الاحتلال يواصل تجريف مقبرة اليوسفية الإسلامية بالقدس

واصلت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، عمليات تجريف وتخريب “مقبرة اليوسفية” الإسلامية بالقدس، الملاصقة لسور البلدة القديمة في القدس، والتي يعود تاريخها لمئات السنين؛ بحجة أعمال الحفر والصيانة.

جاء ذلك بعد يومين، من رفض محكمة إسرائيلية التماساً قدمته لجنة المقابر الإسلامية بالقدس، لوقف تعديات “سلطة الطبيعة الإسرائيلية” على المقبرة.

والثلاثاء؛ اعتقلت قوات الاحتلال رئيس لجنة المقابر الإسلامية في القدس المهندس “مصطفى أبو زهرة”، من محله في سوق المصرارة بالقدس.

واحتجزت قوات الاحتلال “أبو زهرة” لنحو 5 ساعات متواصلة للتحقيق معه بنشاطه في التصدي لتجريف المقبرة.

وتعتبر مقبرة اليوسفية إحدى أشهر المقابر الإسلامية في المدينة المقدسة، وتقع على ربوة مرتفعة تمتد من الزاوية الشمالية لباب الأسباط، ومنها إلى ناحية الشرق بحوالي 35-40 مترًا.

وتلتقي حدودها مع الشارع العام المسمى “طريق أريحا”، والذي ينحدر جنوبًا إلى أن يتقاطع مع الشارع الصاعد إلى باب “الأسباط”.

وتحوي المقبرة قبورًا للعائلات الفلسطينية التي تعيش بمدينة القدس، ويقع شمال المقبرة صرح الشهداء لجنود أردنيين استشهدوا عام 1967، لذلك سميت “مقبرة الشهداء”.

وفي عام 2014، منع الاحتلال الدفن في جزئها الشمالي وأقدم على إزالة 20 قبرًا تعود إلى جنود أردنيين استشهدوا عام 1967 فيما يعرف بمقبرة الشهداء ونصب الجندي المجهول.

وعلى مدار سنوات، تعرضت ولا تزال إلى هجمة إسرائيلية ممنهجة، وعمليات حفر وتجريف، وصلت إلى مداميك أثرية قريبة من عتبة باب الأسباط.

وشملت اعتداءات الاحتلال عليها، هدم سور المقبرة الملاصق لباب الأسباط وإزالة درجها الأثري، وإغلاق الدرج المؤدي إليها، وحفر الشارع الواصل من الباب نحو “سوق الجمعة” بحجة أعمال الحفر والصيانة.

وفي 24 ديسمبر/كانون الأول 2020، أصدرت محكمة الاحتلال أمرًا احترازيًا يلزم بلديته بوقف جميع أعمال الهدم والاقتحام لأرض مقبرة اليوسفية وضريح الشهداء في باب الأسباط، إلا أنها تقوم حاليا باستكمال اعمال التخريب والتجريف

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى