الاحتلال ينكر وجود فيديو يوثق إعدام الحلاق

السياسي – زعمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، أن جريمة إعدام قوات حرس الحدود التابعة لجيش الاحتلال للشاب المقدسي إياد الحلاق في مدينة القدس المحتلة، بتاريخ 30 أيار/ مايو 2020، لم توثق عبر شريط مصور.

وبحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس” في تقرير أعده نير حسون، فقد أعلن “قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة مساء الاثنين، أنه لا يوجد توثيق مصور لإطلاق النار على إياد الحلاق الذي قتل على يدي شرطي من حرس الحدود نهاية أيار في البلدة القديمة في القدس”.

وأوضح “قسم التحقيقات لعائلة الحلاق”، أن التحقيق اقترب من نهايته، وأنه في إطاره تم العثور على شهود عيان على إطلاق النار وتم أخذ إفاداتهم، كما أنه تم التحقيق مع جميع رجال الشرطة الذين كانوا متورطين في الحادث (جريمة الإعدام الميداني).

مكان الكاميرات

ورأت الصحيفة أن “إعلان قسم التحقيقات مع الشرطة، يعزز الأقوال التي أوردتها الصحيفة قبل أسبوعين عن مصدر مطلع على تفاصيل التحقيق، التي بحسبها لا يوجد أي توثيق لإطلاق النار في كاميرات الحماية، رغم أنه في الشارع الذي طاردت فيه الشرطة الحلاق (من ذوي الاحتياجات الخاصة) يوجد على الأقل سبع كاميرات، منها اثنتان في غرفة القمامة التي لجأ إليها الحلاق”.

وذكر قسم التحقيقات مع الشرطة أن “جميع الكاميرات تم أخذها من قبل المحققين في القسم بعد الحادث وتم فحصها”، زاعمين أن “الكاميرات في غرفة القمامة، لم تكن مربوطة في وقت الحادث ولم توثق إطلاق النار”.

صحيفة “هآرتس”، حددت “مكان كاميرات الحماية في المئة متر؛ ما بين باب الأسباط حيث بدأت من هناك عملية مطاردة الحلاق وبين غرفة القمامة التي تم فيها إطلاق النار عليه وقتله؛ حيث توجد أمام غرفة القمامة كاميرا للشرطة موجهة للشارع، وعلى بعد نحو 20 مترا منها توجد كاميرا أخرى موجهة لمدخل غرفة القمامة”.

وتابعت: “في غرفة القمامة نفسها توجد كاميرتا حماية تعودان لشركة “فورد لخدمات النظافة”، التي تشغل عمال النظافة في البلدة القديمة”، منوهة إلى أن “مدير الشركة وعاملا فيها، أكدا أن الكاميرات تم أخذها، ولكنهما لا يعرفان، هل أخذت من قبل الشرطة أو المحققين في قسم التحقيقات مع الشرطة”.

وذكرت أن الشهيد الحلاق (32 عما)، مصاب بالتوحد، “ذعر من الشرطة وهرب منهم؛ ما أدى إلى مطاردته وقتله”.

روايات متناقضة

والد الشهيد الحلاق خيري قال للصحيفة: “ذهبنا للقاء وحدة التحقيقات وعدنا ونحن لا نفهم أي شيء، وزعموا أن الكاميرات لم تكن تعمل، وكل يوم يمر نحن نشعر بأنه أصعب من اليوم الذي سبقه”.

وجرى الاثنين للمرة الثانية التحقيق مع الشرطي الذي قتل الحلاق، واطلعت وحدة التحقيقات الشرطية على “شهادات لرجال شرطة تناقض روايته التي جاء فيها بأن الحلاق تحرك بصورة مشبوهة قبل إطلاق النار عليه”.

وعاد الشرطي وقال: “قالوا لي إن الأمر يتعلق بمطاردة إرهابي مسلح، وحقيقة أن الحلاق كان يرتدي قفازات زادت من الشكوك”، بحسب الصحيفة التي نوهت إلى أن “فحص ظروف الحادث، تبين أن الشرطي الأعلى رتبة الذي كان مع المتهم أطلق النار على الحلاق أثناء مطاردته ولكنه لم يصبه، وبحسب الاشتباه، فإنه عندما اختبأ في غرفة القمامة أطلق عليه الشرطي الأصغر رتبة الرصاص، وتشريح الجثة أظهر أن هذه الرصاصات هي التي تسببت في موته”.

وأشارت إلى وجود “فجوة بين رواية الاثنين؛ فالشرطي الأعلى رتبة قال إنه أمر الشرطي الأصغر رتبة بالتوقف عن إطلاق النار، والأخير زعم أنه لم يسمع الأمر”.

المحامي جاد القضماني، ممثل عائلة الحلاق، أكد أنه طلب “فتح تحقيق معمق حول مسألة، ما إذا تم إخفاء البينات؛ لأنه من غير الممكن وجود كاميرات دون توثيق”، منوها إلى أن هناك “اشتباها كبيرا بإخفاء أدلة وبينات هذه الحالة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق