الاحتلال ينشر 500 جندي بمدينة اللد المحتله

السياسي – أعلنت الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء 12 مايو/أيار 2021، فرض حظر تجول ليلي في مدينة اللد بالداخل المحتل عام 1948، بعد أن حولت شوارعها إلى ثكنة عسكرية، إثر مواجهات شديدة اندلعت على مدار يومين على وقع التصعيد الذي انطلق من المسجد الأقصى والقدس وعمّ مدن الداخل وانتقل إلى قطاع غزة.

يأتي ذلك بعد أن فرضت السلطات الإسرائيلية ليلة الثلاثاء “حالة طوارئ خاصة” في المدينة اللد، ونشرت قوات “حرس الحدود” التابعة للجيش الإسرائيلي، وذلك لأول مرة منذ انتهاء الحكم العسكري على المدن الفلسطينية المحتلة عام 1956.

حظر تجول في المدينة

بحسب مواقع محلية، فإن حظر التجول الذي أعلنت عنه الشرطة الإسرائيلية يمتد من الساعة الثامنة من مساء اليوم، وتشمل منع مغادرة المنازل والتواجد في الأماكن العامة ومنع الدخول إلى المدينة.

ويتواصل حظر التجول حتى الساعة الرابعة فجراً، وبموجب القرار يسمح بالخروج فقط لحالة علاج طبي عاجل.

كما أعلنت الشرطة إقامة مقر قيادة لـ”حرس الحدود” في مدينة اللد؛ تشمل “تشغيل نظام استخبارات تكنولوجي واسع النطاق”، والاستعانة بوحدات تكتيكية تابعة لـ”حرس الحدود”.

كانت السلطات الإسرائيلية قد فرضت، الليلة الماضية، “حالة طوارئ خاصة” في مدينة اللد، تصل إلى حد الإغلاق الشامل ومنع التجول، فيما نشرت 500 عنصر من  قوات “حرس الحدود” التابعة للجيش الإسرائيلي.

ووصلت قوة من وحدات “حرس الحدود” لأول مرة إلى المدينة وانتشرت بكثافة، بعدما وجّه وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، الجيش، بتخصيص سرايا لدعم الشرطة بذريعة “فرض الأمن في المدن المختلطة”.

وفي بيان للشرطة هددت فيه بـ”العمل بحزم وبيد حديدية في مدينة اللد ضد المتظاهرين”.

مواجهات ساخنة في اللد

وتصاعدت حدة المواجهات في اللد في أعقاب استشهاد الشاب موسى حسونة، الإثنين، برصاص متطرفين يهود؛ واعتداء قوات الأمن الإسرائيلي على المشاركين في جنازته خلال التشييع، الثلاثاء، وسط تصاعد تحريض مسؤولين ووسائل إعلام إسرائيلية على المواطنين العرب.

كما وصل نتنياهو إلى اللد، ودعا إلى “إعادة فرض حكم الدولة” ذلك باستخدام “القبضة الحديدية”، وقال إن “ما شاهدناه في المدينة يعبر عن الفوضى المطلقة، علينا استعادة السيطرة على المدينة”، وأضاف: “إذا لزم الأمر سنفرض حظر تجول في اللد ومناطق أخرى”.

وكانت وسائل إعلام فلسطينية وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي قد تناقلوا صوراً وفيديوهات تظهر مواجهات عنيفة وسط مدينة اللد، بالإضافة إلى اقتحام عددٍ من المتاجر وعشرات السيارات المحروقة.

واضطرت سلطات الاحتلال في المدينة إلى إخلاء عدد من المباني في المدينة من المستوطنين، وانتشرت العديد من الفيديوهات التي تظهر المئات منهم وهم يغادرون تجمعات سكنية.

يذكر أن مدينة القدس تشهد منذ بداية شهر رمضان، اعتداءات تقوم بها قوات الشرطة الإسرائيلية والمستوطنون، في منطقة “باب العامود” والمسجد الاقصى، وحي “الشيخ جراح”، حيث تواجه 12 عائلةً خطر الإجلاء من منازلها لصالح مستوطنين إسرائيليين، وهو ما انتقل إلى مواجهات في معظم المدن الفلسطينية في الداخل المحتل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى