الباحث الكردي ابراهيم كابان: نظام شبه فدرالي قادم الى سورية

توقع الباحث السياسي الكردي، إبراهيم كابان، تغييرات كثيرة متعلقة بالنظام السوري ، واشار في تصريحات صحفية الى ان تلك التغييرات ستتوسع لتشمل نظام جديد سيكون شبه فيدرالي.

ونقل موقع اذار عن الباحث الكردي البارز تنبأه عن مستقبل روج آفا- شمال شرق سوريا وقال انه سيكون جيداً في ظل التطورات الحالية، معتبراً أن كل ما يتم الحديث عنه بخصوص النظام والبديل والتركيبة القادمة والقوات التي سوف تكون، لها تأثيرها المباشر على الخطوات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا بشأن توحيد الصف الكردي، مشيراً إلى أن تشكيل إدارة مشتركة بين أحزاب الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي سيسهل من المهمة الأمريكية- الأوروبية في تهيئة الأجواء المناسبة لإيجاد حوار بين الكرد والأتراك.

ووفق الموقع المشار اليه فقد اكد إبراهيم كابان ان «البقاء الأمريكي في سوريا رهن تثبيت الإدارة الذاتية في سوريا المستقبل التي يتم تفصيلها من قبل الأمريكيين والروس، وهذا ليس بمعزل عن الأوربيين الذين تقودهم فرنسا، والتي بدورها تحاول الحضور في الحدث السوري بمعزل عن الاحتلال التركي؛ الذي تحاول الولايات المتحدة الأمريكية عدم تعكير علاقاتها معه بدعم قوات سوريا الديمقراطية».

وأضاف: «طبعاً السعي الأمريكي بهذا الاتجاه هو إرضاء للطرف التركي أيضاً، حيث إن تشكيل إدارة مشتركة بين أحزاب الإدارة الذاتية والمجلس الوطني الكردي الذي لا يجد فيه الطرف التركي خطراً على أمنها القومي، سيسهل من المهمة الأمريكية- الأوروبية في تهيئة الأجواء المناسبة لإيجاد حوار بين الكرد في سوريا والأتراك، والتوجه الأمريكي واضح يسير وفق مخطط شبيه بعلاقات إقليم كردستان مع تركيا، ستكون الوجهة في روجآفا أيضاً بهذا الاتجاه».

وتابع: «لهذا كانت التصريحات الأخيرة لقادة قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية تتحدث عن حلول سياسية مع تركيا، وهذا يعني أننا أمام تغييرات جذرية في العلاقة الأمريكية الفرنسية مع الكرد في سوريا، وكل ذلك يضمن للأمريكيين في خلق الأجواء المناسبة بين الإدارة الذاتية والأتراك، وهذه مصلحة أمريكية في هذه المرحلة».

وأردفَ كابان: «عملياً الكرد في سوريا بحاجة إلى حماية دولية، والأمريكيون والفرنسيون معنيون بهذه المسألة، وبالتأكيد لن يكون التفصيل الذي يريدونه للكرد في سوريا كما يشتهي الكرد، إلا أن الجزء الأكبر من المطالب الكردية ستجد طريقها للحماية، وبذلك سوف يحقق الأميركيون الفكرة التالية، حلفائها سوف يتحاورون من أجل وقف مشاكلهم ثانياً وحماية مصالح أمريكا أولاً».

وذكرَ كابان: «أن الشعب الكردي بحاجة إلى حماية دولية في سوريا، ودون تحقيق بعض المصالح الدولية في المنطقة لن تتوفر تلك الحماية، وأعتقد أن التفاهم بين الأطراف الكردية ستكون بمثابة قوة للموقف الأمريكي مع تركيا، فتركيا تجد في المنطقة الكردية كتلة ثروات أحفورية (النفط والغاز)، وأيضاً يساعد ذلك على تهدئة الوضع التركي بحيث يتوقف الصراع التركي في قيادة الحروب الهلامية خارج حدودها، وقد تفرز هذه التطورات تفهماً بين الحركة الكردية والنظام التركي في تركيا».

ورأى أن: «مستقبل روجآفا سيكون جيداً، وهذه الوحدة التي سوف تتم بضغط أمريكي ستنجم عنها تقوية موقفهم في سوريا، حيث إن الوضع السوري يسير نحو حلول سياسية، والحديث عن النظام والبديل والتركيبة القادمة والقوات التي سوف تكون، جميع هذه المسائل لها التأثير المباشر على الخطوات الحالية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا».

وأعربَ الباحث السياسي الكردي عن اعتقاده بأن: «سوريا مقبلة على تغييرات كثيرة، والمسألة ليست فقط تغيير النظام السوري، وإنما التركيبة التي يتصورها الأمريكيون والروس والفرنسيون تتمحور حول نظام جديد سيكون شبه فيدرالي، أي مركب بطريقة التفاهم بين الكرد والسنة والعلويين، والمعارضة التي تحولت إلى مجموعات مرتزقة لصالح الاحتلال التركي سيكون وجودهم بين القبول والرفض بحكم أن المجموعات المتطرفة سوف يتم القضاء عليها من قبل روسيا، عبر مراحل كما يحصل في إدلب».

وقال: «عندما نتصور توجيه سوريا إلى حلول سياسية إذاً سيكون بطبيعة الحال لكل قوة داخلة بالأزمة السورية حصتها من الكعكة، والمناطق الكردية التي تتواجد فيها أمريكا وفرنسا والتحالف الدولي ستكون مدعومة من قبلهم في سوريا القادمة، كما النظام أو ما يختاره الروس طرفاً، بينما المجموعات المرتزقة هم الطرف الذي يراهن عليه الأتراك. والأمريكيون يريدون أن يبعدوا الأتراك عن الروس من خلال ضخ الكرد الجيدين وفق المعيار التركي في مؤسسات الإدارة الذاتية، وهذا يرضى الأتراك.. ومن الضروري أن تتحد الأطراف الكردية في سوريا، فهذا يقوي الموقف الكردي أولاً ويجعل نصيبهم في الطبخة السورية القادمة أكثر، ويحميهم من التهديدات التركية».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق