الانتخابات الفلسطينية
شاكر فريد حسن

لقد استبشرنا خيرًا عندما أعلنت حركتي ” حماس ” و ” فتح ” والفصائل الفلسطينية الأخرى موافقتها على اجراء الانتخابات، لعلها تضع حدًا لمعضلة الانقسام المزمن.

لكن الاحتلال يضع العراقيل والمشهد يزداد تعقيدًا، والحركتان حماس وفتح تقولان لا انتخابات بدون القدس، واسرائيل ترفض ولن توافق على ذلك، بعد اعلانها ضم القدس نهائيًا لها، ودعمت امريكا خطوتها وقرارها هذا، باعتبارها عاصمة أبدية لدولة الاحتلال، حين سفارتها من تل أبيب إلى القدس. ومؤدى ذلك أن الانتخابات الفلسطينية المنشودة والمرتجاة، والتي تأجلت لأكثر من خمس سنوات، لن تجرى في القريب والمدى المنظور.

لقد أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه لا انتخابات بدون القدس، وهو موقف وطني صحيح وسليم لا غبار عليه، ومعناه تأجيل الانتخابات لأجل غير مسمى، ما يبقي الوضع الانقسامي الانشقاقي الفلسطيني على حاله، ويعمق التناقضات الداخلية.

إن استعادة الوحدة الفلسطينية ممكنة جدًا لو صدقت النوايا، واستقامت الأهداف والغايات، ولكن هنالك بون شاسع بين الحلم والواقع، وبين القول والفعل.

وفي مواجهة التحديات الراهنة والاخطار المحدقة بالقضية الوطنية الفلسطينية، فإن السبيل الوحيد للخروج من المأزق الفلسطيني الراهن، نفض القيادة الفلسطينية يديها من اتفاق اوسلو المشؤوم وانهاء الاتفاقات المبرمة مع الطرف الاسرائيلي، وعودة الجسد القيادي الفلسطيني لمنظمة التحرير الفلسطينية، وانضمام حماس والجهاد الاسلامي اليها، واعتبارها ممثلًا شرعيًا وحيدًا للشعب الفلسطيني بكل فصائله الوطنية والاسلامية، على أساس برنامج ومشروع وطني وسياسي لا يقف عند حدود العمل الدبلوماسي، وإنما ايضًا يركز على نهج المقاومة الشعبية المشروعة والممكنة، فهذا هو الحل الأمثل لإنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية وتحقيق نقلة نوعية للقضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى