الاسترداد اليهودي العربي الاسلامي
  د.صالح الشقباوي

يبدو ان العقل اليهودي نجح في استرداد عربي كبير بعد ان احل ربيعه المظلم فوق سماء المنطقة ، وهذا النجاح له امثلة في التاريخ ، عندما نجح في استرداد يهودي مسيحي في القرن السادس عشر بعد ان شق المسيحية الكاثوليكية واوجد المسيحية البروتستنتية ، والتي اعادت الاعتبار لليهود واليهودية بعد ان نجح بولس ذو الاصل اليهودي في تحرير المسيحية من انتمائها الديني والسياسي لليهودية ، واعتبرت الكنيسة نفسهاىاسرائيل الجديدة وانها حلت محل شعب الله المختار ..واضافت بعدا انسانيا على ديانتها بعد ان اعتبرتها ديانة للعالم اجمع وليس للشعب المختار ، كما واعتبرت ان سقوط القدس وشتات اليهود في اصقاع العالم هو عقابا ربانيا لليهود الذين قاموا بصلب المسيح وتعذيبه ..لكن كما ذكرت في المقدمة ان التيار الاستردادي اليهودي نجح في استرداد فرع كبير من المسيحية الى جانبه بعد ان قام بشق الكنيسة الكاثوليكية واوجد الفرع البروتستنتي بقيادة مارتن لوثر والذي دعى الى ضرورة العودة اليهودية الى ارض الميعاد وقال ان المسيح ولد يهوديا ولصلوات لا تقام في الكنيسة الا باللغة العبربية ..وهذا ما اسقطه حرفيا على التيار العربي – اليهودي الذي قد اينع ويساهم جنبا الى جنب مع ترامب في تنفيذ الخطة الالهية لنهاية العالم ليبدأ تاريخ الله ويعود المسيح ليحكم العالم بآلفيته الميليلية كما وانهم ( العرب المستهودون ) يؤمنون بالتأويلات المستحدثة لسفر دانيل ” العهد القديم ” وسفر الرؤيا ” العهد الجديد” والتي تذكر اصحاحاتها مجئ المسيح يجب ان تسبقه خطوتان عظيمتان هما انهاء الشتات اليهودي واعادة بناء الهيكل ..وهذا ما يفسر سرعة اليهود وترامب والعرب المتهودن في تهويد القدس وتدمير الاقصى …!!! فنحن نلمس الحركة المتنامية لهذا التيار العربي المتصهين والذي بدأت انطلاقته الكبرى بعد الربيع العبري والذي يؤمن ايضا ضرورة اعادة الاعتبار لليهود والتصالح معهم والتخلي المطلق عن المطالبة باي حق فلسطيني في فلسطين لانها ارض يهودية واليهود هم الاصل وابناء الرب وعلى عاتقهم تقع مهمتين رئيسيتين : التخلي المطلق عن مساندة الفلسطينيون بان لهم حقوقا وطنية في فلسطين ..وتبني فكرة التوراة التي تصفهم بالغرباء والمساهمة بالمال والارواح في الوقوف الى جانب الاهداف الصهيونية والاهم من ذلك المساهمة في اعادة بعث حركة العودة اليهود ية الى اورشليم..وهكذا كان ومازال دور العرب المتهودين الجدد وراء انطلاق قطار التطبيع العربي والذي لا يولي اي اهتمام للحقوق الفلسطينية بل قذفوا بها في يم العدم الوجودي لان ايمانهم بالبعث اليهودي في فلسطين يشكل جانبا مهما من لاهوت الجديد الذي يحكم عقولا قيادية عربية كثيرة ..وهنا تكمن المأساة لتفسير حجم الاسترداد .اليهودي – العربي – الاسلامي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى