الامن التونسي ينتشر لحماية المراكز الحيوية بعد ليلتين من التظاهرات

انتشرت قوات الجيش التونسي في عدد من الولايات لحماية المقرات السيادية، وذلك بعدما شهدت البلاد موجة احتجاجات على مدار اليومين الماضيين.
وقالت قناة “نسمة” التونسية إن “الوحدات العسكرية عززت تواجدها بولايات سوسة والقصرين وبنزرت سليانة قصد حماية المقرات السيادية، وفق ما ذكره الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الوطني محمد زكري”، وذلك مساء أمس الأحد.

وأكد زكري أن هذا التعزيز هو أساسا لحماية المقرات السيادية في هذه الولايات الأربع، وذلك تحسبا لتطور الأوضاع جراء أعمال الشغب والتخريب في عدد من جهات الجمهورية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

يشار إلى ان عددا من المدن بولايات مختلفة من بينها سليانة وبنزرت والمنستير ومنوبة ونابل والقيروان شهدت مساء اليوم أعمال شغب وغلق لطرقات رئيسية من طرف مجموعات من الأفراد الى جانب عمليات كر وفر بين هؤلاء المجموعات والامنيين الذين قاموا بالتصدي لمحاولات اقتحام مجهولين لفضاءات تجارية كبرى ونهبها ولمركز امني ومستودع بلدي وفرع بنكي وغيرها من الممتلكات الخاصة والعامة.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، يوم الأحد الماضي، اعتقال ما يزيد عن 240 فردا أغلبهم من المراهقين والصبية، جاء ذلك على خلفية مواجهات عنيفة مع الشرطة واندلاع أعمال شغب في مدن تونسية.

ولليلة الثانية على التوالي، تفجرت أعمال شغب واحتجاجات جديدة الأحد في العاصمة تونس وعدة مدن أخرى وسط مناخ سياسي متوتر وصعوبات اقتصادية لم يسبق لها مثيل تشهدها البلاد في الذكرى العاشرة لاندلاع ثورتها، وفق شهود عيان.

وشهدت مدينة سليانة شمال تونس عمليات كر وفر بين المحتجين، الذين استخدموا المولوتوف، والأمن الذي رد بالغاز المسيل للدموع، بحسب وسائل إعلام محلية. كما وقعت مناوشات بين الأمن ومحتجين في مدينة الكاف شمال غربي تونس.

إلى ذلك أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع في أحياء المنيهلة والتضامن والانطلاقة ومنعت المحتجين من الوصول إلى المنشآت والممتلكات العامة. وتجددت المواجهات في حي القصرين بين محتجين وقوات الأمن.

كما نقلت وسائل إعلام محلية عن كاتب عام النقابة الجهوية لقوات الأمن الداخلي في المنستير، مراد بن صالح، تأكيده إحباط عملية اقتحام لإحدى السلاسل التجارية الكبرى في المنستير، إضافة إلى عمليات كر وفر بين القوات الأمنية والمحتجين.

ودارت مواجهات عنيفة أيضاً بمدينة باجة منذ بداية حظر التجول في الساعة 16.00 بالتوقيت المحلي. واندلعت مواجهات عنيفة في بلدة سبيطلة، حيث لاحقت قوات الأمن المحتجين وأطلقت قنابل الغاز.

وفي بلدة جلمة بمحافظة سيدي بوزيد، ألقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق شبان أغلقوا الطرقات وأحرقوا الإطارات احتجاجاً على الفقر والبطالة.

يشار إلى أن وزارة الداخلية التونسية كانت ذكرت في وقت سابق الأحد أنها اعتقلت أكثر من 240 عقب مواجهات عنيفة مع الشرطة واندلاع أعمال شغب في مدن تونسية عدة السبت.

ولم تُعلن مطالب واضحة خلال احتجاجات السبت العنيفة والتي وصفتها السلطات ووسائل إعلام محلية بأنها أعمال شغب، لكنها تأتي مع تنامي الغضب بسبب صعوبة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.

من جهته، قال المتحدث باسم قوات الأمن الداخلي، وليد حكيمة، إن قوات مكافحة الشغب اعتقلت 242 أكثرهم من الشبان والأطفال الذين عمدوا إلى تخريب ممتلكات وحاولوا سرقة متاجر وبنوك.

وتمثل الاحتجاجات اختباراً حقيقياً لقدرة حكومة رئيس الوزراء هشام المشيشي على التعامل معها بينما يشهد الوضع توتراً كبيراً بين الفرقاء السياسيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى