البطل الكويتى الأوليمبي عنوان للتحدى والإصرار والنجاح
الشيخة حصة الحمود السالم الحمود الصباح

فعلها البطل الكويتى الأوليمبي عبدالله الرشيدى وحقق الميدالية البرونزية فى مسابقة الرماية (سكيت) فى أوليمبياد طوكيو 2020 والتى تجرى فعالياتها حاليا على الأراضى اليابانية ليحقق الميدالية البرونزية الثانية بعد أن حققها منفرداً تحت العلم الأوليمبي فى أوليمبياد ريودي جانيرو 2016، ولكن هذه المرة لها مذاق مختلف لأنها تحت العلم الكويتى الذي ارتفع خفاقا فى سماء الأوليمبياد ليثبت أن أبناء الكويت حاضرون وبقوة فى أكبر وأقدم محفل رياضي عالمي وهو المحفل الذى يعبر بصدق عن قيم الأخوة والصداقة في تنافس قوي وشريف بين شعوب الأرض، والحقيقة أننا في منتهى السعادة والفخر بتحقيق هذه الميدالية الأوليمبية للكويت وهي الأولى خليجيا والثالثة عربيا فى هذا الأوليمبياد والتى سبقتها ميداليتان برونزيتان للبطل الكويتي فهد الديحاني في مسابقة الرماية واحدة فى أوليمبياد سيدني 2000 (دبل تراب) والثانية فى أوليمبياد لندن 2012 (تراب) والثالثة كانت في أوليمبياد ريودى جانيرو 2016 ذهبية (دبل تراب) تحت العلم الأوليمبي، وهذا إثبات أن الأرض التى تنجب أبطالا أوليمبيين قادرة على تقديم المزيد منهم ولمَ لا وهى بلد الإنسانية والعزيمة والتفوق والريادة.

لقد أثبت لنا البطل الكويتى عبدالله الرشيدي والذي بلغ من العمر الـ 58 عاما أن العمر مجرد رقم وأن الإرادة والعزيمة هما السبيل الوحيد لرفعة الوطن ورفع رايته خفاقة بين الأمم والمثير للإعجاب تحديداً أنه شارك كبديل للرامي الكويتي سعود الكندري والذي اعتذر لظروف خاصة، وقد أعلنها البطل الكويتي عبدالله الرشيدي وبقوة بأنه يطمح للظفر بالميدالية الذهبية فى أوليمبياد باريس 2024، وهي رسالة قوية لشبابنا بأن النجاح لا يتحقق إلا بالجهد والمثابرة والحياة لا تستقيم إلا بالطموح والتفوق وخدمة الوطن كل في مجاله ولا سيما أن الكويت قيادةً وشعباً لا تبخل بالدعم المادي والمعنوي لذوي الهمم، ولا ننسى أيضاً أن نتعلم من أخطاء الماضي فحرمان البعثة الكويتية الأوليمبية من المشاركة فى أوليمبياد ريودي جانيرو وبالتالي حرمان الكويت من أن ترتفع رايتها فى سماء الأوليمبياد هو درس للمسؤولين عن تفادي الأخطاء الإدارية التي تحرم أبطالنا من رؤية العلم الكويتي يرتفع على منصات التتويج، لذلك تفاءلنا خيراً برئاسة سمو الشيخ فهد ناصر صباح الأحمد للبعثة وهو أيقونة نجاح لشباب الوطن وبصفته رئيسا للجنة الأوليمبية الكويتية لم يبخل بتقديم كل الدعم لأبطالنا المشاركين فى الأوليمبياد ومرافقتهم شخصياً ليؤكد لهم دعم القيادة الكويتية والشعب الكويتي لأبنائه، كما نقل لهم تحيات وتقدير حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد وولي عهده الأمين حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسعادتهما البالغة بالإنجاز الذي تحقق ودعمهما الكامل للبعثة لتقديم ما يليق بالمكانة المرموقة للرياضة الكويتية، كل التحية والتقدير لكل أبطالنا الأوليمبيين عامة وللبطل عبدالله الرشيدي خاصة والذي كان ولا يزال وسيبقى نموذجاً مخلصاً للمثابرة والإرادة لكل شبابنا يطبق عملياً المعنى الحقيقي لإثبات الذات وحب الوطن ورفعته بين الأمم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى