البرلمان اليمني يطالب هادي بالعودة إلى عدن

السياسي – طالب مجلس النواب اليمني بعودة الرئيس، عبدربه منصور هادي، المقيم في العاصمة السعودية، وحكومته إلى مدينة عدن، العاصمة المؤقتة، جنوبا، والخاضعة لسيطرة ما يسمى “المجلس الانتقالي الجنوبي” المدعوم إماراتيا، منذ آب/ أغسطس 2019.

وقال رئيس المجلس، سلطان البركاني، في رسالة رفعها للرئيس هادي، اليوم، نقلتها وكالة “سبأ” الرسمية، إن الظرف العصيب الذي يعاني منه العالم أجمع من جائحة “كورونا”، توجه ما وصفه “العصابة الحوثية” كل ما لديها من إمكانيات لشن الحروب في جبهات نهم (شرق صنعاء) وصرواح والجوف ومأرب (شرق وشمال)، ومناطق الساحل الغربي والضالع وتعز (جنوبا) والبيضاء (وسط).

وهاجم البركاني بشدة جماعة الحوثيين، قائلا إنها تعيش على الموت وتتسلى به، وتتزود بدماء اليمنيين”، مؤكدا أنه “بدلا من توجيه كل إمكانياتها لمواجهة كارثة كورونا في مناطق سيطرتها، تشن الحروب على اليمنيين في نهم ومأرب والجوف والبيضاء وتعز والضالع والساحل الغربي، وتطلق الصواريخ لتحصد أرواح المصلين والآمنين بكل بشاعة وإجرام”.

وعبر عن أسفه في رسالته التي تأتي كخلاصة نقاشات أعضاء البرلمان بشأن ما يدور في البلاد، من موقف المجتمع الدولي بالقول: وأنه لأمر حزين أن تستمر في غيها، أي الحوثي، على مرأى ومسمع من العالم، وفي مقدمتهم الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص السيد مارتن جريفيث، الذي أقام الدنيا ولم يقعدها أثناء المواجهات في الحديدة في ظرف عادي..

وقال إن اتفاق ستوكهولم حوّله الحوثيون إلى مجرد ورقة ستسقط في أي لحظة، ولم له أي قيمة أو معنى، بعد امتناع الجماعة عن تنفيذه.

وبحسب البرلماني اليمني، فإن اليمنيين يدفعون أثمانا باهظة يوميا لحالة اللاحرب واللاسلم التي تسيدت الموقف بعد الاتفاق، لتأتي بعد ذلك حروب الحوثيين الأخيرة وما خلفته من دماء ودمار، الأمر الذي يجعل من الواجب علينا جميعا وأشقاءنا بالتحالف العربي بقيادة السعودية العمل على إيقاف ذلك الصلف والجنون والجموح؛ من خلال إجراءات عاجلة وللضرورة القصوى في الجانب السياسي والعسكري والقانوني والإداري.

ودعا رئيس البرلمان اليمني الرئيس هادي إلى مضاعفة الجهود التي تبذلونها لتنفيذ اتفاق الرياض نصا وروحا، وتنفيذه على أرض الواقع، بما يضمن تحقق الأهداف المتوخاة منه.

وشدد على ضرورة إنجاز جميع الترتيبات والمتطلبات الواردة فيه لعودة الرئيس والبرلمان والحكومة وبقية المؤسسات إلى عدن، بما يمكنها جميعا من الالتئام  وممارسة دورها في خدمة الناس والارتباط بهم، والاهتمام بشؤونهم، ومعالجة مختلف الأوضاع، وقيادة عملية التحرير، واستعادة الدولة، وإسقاط الانقلاب.

وطالب بتواجد نائب الرئيس (الفريق علي محسن الأحمر) ووزير الدفاع (محمد المقدشي) ورئيس هيئة الأركان ( صغير بن عزيز) وكافة القيادات العسكرية والأمنية في مأرب بشكل عاجل؛ لصد العدوان الحوثي وقيادة المواجهات التي يقوم بها أبطال الجيش الوطني والمواطنون الذين يقدمون حياتهم يوما بعد يوم دفاعا عن الثورة والجمهورية والديمقراطية واليمن الاتحادي.

وتابع :يمكن تواجد الحكومة ومجلس النواب لأهمية، ذلك وإشعار المعتدين أن الجميع جاهزون لردع  ما وصفه “العدوان” أي الحوثيين، ومواجهته، وإنهم يحملون غصن الزيتون بيد من أجل السلام ويدعون إلى تسوية سياسية شاملة، ويحملون البندقية بيد أخرى لمواجهة العدوان وردع المعتدين، وأن إيمانهم بإنجاز تسوية شاملة تضمن سلاما دائما واستقرارا شاملا قد كاد ينفد جراء تسويف الحوثين وعبثهم به وعدم تسليمهم بخياراته.

وأكد على إجراء الترتيبات الأمنية والضرورية لانعقاد مجلس النواب بأسرع وقت ممكن في العاصمة المؤقتة عدن، أو مأرب أو أي محافظة أخرى بما يمكنه من الوقوف على كافة الأوضاع، والتحامه بالجماهير، ورفع معنوية أولئك المقاتلين الأبطال، وأداء دوره في المساءلة والمحاسبة، وإيقاف أي اختلالات.

وأشار إلى “التنسيق والتشاور مع الأشقاء في التحالف العربي بشأن الخطوات الضرورية التي يجب على الحكومة اتخاذها بشأن اتفاق ستوكهولم الخاص بالحديدة، بما يوقف عبث هذه العصابة واستهتارها بالعالم أجمع، جراء عدم التزام الحوثيين به، واستهتارهم بدور الأمم المتحدة.

وحث السلطات القضائية المختصة على اتخاذ الإجراءات القانونية في حق قيادة المليشيات الحوثية الانقلابية، وإحالتهم للمحاكمة عن الجرائم التي ارتكبوها وما زالوا يرتكبونها بدءا من استخدام القوة في تقويض المسار السياسي، وتنفيذ الانقلاب على الشرعية التوافقية والدستورية، وقصف مقر إقامتكم في العاصمة المؤقتة عدن، وإبرام الاتفاقات مع دول أجنبية، وإشعال الحرب على اليمنيين في مختلف المحافظات، وتخريب الاقتصاد والاعتقال والإخفاء القسري، متهما الجماعة الحوثية بـ”ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وهي كلها جرائم لا تسقط بالتقادم”.

وخاطب رئيس البرلمان اليمني قائلا، إن “الوضع يتطلب مزيدا من الإجراءات، وحشد كل الجهود والطاقات، واتخاذ القرارات الجريئة، بما يعيد الأمل للناس، ويشعر البغاة أن للجنون عواقب وخيمة، وأن شعبنا اليمني سوف يتغلب على محنته لا محالة، وينتصر لثورته وجمهوريته وأمنه واستقراره ومشروع دولته الاتحادي”.

ولايزال اليمن خاليا، حتى الآن، من أي إصابة بفيروس كورونا، في الوقت الذي تشهد عددا من جبهات القتال معارك طاحنة بين القوات الحكومية والحوثيين، منذ مطلع العام الجاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق