الاستهداف المتواصل للقدس يزيد إيماننا باستمرار المقاومة
عمران الخطيب

منذ الخامس من شهر يونيو 1967 وسلطات الإحتلال الإسرائيلي تعمل على تهويد القدس وضمها، وقد بدأت منذ اللحظات الأولى تطلق الأكاذيب وتزعم بوجود الهيكل، للبدء في الحفريات المتواصلة منذ عام 67 إلى يومنا هذا، وقد أكدت مختلف المصادر بعدم صحت تلك الرواية بما في ذلك المصادر الإسرائيلية ذاتها.

وتستمر سلطات الاحتلال بأعمال الحفريات المتواصلة وإقامة محطة مترو، إضافة إلى العديد من المشاريع، ولم تتوقف الأعمال إلى هذا الحد، بل تتسلح بقرارات الكنيست العنصرية المتعددة بشأن القدس وضمها، إلى جانب منع المواطنين الفلسطينيين من الإعمار والبناء والتوسع والصيانة في القدس ، وتستمر سلطات الاحتلال، في إقامة القدس الكبرى من خلال مصادرة الأراضي المحيطة حتى تصل إلى مشارف اريحا؛ لذلك تتواصل عملية الضم للأراضي الفلسطينية.

وقد تزايد النشاط الاستيطاني بشكل كبير جدا وسافر، بعهد الرئيس السابق ترامب وفريقه، حيث الذي تفانا بوضوح في الانحياز المطلق للاحتلال بل أصبح شريكاً في جرائم الاستيطان، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، خاصة بعد قيامه بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس والاعتراف في القدس عاصمة لدولة اليهودية.

ومن المؤسف أن الموقف العربي في غالب الوقت إما عاجزاً أو شريكاً من خلال الهرولة نحو التطبيع العربي المتواصل، وبشكل خاص دولة الإمارات العربية التي تتواصل في التآمر والمشاركة مع الإحتلال الإسرائيلي ،لإنهاء الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، من خلال العملاء ومكاتب السماسرة وشراء الأراضي والبيوت بأسعار تتجاوز حدود العقل ومع ذلك، فإن إرادة الشعب الفلسطيني وأهلنا الصامدين المرابطين في القدس من الرجال والنساء والشباب، هم عازميين على الثابت والصمود إيماننا بحتمية النصر، وأن القدس العاصمة الأبدية لدولة فلسطين كما كان يردد الشهيد الرمز ياسر عرفات “سيأتي يوماٌ شبلاً أو زهرة من زهراتنا تحمل علم فلسطين فوق أسوار ومساجد وكنائس القدس”.

هذا ليس حلماً او شعارات ،هذه مسيرات النضال الفلسطيني تنتقل من جيل إلى جيل، وقد تحقق العديد من المحطات المهمة في مسيرة الثورة الفلسطينيةالمعاصرة ، نحن غادرنا الفكرة أو المحاولة أو الوصاية منذ أمد بعيد، اليوم دولة فلسطين عضواً مراقب في الأمم المتحدة، وحجم الإعتراف بدولة فلسطين يتجاوز الإعتراف بدولة الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري، وليس هذا فحسب ولدينا علم فلسطين يرفرف على منصة إعلام دول العالم، من خلال إنضمام فلسطين إلى المعاهدات والاتفاقيات والمؤسسات الدولية، وما يزال الشعب الفلسطيني صاحب القرار في تحقيق السلام، ولم يتحقق الأمن والاستقرار والسلام الأممي بمعزل عن حقوق الشعب الفلسطيني، في إنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري.

وهذه مسؤولية عربية وإسلامية بامتياز، إلى جانب مسؤولية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وعلى المجتمع الدولي
إن يتحمل المسؤولية بما يحدث بشكل شمولي، بعديناً عن الازدواجية في تطبيق قرارات الشرعية الدولي، لن يستكين الشعب الفلسطيني المرابط الصامد،

دون إنهاء الإحتلال الإسرائيلي الاستيطاني العنصري على أرض فلسطين، وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس “العاصمة الأبدية لدولة فلسطين”. وسوف يشارك أهلنا في القدس بدورهم الطبيعي في الانتخابات العامة بترشح والاقتراع في إطار المسار الديمقراطي الفلسطيني

عمران الخطيب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى