البرلمان العراقي يجيز معظم مواد قانون الانتخابات الجديد

صوّت البرلمان العراقي يوم الأربعاء، على أول قانون انتخابات يقوض سلطة الأحزاب، ويعتمد الدوائر المتعددة والتصويت الفردي والفوز بأعلى الأصوات، باستثناء مادتين.

وأجاز النواب 14 مادة قبل ان يقرر رفع الجلسة حتى اشعار آخر لحسم المواد الخلافية وأبرزها المادتان 15 و16.

جاء التصويت على هذا القانون بعد نحو أسبوعين على تشريع أول قانون لمفوضية انتخابات مستقلة من القضاة، وليس من الأحزاب السياسية التي بقيت تتحكم في مجرى الانتخابات للدورات البرلمانية الأربع (2005 – 2018).

وتقاسمت الأحزاب والقوى الرئيسية المكوناتية والسياسية السلطة والنفوذ على مدى 16 عاماً. ويعود الفضل في هذا التغير الكبير إلى الانتفاضة الجماهيرية الكبرى التي انطلقت في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي ولا تزال مستمرة حتى اليوم.

ومع أن الانتفاضة الجماهيرية دفعت أكثر الآلاف من القتلى والجرحى، لكنها لا تزال تفرض مخرجات السلطة السياسية سواء على مستوى البرلمان أو الحكومة.

البرلمان العراقي عدّ محافظة ذي قار محافظة منكوبة قبل البدء بالتصويت على قانون الانتخابات. وقال عضو البرلمان العراقي عن ذي قار، ستار الجابري، بخصوص التصويت على جعل المحافظة منكوبة إن “البرلمان صوّت على اعتبار محافظة ذي قار مدينة منكوبة، فيما أوصى لجنة الأمن والدفاع النيابية بتقصي الحقائق لمعرفة مرتكبي جرائم القتل ومتابعة أوامر القبض ومنع السفر الصادرة من القضاء بحق المتهمين وتقديم توصياتها للمجلس خلال شهر”.

وأضاف: “المجلس قرر شمول الشهداء من المتظاهرين السلميين في ذي قار بكل الامتيازات والحقوق، وتولي وزارة الصحة علاج جميع الجرحى من المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية داخل وخارج العراق”. وأشار الجابري إلى “إلزام وزارتي النفط والعمل بتوفير فرص العمل لأبناء ذي قار بالشركات النفطية وإنهاء العمالة الأجنبية”، كما ألزم وزارة الصحة استحداث «30» ألف درجة وظيفية لأبناء المحافظة وتخصيصاتها المالية ضمن موازنة 2020 لمعالجة أزمة البطالة اعتماداً على الكثافة السكانية وبضمنها درجات الحذف والاستحداث الناتجة من قانون التقاعد.

من جهتها أعلنت كتلة الحكمة النيابية ثبات موقفها بالتصويت على الدوائر الفردية المتعددة في قانون الانتخابات الجديد. وقالت الكتلة في بيان لها إن “موقفنا ثابت بالتصويت على الدوائر الفردية المتعددة في قانون انتخابات مجلس النواب الجديد”. وأكدت الكتلة “دعمها الترشيح الفردي والفائز بأعلى الأصوات الانتخابية”. ويتضمن قانون الانتخابات 50 مادة تم التصويت على 48 منها فيما بقيت مادتان خلافيتين بسبب اعتراض الكتل الكردية على مفهوم الدوائر المتعددة.

وفي هذا السياق، يقول عبد الله الخربيط عضو البرلمان العراقي عن تحالف القوى العراقية، في تصريح لـ”الشرق الأوسط” اللندنية، إن “إقرار قانون الانتخابات الجديد وبالصيغة التي تم الاتفاق عليها أمر مهم جداً في تاريخ العملية السياسية وتاريخ الديمقراطية في العراق”، مبيناً أن “إقرار هذا القانون باستثناء فقرة أو فقرتين منه يعني أننا بدأنا نمضي في المسار الصحيح، وأنا أعده أهم من البحث عن رئيس للوزراء، لأن كل ما جنيناه من مشكلات طوال السنوات الماضية هو بسبب قوانين الانتخابات والمفوضية التي تم تصميمها لصالح القوى والأحزاب النافذة بينما هذا القانون سوف يقوض ولأول مرة سلطة الأحزاب النافذة ويسمح بالتعددية الحقيقية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق