البرلمان الإيراني يرفض حظر ترشح كبار الضباط لرئاسة البلاد

السياسي – رفض البرلمان الإيراني، الأحد، مقترحا بحظر ترشح كبار الضباط لرئاسة البلاد، كما أجرى تعديلات على مواد في القانون الانتخابي.

وأجرى البرلمان الإيراني الذي يهمين عليه المتشددون تعديلات على مواد من قانون انتخابات رئاسة الجمهورية، حيث سمح التعديل الجديد لجميع أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام وجميع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي بالترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وعارض النواب مقترح حظر ترشح كبار قادة القوات المسلحة برتبة عميد وما فوق لانتخابات رئاسة الجمهورية، وفقاً لوكالة أنباء “تسنيم” التي أشارت إلى أن “207 نواب صوتوا ضد هذا القرار، مقابل 25 من المؤيدين، فيما امتنع 5 عن التصويت من أصل 237 نائباً من الحاضرين بالجلسة”.

وكان النائب الإصلاحي “غلام رضا نوري قزلجه”، المقرب من معسكر الرئيس “حسن روحاني”، قد قدم مشروع قانون يُمنع فيه العسكريون من الترشح للانتخابات الرئاسية.

ويبلغ أعضاء مجمع تشخيص مصلحة النظام 44 كأعضاء دائمين، ويعتبر إحدى المؤسسات الرئيسية في إيران، وتتمثل مسؤوليته الأهم في حل الخلاف بين البرلمان ومجلس صيانة الدستور، ويتم انتخاب الأعضاء الدائمين كل 5 سنوات بمرسوم من المرشد الأعلى.

وفي وقت سابق، حددت وزارة الداخلية الإيرانية إجراء الانتخابات الرئاسية في 18 يونيو/حزيران 2021، فيما أعلن مستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون العسكرية العميد “حسين دهقان”، في 24 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ترشحه للانتخابات الرئاسية، ليكون بذلك أول مرشح للانتخابات الرئاسية من العسكريين.

وفي منتصف ديسمبر/كانون الأول الجاري، حدد البرلمان سن الترشح للانتخابات الرئاسية بألا يقل عن 40 عاماً ولا يزيد عن 70 عاماً مع وجود خبرة في إدارة المؤسسات الحكومية بمدة لا تقل عن 6 سنوات.

كما صوت البرلمان الإيراني على أن يكون المترشح للانتخابات الرئاسية لا يحمل جنسية أجنبية وليس لديه بطاقة خضراء (جرين كارد) تشتمل على إقامة دائمة في أمريكا.

 

اقرأ أيضاًسلاح ذو حدين.. هل تستعد إيران لمرحلة الرئيس العسكري؟
وتم طرح فكرة الرئيس العسكري في البداية من قبل عضو في البرلمان السابق منذ حوالي عامين، ولكن بعد ذلك تم تداول الفكرة في دوائر الناشطين المحافظين والمنظرين الذين كانوا يناقشون الحاجة إلى “ديكتاتور طيب” ذو خلفية عسكرية.

فمن وجهة نظرهم، من أجل التعامل مع التحديات والمشاكل المستمرة وحلها من جذورها، فإن الشخصية العسكرية فقط هي القادرة على تنفيذ إصلاحات جذرية وحل الأزمات من خلال الاستفادة من تجربتها العسكرية واعتماد حكم مشدد.

وسيكون تولي شخصية عسكرية لمنصب الرئيس في إيران سلاح ذو حدين لمناصري هذا المفهوم السياسي؛ فإذا فشل في الوفاء بوعوده بمستقبل أفضل للشعب الإيراني، فإن ضغط الجمهور سيجبر أصحاب فكرة الرئيس العسكري على إعادة النظر، أما إذا أحدث التطبيق العملي للفكرة تحولا إيجابيا في السياسات، سيزداد المدافعون عن هذه الفكرة بين الشعب الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى