت أبوظبي وتل أبيب، بمباركة الرئيس الأمريكي ترامب الخميس 13 آب/ أغسطس 2020، في بيان رسمي، عن التوصل إلى “اتفاق السلام الإسرائيلي-الإماراتي”، وذلك تتويجا لعلاقات سرية وثيقة، امتدت على مدى الأعوام السابقة، وفي وقلت لاحق، أعلنت مملكة البحرين عن تطبيع علاقاتها مع الاحتلال بتاريخ 11 أيلول/ سبتمبر 2020.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى