البنادول
د. محمد كامل خضري

رغم أن الألم والحمى عبارة عن عرضان لأمراض ليس من المستحسن إخفاؤهما إلا بعد التشخيص الجيد للحالة إلا أن التخفيف من حدتهما ضرورة طبية لمساعدة المريض على ممارسة حياته والإحتفاظ بوعيه ومساعدة أعضائه  الحيوية على أداء عملها وبعد أن عز شجر الصفصاف الذى يمد المرضى بالسالسيلات المادة المكونة للأسبرين…إحتاج العلماء إلى إبتداع مسكن مماثل له فى المعامل وكان لهم ذلك بالصدفة البحتة نتيجة خطأ غير مقصود من صيدلى

نتج عنها الباراسيتامول المكون الأساسى لأشهر مسكن بعد الأسبرين(البنادول) وظهر في أسواق بريطانيا تحت المسمى التجاري “بنادول” فى عام  1956 وكان البنادول يُصرف فقط بأمر الطبيب لتسكين الألم والحمى وكانت الدعاية له تحت عنوان “خفيف على المعدة” لأن باقي المسكنات الأخرى كانت تحتوي على الأسبرين وقتها ومن آثاره الجانبية أنه مهيج للمعدة والأمعاء والجرعة المستدامة منه أوالعالية قد تسبب قرحة  رغم أن الجرعات العالية من البنادول وغيره من المسكنات قد تسبب التسمم الكبدى والفشل الكلوى لكن البنادول إكتسب شعبيتة كمسكن قليل الأعراض الجانبية وقليل التفاعل مع الأدوية الأخرى ومن حسن الحظ أن إنتهت صلاحية براءة إختراع الباراسيتامول في أمريكا منذ زمن طويل وسمح بإنتاجه في الدول الأخرى بأسماء عامة مختلفة…وفى مصر ينتج مثائل له كثيرة مثل الأبيمول والسيتال والبارامول والأدول

حتى البنادول نفسه أصبح ينتج محليا وأصبح مشهورا بمشتقاته العديدة بعد بعض الإضافات…بنادول للبرد وبنادول لآلام المفاصل وبنادول سريع المفعول وبنادول لحساسية الأنف…وفى أزمة كورونا الحالية إزدادت أهمية البنادول وشهرته كمسكن وخافض للحرارة وإزداد الطلب عليه حتى عز فى وقت من الأوقات…

ويعمل البنادول فى تخفيف الألم عن طريق رفع المستوى الذى تحس به الأعصاب بالألم

ورغم أن كثيرا من المسكنات قد ظهرت لكن يبقى مستوى الأمان وقلة الأعراض الجانبية للبنادول تميزه عن باقى المسكنات…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى